بعد اختفاء أكشاك شراء القمامة من القاهرة.. هي كانت سبوبة ولا إيه؟

الخميس، 11 أكتوبر 2018 09:00 م
بعد اختفاء أكشاك شراء القمامة من القاهرة.. هي كانت سبوبة ولا إيه؟
أحد أكشاك القمامة بمصر الجديدة
ماجد تمراز

استهلكت محافظة القاهرة الكثير من المحاولات خلال الـ 10 أعوام الأخيرة لمواجهة وحل أزمة النظافة أحيائها، بعد أن أخفقت شركات النظافة الأجنبية التي تعاقدت معها المحافظة في دورها التى تعاقدت معها المحافظة من أجله منذ أكثر من 18 عاما، فقد أدى إهمال هذه الشركات وتعنتها في تكثيف وردياتها اليومية بالشوارع، إلى تفاقم أزمة القمامة وانتشارها بكل الأحياء بشكل مثير للاشمئزاز.
 
وفي مطلع عام 2017، وبالتحديد فى مارس من هذا العام، أعلنت محافظة القاهرة عن فكرة جديدة، مُطبقة فى مختلف الدول الغربية وحققت نجاحا مبهرا في حل أزمة القمامة، ألا وهي إنشاء أكشاك جديدة، متخصصة في شراء القمامة بمختلف أنواعها من المواطنين، ولكن بشرط ألا تكون هذه القمامة عضوية أو مخلفات ليس لها قيمة، فقط تخصصت في شراء الورق والمعادن والزجاج والكارتون وغيرهم من الأشياء التى يمكن أن يُعاد تصنيعها ولا تُسبب أزمة.
 
فيقوم المواطن بفرز القمامة الناتجة عن الاستهلاك اليومي بمنزله، وفصلها من المصدر، حتى يتمكن من بيعها لهذه الأكشاك، وخلال عرض تلك الفكرة من قبل المهندس عاطف عبد الحميد، محافظ القاهرة السابق، لم يتطرق إلى مصير القمامة التى لا يمكن أن تُباع كالقمامة العضوية، وعلى الرغم من ذلك، لاقت هذه الفكرة استحساناً كبيراً من قبل عدد من أعضاء مجلس الشعب، خاصة وأن فكرة هذه الأكشاك تعود إلى عضويين من أعضاء المجلس.
 
اعترض عاملوا النظافة بالقاهرة، ووجدو في تلك الأكشاك خرابا لبيوتهم وقطعا لأرزاقهم، وخاصة وأن هناك قطاع كبير منهم يعمل فى مجال الفرز، بمعنى أنه يقوم بفرز القمامة واستخراج الصالح منها لبيعه والاستفادة منه، واتخذوا خطوة أثرت بشكل كبير على وضع النظافة، حيث امتنع متعهدي القمامة عن العمل فى 5 أحياء بشرق القاهرة، وهددوا بتصعيد الأمر إلى مقاطعة العمل بعدد أكبر من الأحياء إن لم تُلغى هذه الأكشاك، ولم تستجب المحافظة لهم رغم تهديداتهم.
 
وبعد مرور أكثر من عام ونصف على إنشاء هذه الأكشاك، وبعد التوسع في إنشائها في عدد من الأحياء، تم إغلاق بعضها دون الإعلان عن ذلك من قبل المحافظة، أو دون الإعلان عن أسباب ذلك، كما أن البيانات والأخبار التى تخرج من محافظة القاهرة لم تذكر أى جديد خاص بتلك الأكشاك بعد الإعلان عن إنشائها من الأساس، وضاع بشكل كامل الحماس والترحيب الذى أظهرته المحافظة وقياداتها تجاه هذا المشروع.
 
وخلال تلك الفترة، اتهم متعدي القمامة ونقابة العاملين بقطاع النظافة هذه الأكشاك بالسمسرة، وأكدوا أنها مجرد سببوا لأحد أعضاء مجلس الشعب يعمل في مجال تدوير القمامة، وأن تطبيقها لن يفيد النظافة فى القاهرة، وإنما سيؤثر بالسلب على النظافة لأن هناك كميات كبيرة من المخلفات العضوية لن تجد من يجمعها، حتى أن بعضهم توقع أنها بعد فترة من الزمن لن يكون لها وجود ولن يتحدث عنها أو عن أهميتها أحد لهذه الأسباب، وهو ما يحدث الآن.
 
والغريب فى الأمر، أن هذه الأكشاك بدأت فى الاختفاء وانتهى الحديث عنها، قبل رحيل المهندس عاطف عبد الحميد المحافظ السابق من منصبه، مما أثار مجموعة من علامات الاستفهام، لماذ كان كل هذا الاهتمام الكبير بهذه الأكشاك فى عهده؟، وما مصير الأكشاك المتبقية إلى الآن؟.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق