العصا والجزرة.. تعرف على سياسة واشنطن لإخضاع «أردوغان» وقتما تريد

الثلاثاء، 16 أكتوبر 2018 08:00 م
العصا والجزرة.. تعرف على سياسة واشنطن لإخضاع «أردوغان» وقتما تريد
الرئيس التركى رجب طيب أردوغان والرئيس الامريكى دونالد ترامب
كتب أحمد عرفة

هل تستخدم واشنطن سياسة العصا والجزرة في تعاملاتها مع أنقرة؟ الأمر يبدو كذلك، فالولايات الأمريكية عرفت طريقة إجبار تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان على تنفيذ مطالبها، وهو ما تكشف بعد إفراج القضاء التركي عن القس الأمريكي أندرو برونسون. 

العصا والجزرة أو «مبدأ ثواب - عقاب» هو تعبير مجازي عمّا يمكن تسميته بثواب والعقاب ومصدر هذا التعبير هي أوروبا عندما كانوا أهلها يروضون البغال والحمير باستخدام العصا والجزرة ؛ بحيث يتم مسك الجزرة بيد ووضعها أمام الحمار والعصا بيدٍ أخرى ، فسيسير الحمار إن طاوع الجزرة وإن عصى فله العصا 

صحف المعارضة التركية شنت هجومًا شرسا على الرئيس التركي بعد صفقة برونسون، مؤكدة حالة القمع التي يشهدها المجتمع التركي واتباع سياسة الرهائن في التخاطب الدول، وهو الأمر الذي فطنت له الولايات الأمريكية، ولن يمر مرور الكرام بحسب مراقبون. 

صحيفة زمان التركية نقلت عن ماكس هوفمان المدير المساعد لشؤون الأمن القومي والسياسة الدولية في مركز التقدم الأمريكي، وأكد أن البيت الأبيض  لاحظت مكاسب ممارسة سياسة العصا والجزرة على تركيا بعد أن نجحت في الإفراج عن القس أندرو برونسون المحتجز لديها منذ عام 2016، حيث إن إطلاق سراح القس الأمريكي أندرو برونسون من قبل تركيا كان مرضيا، ولكنه لن يحل المشاكل الرئيسية العالقة بين البلدين.

الخبير كشف موقف الشارع الأمريكي من الإفراج عن أندرو برونسون، مشيرًا إلى أن الشارع الأمريكي لا ينظر إلى قضية الإفراج عن القس أنه حكم قضائي،  بل ترسخت لديه قناعة أن القضاء التركي مسيسًا للغاية، وأن مفهوم العدل غائب عنه منذ زمن، مضيفًا أن أيقنت في نهاية المطاف جدية سياسة العصا والجزرة على الرئيس التركي، بحيث اضطر الأخير إلى إطلاق سراح القس على الرغم من تصريحاته وتحدياته الصارخة بهذا الصدد.

ليست الولايات المتحدة الأمريكية، التي تمارس تلك السياسة ضد أنقرة، ووفقًا لما ذكرته صحف تركية معارضة، فإن أنقرة خضعت للضغوطات التي مارستها ألمانيا عليها، من أجل الإفراج عن الصحفي الألماني تركي الأصل دنيز يوجيل، المعتقل بتهمة الإرهاب والصلة بالانقلاب على رجب طيب أردوغان في يوليو 2016.

وغادر الصحفي إلى ألمانيا في فبراير الماضي، على متن طائرة حكومية ألمانية، بعد إطلاق سراحه من السجن، وذلك على الرغم من إدانته من قبل المحكمة، وهو بالتحديد ما تكرر في قضية القس الأمريكي، حيث أفرج القضاء التركي عن القس الأمريكي ورفع حظر السفر وقرار الإقامة الجبرية عنه، رغم اتهامه بالتجسس السياسي والعسكري والتورط في محاولة انقلاب 15 يوليو 2016، ودعم التنظيمات الإرهابية.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق