ديون تركيا الخارجية تتفاقم.. هكذا تراجعت الودائع البنكية بالليرة بشكل حاد

الخميس، 18 أكتوبر 2018 04:00 م
ديون تركيا الخارجية تتفاقم.. هكذا تراجعت الودائع البنكية بالليرة بشكل حاد
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
كتب أحمد عرفة

تسبب استمرار الأزمة الاقتصادية الضخمة التي تمر بها تركيا في الفترة الحالية، نتيجة التراجع المتواصل لعملة الليرة التركية، أمام الدولار الأمريكي، فى ارتفاع ضخم في ديون تركيا الخارجية، ليزداد الوضع الاقتصادي سوءا.

استمرار خسائر الشركات العاملة في السوق التركي، بجانب قلة الإنتاج الصناعي، وزيادة الاستيراد كان له تأثير كبير على الديون الخارجية، لتثقل تركيا بالديون، مع استمرار أزمة ارتفاع التضخم بشكل كبير.

ارتفاع حجم الديون التركية، كشفها البنك المركزي الجمهوري في تركيا، حيث نقلت صحيفة "زمان" التركية المعارضة، عن البنك المركزي إحصاءات الديون الخارجية التركية قصيرة الأجل المتعلقة بشهر أغسطس الماضي، حيث بلغت الديون الخارجية التركية قصيرة الأجل 114.3 مليار دولار أمريكي مع نهاية شهر أغسطس من العام الجارى، كما أنه بحسب معطيات البنك المركزي، فإن الديون الخارجية القصيرة الأجل وصلت اعتبارًا من نهاية شهر أغسطس الماضي إلى 114.3 مليار دولار، مقارنة بنهاية عام 2017.

لم تقتصر الأزمة عند هذا الوقع، بل إن مخزون الديون الخارجية القصيرة الأجل المقترضة من البنوك الخارجية خلال هذه الفترة وصل إلى 67.3 مليار دولار أمريكي، كما وصل رقم الديون الخارجية القصيرة الأجل للقطاعات الأخرى إلى 50.6 مليار دولار أمريكي، فيما شهدت الودائع البنكية بالليرة للمقيمين بالخارج تراجع بنسبة 21.9% مسجلة 10.3 دولار أمريكي، بينما بلغت الديون الخارجية التركية 453 مليار دولار أمريكي.

يأتي ارتفاع الديون الخارجية لتركيا، في وقت أعلنت فيه أكثر من 300 شركة تركية، إفلاسها، حيث يتضمن هذا الأمر أن يتم تقسيط تلك الديون التي أصبحت الشركات، وذلك نتيجة تواصل الخسائر الضخمة التي تتلقاها تلك الشركات وعدم قدرتها على دفع رواتب العاملين لديها.

هذه الخسائر تأتي تزامنا مع ما تشهده شعبية حزب العدالة والتنمية التركي، وذلك قبل انتخابات البلديات التي ستجرى في تركيا في شهر مارس المقبل، ففي وقت سابق كشفت صحف تركية معارضة، انخفاض شعبية حزب العدالة والتنمية الحاكم إلى 32.4 % وذلك وفقا للمشاركين في الاستطلاع الذي جاء قبل انتخابات المحليات المقبلة، أكد فيه أن 5 آلاف و186  شخصًا شاركوا في الاستطلاع خلال الفترة بين 7 إلى 13 من شهر أكتوبر الجاري، وأجابوا على سؤال حول الحزب الذي سيصوتون له خلال انتخابات البلديات التي ستشهدها تركيا في مارس المقبل، شهد انخفاض التصويت للحزب الذي يترأسه رجب طيب أردوغان بنسبة كبيرة.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق