هل يجوز في قضايا نسب الأطفال الشهادة بالشهرة أو التسامع؟..محكمة النقض تُجيب (مستند)

الأربعاء، 24 أكتوبر 2018 06:00 ص
هل يجوز في قضايا نسب الأطفال الشهادة بالشهرة أو التسامع؟..محكمة النقض تُجيب (مستند)
محكمة النقض
علاء رضوان

فى الأونة الأخيرة إنتشرت قضايا نسب الأطفال خاصة بين أوساط المشاهير حيث نجح البعض فى إنهائها فى أخر اللحظات بينما هناك آخرون لا زالوا ينتظرون الحسم، ذاك الأمر الذى ناقشه القضاء المصرى منذ 10 سنوات تقريباَ فى حكم قضائى صادر من محكمة النقض، حيث كشف الحكم على مبادئ وقواعد فى منتهى الأهمية حسمت مئات القضايا حتى تللك اللحظة.  

المحكمة قالت فى حيثيات الطعن رقم 85 لسنة 75 جلسة 2008/05/05، أن دعوى النسب باقية على حكمها فى الشريعة الإسلامية ويجوز إثباتها بالبينة، وتجوز فيها الشهادة بالشهرة والتسامع واغتفر التناقض فيها إذا احتملت عبارتها الإثبات وعدمه صرفت للإثبات وإذا تعارض ظاهران قدم المثبت له، وثبوت النسب بالفراش عند قيام الزوجية الصحيحة مع عدم لزوم صدور إقرار أو بينة، ونفى الزوج نسب الولد، شرطه، أن يكون نفيه وقت الولادة وأن يلاعن إمرأته . 

اقرأ أيضا: تعرف على حيثيات حكم محكمة النقض بشأن التعويض عن حوادث السيارات (مستندات)

تقديم الطاعنة-بحسب «المحكمة»- أمام محكمة الموضوع المستندات الدالة على قيام العلاقة الزوجية بينها والمطعون ضده حتى بعد ولادة الصغيرة، وقضاء الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائى القاضى بنفى نسبها استناداً لعجز الطاعنة عن إثبات قيام العلاقة الزوجية بعد طلاقهما، وقصور وفساد، وتقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها  من سلطة محكمة الموضوع، وشرطه، عدم الخروج بها مدلولها وأقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله.

دعوى النسب باقية على حكمها فى الشريعة الاسلامية، ويجوز إثباتها بالبينة، وأنه إذا احتملت العبارة إثبات النسب وعدمه، صرفت للإثبات، وأجيزت فيها الشهادة بالشهرة والتسامع، واغتفر التناقض فيهما، وأنه إذا تعارض ظاهران فى النسب قدم المثبت له-وفقا لـ«المحكمة».   

اقرأ أيضا: حكم هام لـ«النقض» بشأن قضايا «خطف الأطفال الإناث» (مستند)

الأصول المقررة فى فقه الشريعة الاسلامية أن النسب يثبت بالفراش الذى يقصد به الزوجية القائمة بين الرجل والمرأة عند ابتداء الحمل لا عند حصول الولادة، وفى حال قيام الزوجية الصحيحة إذا أتى الولد لستة أشهر على الأقل من وقت الزواج وكان يتصور الحمل من الزوج ثبت نسبه منه، بالفراش دون حاجة الى إقرار أو بينة، وإذا نفاه الزوج فلا ينتفى إلا بشرطين أولهما أن يكون نفيه وقت الولادة وثانيهما أن يلاعن أمرأته-طبقا لـ«المحكمة».

إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائى القاضى بنفى نسب الصغيرة على المطعون ضده على سند من أن الطاعنة قد عجزت عن إثبات قيام علاقة الزوجية بينها وبينه بعد طلاقهما المؤرخ 14 / 7 /1991 رغم أنها قدمت أمام محكمة الموضوع المستندات الدالة على قيام هذه العلاقة بينهما حتى بعد ولادة الصغيرة «....» بتاريخ 10 / 11/ 1996 ومن هذه المستندات المحضر الإدارى رقم «........» الذى تضمن قيام المطعون ضده بتزوير بعض العبارات الواردة بتحقيقات هذا المحضر. 

اقرأ أيضا: هل للمحكمة سلطة في تقدير حالة المتهم العقلية والنفسية؟.. محكمة النقض تُجيب (مستند)

توصلا إلى إنتفاء إقامة الطاعنة معه كزوجة له، وأيضا تحقيق شخصية بأسمها وصفتها كزوجة للمطعون ضده بعضوية نوادى وفنادق القوات المسلحة من عام 1995 حتى عام 1998 وخطابات الجمعية التعاونية المالكة لمسكن الزوجية التى تفيد أن تنازل المطعون ضده عنه للزوجة الأولى كان عام «....» إلا أن محكمة الموضوع أعرضت عن هذه المستندات وما لها من دلالة فى قيام الزوجية بين الطرفين وقت ولادة الصغيرة وسام ومن ثم ثبوت نسبها للمطعون ضده مما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال .

المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن تقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها، تستقل محكمة الموضوع، به دون رقابة عليها فى هذا، طالما لم تخرج عن مدلولها، وأقامت قضاءها  على أسباب سائغة تكفى لحمله، والمقرر فى قضاء محكمة النقض أيضاَ أنه متى قدم الخصم الى المحكمة مستندات، وتمسك بدلالتها، فألتفت الحكم عنها، وأطرح دلالتها المؤثرة فى حقوق الخصوم ، دون أن يبين بمدوناته ما يبرر هذا الاطراح ، فإنه يكون قاصراً.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق