وصمة عار على جبين «الجبلة».. لماذا لا يشعر «ميدو» بالذنب بعد ذبح «عبد الرحيم»؟

الإثنين، 29 أكتوبر 2018 04:43 م
وصمة عار على جبين «الجبلة».. لماذا لا يشعر «ميدو» بالذنب بعد ذبح «عبد الرحيم»؟

سيظل ما أقدم عليه أحمد حسام ميدو لاعب الزمالك السابق، في عام 2004 عندما التقى المنتخب المصري نادي الإعلاميين في مباراة ودية، أسوأ مشهد فعله لاعب كرة قدم على مر التاريخ، فرغم أن هذه الرياضة فيها الكثير من الجوانب الإنسانية، حيث يتسم نجوم الكرة بالكثير من الأخلاق التي تجعلهم قدوة لمحبيهم، إلا أن ميدو تغافل عن كل ذلك عندما ضرب لاعب الإعلاميين مصطفى عبد الرحيم بشكل مقصود، ما أدى إلى فقدانه مصدر رزقه الوحيد، وتركه للعب الكرة باقي حياته، ولم تفلح عمليات الجراحة الثلاثة التي أجراها في عودته للملاعب مرة أخرى ما أدى إلى اعتزاله الكرة.

ميدو (1)
 
 

مر أكثر من 14 عامًا على هذه الواقعة، ولكن عند رؤيتك لما رصدته الكاميرات حينذاك من دخول عنيف لأحمد ميدو على لاعب الإعلاميين، سيتضح لك منذ اللحظة الأولى كم الغل الذي أصاب لاعب المنتخب الوطني السابق، عندما مر أحد لاعبي النادي المنافس منه  بطريقة مهارية، لينفعل عليه ميدو بعد أن اعتبرها إهانة له كلاعب محترف، وهو ما دفعه إلى الدخول بعنف على ركبة اللاعب وإصابته بقطع في الرباط الداخلي والخارجي، الأمر الذي أدى إلى أن يبطل الكرة نهائيًا، والأكثر من ذلك أن الإصابة جعلت من الصعوبة أن يسير اللاعب بطريقة طبيعية مرة أخرى.

 

ميدو (2)

 

في واقعة شهدتها ملاعب كرة القدم في منتصف العام الحالي، كُشف حجم التناقض والإزداوجية في معايير كابتن ميدو، فرغم عدم اختلاف أحد على أن سيرجو راموس لاعب ريال مدريد الإسباني يعد أحدًا من أعنف لاعبي كرة القدم بسبب أذيته للكثير من اللاعبين الكرة، وآخرها نجمنا المصري محمد صلاح، لكن يعتبر ميدو  أكثر لاعب مؤذي على مر التاريخ، فحادثة صلاح وراموس في نهائي دوري أبطال أوروبا التي أبعدت نجم المنتخب الحالي عن الملاعب نحو أربعة أسابيع، تاجر بها ميدو متناسيًا أنه اسمه ارتبط بأسوأ إصابة حدثت للاعب كرة على مر التاريخ، وخرج ليؤكد أن أي لاعب كرة يستطيع أن يرى تعمد راموس لإصابة صلاح.

 

تقمص ميدو دور نجوم كرة القدم متحدثًا عن ضرورة إيقاف راموس بعد محاولة إيذاء صلاح في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، كإنسان يعلم أن إيذاء اللاعبين في كرة القدم قد يدفع ثمنه أسرة بأكملها عندما تحرم من دخلها الشهري، ولكنه في واقعة إصابة لاعب الإعلاميين تناسى الكابتن هذه الإنسانية، ليس بإصابته بعنف في ركبته فقط، بل عندما تخلى أيضًا عن دفع مصاريف علاجه محاولًا تشويهه في الكثير من البرامج بأنه جي «يقلبه» ووصفه بالكثير من الكلمات الجارحة، وبدلًا من أن يحاول تخفيف فعلته الشنيعة بتكاليف علاجه أرهبه للسكوت وعدم المطالبة بحقوقه.

ميدو (4)

ورغم أن قضية ميدو ولاعب الإعلاميين اتخذت مسارًا بعيدًا عن الرياضة وذهبت إلى المحاكم، ظل اللاعب الذي يحب أن يلقبه أصدقائه بالعالمي، وهو بعيد عنه كونه لم يتوفر فيه أبسط المعايير المنطبقة على حامليه، متجاهلًا حقيقة أنه «تسبب في فقدان لاعب باب رزقه الوحيد بعد تعمد إيذائه»، حيث قال اللاعب بعد اعتزاله الكرة بثلاث سنوات من الإصابة والاعتزال إن ميدو هاجمه بشدة، ووصفه بأنه مبتز، ورغم تعمد إيذائه أهانه شخصيا بكلمات جارحة كثيرة، مؤكدًا كذب لاعب توتنهام السابق في الكثير من وعوده له بتحمل تكاليف علاجه كاملة لأنه كان السبب في إصابته.

ميدو (3)

 

وعلى الرغم من مرور سنوات وسنوات، ظلت قضية إيذاء ميدو للاعب الإعلاميين محفورة في أذهان جماهير كانوا أو رياضيين أو إعلاميين، الأمر الذي وصل إلى حد تأكيد الكثيرون بأن اعتزال ميدو في وقت مبكر وهو لم يتخطى الثلاثين عامًا جاء بسبب ظلمه لهذا اللاعب، فلم يتذكر الأغلب مشوار ميدو الاحترافي وألقابه بقدر ما تذكروا تعمد إيذائه لمصطفى عبد الرحيم لتظل هذه الواقعة وصمة عار على جبين الكابتن ميدو.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق