دونالد ترامب يلتفت إلى فرنسا.. هل تصل حرب الرسوم الجمركية إلى باريس؟

الأربعاء، 14 نوفمبر 2018 04:00 م
دونالد ترامب يلتفت إلى فرنسا.. هل تصل حرب الرسوم الجمركية إلى باريس؟
دونالد ترامب - الرئيس الأمريكى

لم يخفِ البنك الدولي حجم المخاطر التي من الممكن أن تتعرض لها توقعات معدلات النمو العالمي في عام (2018)، والتي قدرها عند (3.1%)، وأعتبر تقلبات الأسواق المالية وتأثيرها على بلدان الأسواق الناشئة، وارتفاع النزعة إلى الحماية التجارية، من أبرز المخاطر التي تهدد تحقيق هذا الهدف.
 
توقعات البنك الدولي باتت أقرب إلى الواقع تدريجيا، مع زيادة حدة القيود الجمركية المتبادلة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين في الوقت الحالي، والتي بدأت في الأتساع إلى حد كبير، بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة على سلع صينية بقيمة (200) مليار دولار، والرد الصيني فى المقابل بفرض رسوم على سلع أمريكية بنحو (60) مليار دولار.
 
وعلى الرغم من ذلك لا ينفك دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي المثير للجدل، شن الهجوم على فئة مختلفة بقضية مختلفة كل مرة، ويستخدم دائما حسابه عبر تويتر، لإطلاق سهامه وشن هجماته على مختلف القضايا.

أخر تلك الهجمات والتي بدأت من على منصة موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، كانت بشأن «النبيذ الفرنسي»، والذي يبدو أنه أصبح ضحية ترامب هذه المرة، الذي أكد ضرورة فرض تعريفة جمركية كبيرة على النبيذ الفرنسي، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تسهل دخول الخمور الفرنسية لأرضها، وهذا ما يجب أن يتغير وفقا لحديثه.

ترامب

وقال ترامب: «وفي التجارة، تصنع فرنسا نبيذا ممتازًا، لكن الولايات المتحدة تصنع أيضا، المشكلة أن فرنسا تجعل من الصعب جدًا على الولايات المتحدة بيع الخمور إلى فرنسا، وتكلفه تعريفة جمركية كبيرة، في حين أن الولايات المتحدة تسهّل الخمور الفرنسية، وتعريفته الجمركية صغيرة، وهذا غير عادل، يجب أن تتغير!».

الخسائر الاقتصادي، أصبحت تتفاقم على المستوى الدولي، وعلى الرغم من ذلك لا يتراج الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن فرض الرسوم الجمركية، التي تحمل العديد من البلدان خسائر كبيرة. ربمت لكون أمريكا لم تتضرر كثيرا من الحروب الجمركية- على حد وصف ترامب- وربما لاعتقاده بأنه قادر على مواكبة الرسوم الجمركية التر تفرض.

ولكن المؤكد في الأمر أن الخاسر الأكبر في هذه المعركة هو معدلات النمو المتوقعة للاقتصاد العالمي والتي ترتبط بشكل مباشر باقتصادات الدول المتقدمة والناشئة على حد سواء، بفعل الضغوط المستمرة على أسواق المال، حيث توقع البنك الدولي في تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية الصادر فى يونيو الماضي، أن يُسجِّل النشاط الاقتصادي في البلدان المتقدمة نموا نسبته 2.2% عام 2018 قبل أن يتراجع إلى 2% العام القادم، مع قيام البنوك المركزية تدريجيا بإلغاء برامج التحفيز النقدي، وأن يرتفع معدل النمو في بلدان الأسواق الناشئة والبلدان النامية بوجه عام إلى 4.5% عام 2018.

إلا أن هذه التوقعات للآفاق المستقبلية عرضة لمخاطر الانخفاض، وزادت احتمالات تقلُّب الأسواق المالية، واشتدت مخاطر تعرُّض بعض بلدان الأسواق الناشئة والبلدان النامية لمثل هذا الاختلال، وارتفعت أيضاً النزعة إلى الحماية التجارية، ومازالت مواطن الالتباس والغموض بشأن السياسات، والمخاطر الجيوسياسية كبيرة.

الاقتصاد الأمريكي والذي يعد أكبر مساهم فى الاقتصاد العالمي، يشهد منذ تولى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متغيرات كبيرة تسعي فى مجملها إلى رفع معدلات النمو والتوظيف واحتواء العجز المتفاقم فى الموزانة العامة الأمريكية، ولكن هذه التغيرات منذ أن بدأت لم تمر بدون تأثير مباشر على الأسواق العالمية وخاصة الأسواق الناشئة، ومن أبرز هذه الإجراءات لجوء مجلس الاحتياطي الاتحادي "البنك المركزي الأمريكي" لرفع سعر الفائدة الرئيسي.
 
وفى المقابل تبدوا الصين أكثر مرونة فى احتواء الآثار السلبية المتوقعة من جراء قرارات فرض الرسوم الأمريكية والبحث عن بدائل بأسواق تصديرية جديدة أو التوسع فى الأسواق القائمة، حيث عرضت الصين على بريطانيا عقد محادثات بشأن إبرام اتفاق للتجارة الحرة بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي في ظل استمرار الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، بينما يراهن الرئيس الأمريكي على أن تأخذ الأزمة مسار تفاوضي يترتب عليه الوصول إلى اتفاق يقلص حجم العجز التجاري بين الدولتين والذى يصب حاليا فى صالح الصين.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق