نقلة نوعية لجهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة.. 5 قصص من القاهرة لصعيد مصر

الأحد، 25 نوفمبر 2018 04:00 م
نقلة نوعية لجهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة.. 5 قصص من القاهرة لصعيد مصر
مشروعات صغيرة - ارشيفيه
كتب: مدحت عادل

نقلة نوعية حققتها تحركات جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الفترة الأخيرة، سواء على مستوي التمويل الممنوح للمشروعات الصغيرة والمتوسطة أو على عدد المشروعات التي ساهم الجهاز في تمويلها، كما يحسب للجهاز العمل على نشر ثقافة المشروعات الصغيرة على مستوي محافظات الجمهورية عن طريق 31 مكتب إقليمي تقدم الخدمات التمويلية وملحق بها مجمعات خدمات تعمل بنظام الشباك الواحد.

قصص نجاح مختلفة ترويها «صوت الأمة»، تعكس حجم الجهد المبذول لنشر ثقافة المشروعات الصغيرة بين الشباب.

قضي نحو 13 عاما يعمل في الخارج، وبعدها عاد إلي مصر أملا في أن يؤسس مشروعا صغيرا له بعيدا عن العمل الحكومي، عندها توجه محمود سامى شكرى عياد 38 عاما إلي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وحصل على قرض بمليون جنيه.

انتهي محمود سامي من صياغة دراسة الجدوى للمشروع، وكان يفاضل بين ثلاثة مشروعات تصنيع الورق أو البلاستيك أو الأعلاف، وأستقر على مصنع الأعلاف ليقوم بعمل دراسة الجدوى اللازمة للمشروع وتكلفته والعائد الشهري والسنوي وتكلفة الخامات.

ويؤدي محمود حاليا أكثر من دور في المشروع وليس مديرا للمشروع فقط، ويوفر المشروع نحو 10 فرص عمل بينها 6 عمال ومهندس إنتاج ومندوبين مبيعات، كما أنه لجأ إلى توفير الماكينات الخاصة بالمصنع من الإنتاج المحلى بقدرة إنتاجية تصل إلي 3 ملايين ونصف طن في الساعة، باستخدام خامات الذرة الصفراء المستوردة، وعدد من الإضافات وتركيبات.

وتوقع محمود، أن يغطي المشروع تكلفته خلال 5 سنوات، لافتًا إلى أن إجمالي المبيعات الشهرية ستبدأ بعد الافتتاح بما يقرب من 45 يومًا حتى يتعرف المواطنون على المصنع، وجودة الإنتاج، حتى يصل معدل البيع الطبيعى 100 طن شهريًا بإجمالى مبيعات تصل إلى مليون جنيه شهريا بتكلفة تصل إلى 750 ألف جنيه يتم العمل من خلالها للرواتب والصيانة والكهرباء والإيجار وغيرها من المصروفات، مشيرًا إلى أنه يقوم بسداد قسط شهرى 25 ألف جنيه.

وفي محافظة السويس يحكي كمال فهمي من أبناء المحافظة، قصة تأسيس مركز لصناعة جنوط السيارات، عندما تقدم بطلب إلى جهاز المشروعات الصغيرة للحصول على قرض لعمل مشروع في محافظة السويس، وتمكن من تأسيس المشروع ووفر فرص عمل لعدد كبير من الشباب بالسويس.

ويكمل فهمي، أنه تعاقد مع الصندوق الاجتماعى، بعد تعاقد بنك التنمية والائتمان الزراعي مع الصندوق، وعندها حصل المشروع على دعما كبيرا وتعاون كبير من مسؤوليه.

وساهم جهاز تنمية المشروعات الصغيرة في تأسيس مشروعات بمحافظة الإسماعيلية، من خلال عماد فتحى رئيس مجلس إدارة شركة لإنتاج البويات، حيث بدأت فكرة العمل بتنسيق مع الصندوق الاجتماعى، وتم إنهاء إجراءات المشروع ونجح بشكل كبير جدًا، مؤكدًا أن جهاز المشروعات وفر كل الإمكانيات اللازمة له فى المشروعات الصغيرة.

وأكد عماد فتحى، أن إنشاء المصنع تم بمساعدات كاملة وفرها الصندوق الاجتماعي لدعم مشروعه الصغير وتوفير فرص عمل للشباب في المحافظة، وطالب الشباب أن يتحرك في ابتكار أفكاره الخاصة بالمشروعات الصغيرة وتقديمها لجهاز المشروعات، وسيتم توفير كل الإمكانيات والتمويل اللازم لمشروعه.

وفى محافظة بورسعيد، لجأ طاهر الأسمر، مالك أحد مصانع الملابس الجاهزة بالمحافظة إلى جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة منذ عام 2012، وحصل على الدعم اللازم حتى تأسيس وتشغيل المشروع وذلك بشكل مادي ومعنوي حتى نجح المشروع.

ويكمل الأسمر، أن منتجه يغزو أوروبا بالكامل، حيث أن إنتاج المصنع بالكامل يصدر للخارج لعدة دول من بينها إيطاليا وإسبانيا وكرواتيا وفرنسا وروسيا وألمانيا وتركيا، وحصل على شهادة جودة من تركيا، مشيرا إلي أنه قرر زيادة مرتبات العمال في المصنع بعد زيادة الأسعار مؤخرا، فلا يوجد عامل واحد لديه شكوى من بين 550 عاملاً داخل المصنع.

قصة نجاح أخري يرويها نشأت محمد، صاحب مشروع لتغليف وتعبئة المواد الغذائية، وبدأت قصته بالعمل على سيارة إيجار لنقل السلع الغذائية، وبفضل جهاز المشروعات الصغيرة نجح المشروع بشكل كبير، وأصبح لديه أكثر من 6 سيارات تشغيل وتضاعف الكثير من العمالة فى المصنع، ويعمل في تغليف وتعبئة كل المواد الغذائية الزيت والسكر والأرز، ويوفر المصنع 200 وظيفة للشباب والفتيات.

وأضاف أنه بدأ رسميا بترخيص المصنع بالتعاون مع الصندوق الاجتماعى، ووفروا كافة الإمكانيات اللازمة من تمويل وتخليص للرخص الخاصة بالمصنع، وقدمت بجميع الأوراق، بعدها حصل على تمويل بمليون و800 ألف جنيه قرضًا للمصنع، والآن هناك خطوط إنتاج جديدة بالمصنع لتوسيع مجال العمل داخله يساعد في توفير فرص عمل لمزيد من الشباب.

وفي الصعيد تمكن جهاز تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في محافظة أسوان، من تمويل 202 مشروع بمبلغ 22 مليون جنيه خلال الفترة الماضية، ومن بين هذه المشروعات الصغيرة صناعة المشغولات اليدوية والتي تميز المحافظة بشكل كبير خاصة نساء النوبة.

ومن بين المشروعات الناجحة في المشغولات اليدوية سيدة تعيش في قرية غرب سهيل تشتهر في محافظة أسوان باسم فاطمة النوبية تعمل على تربية أبنائها الصغار، ساعدها  جهاز المشروعات في الحصول على فرصة لتنفيذ حرفتها في شكل مشروع يشارك فيه عدد من سيدات ونساء القرية.

وتأتى هذه الجهود التى يقدمها جهاز المشروعات الصغيرة فى إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بشأن وتشجيع الشباب ودعم أفكارهم المختلفة فى المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وبالإضافة إلى بذل أقصى الجهود لدفع وتنمية وتشجيع إقامة المشروعات والعمل على زيادة الإنتاج وخلق المزيد من فرص العمل ونشر ثقافة العمل الحر لدى الشباب، من خلال سلسلة الزيارات الميدانية التى تقوم بها قيادات جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر للعديد من المحافظات بهدف تفعيل الأنشطة المشتركة والعمل على النهوض بقطاع المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وفتح سبل تعاون جديدة بين الجهاز والمحافظات، ونشر ثقافة العمل الحر بين الشباب والمواطنين، وتعريفهم بالخدمات التى يقدمها الجهاز للشباب، بالإضافة إلى العديد من البروتوكولات التى تعقد بين الجهاز والوزارات والمؤسسات المختلفة لدعم الشباب.

من جانبها أكدت نيفين جامع الرئيس التنفيذى لجهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أن الجهاز ضخ تمويلات لقرابة 160 ألف مشروع خلال النصف الأول من 2018 وفرت قرابة 305 آلاف فرصة عمل، وقدرت جامع حجم التمويلات المقدمة للمشروعات متناهية الصغر بـ 2 مليار جنيه خلال الفترة من يناير إلى نهاية يوليو 2018 سواء من خلال الجمعيات التى يتعامل معها الجهاز أو من خلال الإقراض والتمويل المباشر.

واعتبرت جامع، أن الدولة أنشأت هذا الجهاز بهدف خدمة الشباب وأصحاب المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، مشيرًا إلى أن المشروعات الصغيرة لها أثر ملحوظ على المجتمع والاقتصاد، وأن العاملين بالجهاز مدربون معتمدون بالجهاز حاصلين على برامج من خلال منظمة العمل الدولية، ونحن نبدأ مع الشباب بالأفكار وبعض البرامج التدريبية التى تساعدهم فى نجاح المشروع.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا