البلطجية باعوها للمواطنين بأموال باهظة.. البرلمان يفتح ملف سرقة أراضي المقابر

الخميس، 13 ديسمبر 2018 04:00 ص
البلطجية باعوها للمواطنين بأموال باهظة.. البرلمان يفتح ملف سرقة أراضي المقابر
المهندس أحمد السجيني
مصطفى النجار

 
فتحت لجنة الإدارة المحلية، برئاسة المهندس أحمد السجيني، أمين عام ائتلاف الأغلبية البرلمانية "دعم مصر"، طلب الإحاطة المقدم من النائب يسري الأسيوطي، بشأن ظاهرة انتشار المقابر المخالفة المقامة بمدافن الزهراء (أحمد عصمت) على أراضي الدولة بمنطقة عين شمس،  وسط مطالبات بموقف حاسم من الدولة تجاه المعتدين علي أراضي الدولة، خاصة في ظل انتشار البلطجية والخارجين علي القانون في هذه المنطقة، في الوقت الذي تباع هذه المدافن المخافة  بأسعار تتجاوز المليون جنيه.
 
وأكد الأسيوطي، على أن عدد من المعتدين استولوا علي أراضي أملاك خاصة للدولة، وقاموا ببناء  مقابر عليها، وتم بيعها للأهالي، بأرقام خيالية، تتجاوز المليون جنيه، بمنطقة (أحمد عصمت) في عين شمس،  لافتا إلي أن هذا تم بالتواطئي مع البعض ممن هم معدومي الضمير، والذين سهلوا لهم البناء  ومن ثم البيع، مؤكدًا على أنه تم استصدار عدد من قرارات الإزالة بشأن هذه المخالفات  إلا أنه تعذر التطبيق خاصة أن البعض من هؤلاء  قاموا بنقل الجثث في المقابر الجديدة المخالفة.
 
الأمر أصبح معقد ويحتاج إلي تدخل حاسم حرصا على مصلحة الدولة وأموالها، وأن هناك بعض المقابر التي تم الدفن فيها، لن يتم إزالتها، حفاظا على حرمة الميت، حيث أن ما تم دفنه في هذه المقابر من أبنائنا وأهالينا، ولكن يجب تقنين أوضاعهم وفق القانون وتوريد الأموال للدولة، أما المقابر التي لا تزال خالية لابد من إزالتها حرصا على أراضي الدولة أيضا، علي حد ذكر "الأسيوطي"، مضيفًا أن:" عايزين نطبق القانون واللي سرق الأراضي  وبناء عليها مقابر وبعها للأهالي يتحاسب ..وأنا مش عارف الناس بتسرق أراضي المقابر. والله ده حرام. ويدفنوا الناس في أراضي مسروقة ومعتدي عليها".
 
وعقب على ما تم توجيهه، اللواء خالد عبد العال، محافظ القاهرة، بأن الدولة حريصة على استرداد الأراضي التي تم التعدي عليها، وفق تعليمات رئيس الجمهورية، في أنه لا تهاون إطلاقا في أي تجاوزات مهما كانت التحديات، مشيرا إلي  أن  أمر المقابر المخالفة سيتم اتباع القانون بشأنها، وتطبيق الإزالات، ولكن ما تم الدفن فيها لن نستطيع الاقتراب منه حفاظا علي حرمة الأموات، وسيتم تقنين أوضاعهم وفق القانون.
 
من جانبه، قال محمد طه، مدير عام الجبانات بالقاهرة، إنه يوجد إشكالية كبيرة في هذه التعديات، كون سيطرة عدد من البلطجية والخارجين عن القانون عليها، مشيرا إلي أن المخالفات فيها جزء أخر متعلق "باللحود"، حيث الدفن دون بناء، والدفن تحت الأرض،  وهذا أمر  أيضا تم بالمخالفة،  مشيرا إلي أن الأمر في حاجة لردع حاسم  تجاه الخارجين عن القانون الذين يسيطرون علي هذه الأراضي والمقابر. قائلا:" لابد من ردع حاسم".
 
أما رئيس  اللجنة أحمد السجيني، فقد أكد علي أن الردع لابد أن يكون حاسم، لأننا دولة قانون ولا أحد يفرض إرادته علي الدولة سوي القانون قائلا:" هذه التصرفات كانت في أزمنة سابقة ولا يجوز أن تحدث الآن".
 
النائب محمد ماهر، عضو مجلس النواب، قال إن تطبيق القانون لابد أن يكون حاسم، ولكن  الإزالة في حالات المقابر التي  تم الدفن فيها لن يتم القبول بإزالتها،  فيما  بينما يري  النائب نبيل بولس، أن التصالح في هذه المخالفات لن يتم بسبب أن هذه الأراضي  تابعة للدولة ولن ينطبق عليها القانون رقم 144 لسنة 2017 الخاص بالتقنين.
 
وقال النائب بدوي النويشى، وكيل لجنة الإدارة المحلية  بالتأكيد إن الحل القانوني لهذه الأزمة يأتي في إطار القانون رقم 5لسنة 1966، بشأن تخصيص المحافظة لأرضى الجبانات، حيث تم تخصيص هذه الأرضي للمحافظة وتتولي هي بعد ذلك تحصيل الرسوم لصالحه وصالح الدولة، وليس تركها للبلطجية والخارجين عن القانون.
 
وأيد صلاح أبو هميلة، عضو مجلس النواب، حديثه قائلًا: " موضوع الجبانات التعامل مع هذا الموضوع بشكل إنساني، قد يكون هناك عصابات في هذه المناطق، وهذه المشكلة موجودة علي مستوي الجمهورية، وأطلب من المسئول عن الجبانات يعيد دراسة موضوع الجبانات علي مستوي جميع المناطق، وأي مناطق ضاقت بالناس وأصبحت مزدحمة بالسكان يتم توفير مقابر خارج الحي والكتلة السكنية".
 
وقال ممدوح الحسيني ، عضو مجلس النواب، :"موضوع الجبانات 3 ابعاد مراعاتها ، البعد الانساني ارتباط الانسان باهله، الثاني العشوائيات نحافظ علي هيبة الدولة ولا نترك للبلطجية، لابد تخصيص لجان متخصصة تنزل علي الطبيعة وتحصر وترصد التعديات، ويكون هناك مناطق بديلة إذا ضاقت المنطقة السكنية".
وانتهت اللجنة إلي إعطاء المحافظة شهرًا لدراسة وتقيم الملف من جديد، ووضع آراء النواب في الاعتبار، وتقديم مذكرة  للبرلمان بشأن الحل الحاسم  والحفاظ علي مال الدولة"، حيد أكد السجيني أن البرلمان أحاط الحكومة بالمشكلة ولابد من حلول حاسمة خلال شهر بشأنها.
 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق