«تيريزا ماي» تنتصر.. خطة لإبقاء «ماي» في «داونينج ستريت» لـ2021 بعد نجاح تمرير «بريكست»

الإثنين، 24 ديسمبر 2018 06:00 م
«تيريزا ماي» تنتصر.. خطة لإبقاء «ماي» في «داونينج ستريت» لـ2021 بعد نجاح تمرير «بريكست»
تيريزا ماى

كانت الشرار اشتعلت صيف العام الماضي، حين أعلنت حكومة تيريزا ماي، نجاح استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي- لمن لا يعلم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ليس حربا بين رئيسة الوزراء ومواطنيها بل كان استفتاء- إلا أن ملف «بريكست»، يبدو وأنه كان وما زال مفخخا.
 
عام ونصف.. شهدت خلالها بريطانيا الكثير من الأحداث المتسارعة، فكانت الأيام تمضي بوتير سريعة، دون وجهة، فعلى الرغم من تشبث «ماي»، بدفة القبطان إلا أنها لم تكن تتحكم بها بشكل كامل. لا أحد يعلم هل الأزمة في تعنت الأوروبي ورفضه خروج بريطانيا، ولكن ما كان يظهر جليا في الأفق، هو أن الكثيرين داخل بريطانيا يُحمّلون المسؤولية لرئيسة الحكومة تيريزا ماي.

ولكن يبدو أن حظ رئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماى على وشك أن يتغير بعد أن تعرضت فى الفترة الأخيرة لضغوط شرسة من قبل المفاوضين فى الاتحاد الأوروبى من ناحية، ومن قبل أعضاء البرلمان البريطاني الرافضين لصفقة الخروج التى قدمتها من ناحية أخرى، ولكن يخطط حلفاؤها فى الحزب لقلب الطاولة ومساعدتها على البقاء فى منصبها حتى عام (2021) لضمان زعامة «المحافظين». 

كانت صحيفة «صنداى تايمز»، كشفت إن حلفاء تيريزا ماي، رئيسة وزراء بريطانيا يخططون لإبقائها فى داونينج ستريت- مجلس الوزراء- لمدة عامين آخرين على الأقل وسط ثقة متزايدة بأنها ستمرر صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى عبر «العموم» عند التصويت عليها في يناير المقبل. 
 
 
وأضافت الصحيفة البريطانية أن مؤيديها في الحكومة بدأوا يشعرون على ما يبدو  بتحول جوهري في الحساب السياسي في مجلس العموم، موضحة أن ذلك يأتي بعد محادثات سرية جرت بين كبير مفاوضي بريكست فى حكومة ماى، أولى وروبنز  ونظرائه الأوروبيين الأسبوع الماضي.
 
ورجحت الصحيفة أن الخطط التي يطرحها وزير بارز في الحكومة ستشهد بقاء ماى فى منصبها حتى خريف عام 2021 عندما تسلم مفاتيح مكتبها إلى زعيم جديد في حزب المحافظين. سيكون لدى رئيس الوزراء الجديد بعد ذلك حوالي تسعة أشهر لإعداد فريقه قبل الانتخابات العامة المقبلة ، المقرر إجراؤها في مايو.
 
 
ومن ناحية أخرى، قالت صحيفة «الأوبزرفر» البريطانية إن زعيم حزب العمال، جيرمي كوربين اتُهم بالخيانة وواجه عاصفة من الانتقادات من جانب نشطاء الحزب وأعضاءه بعض تأكيده أنه سيمضى قدما بالبريكست حال فاز «العمال» فى انتخابات عامة مبكرة. 
 
وفي علامة على أنه يفقد التأييد بين مؤيدي حزب العمال الذين يفضلون البقاء، اتهم كوربين أيضاً بخيانة عضوية الحزب من خلال الظهور متردداً في تأييد فكرة دعم البقاء في الاستفتاء الثاني.
 
واعتبرت الصحيفة أن هناك مؤشرات على وجود ثورة داخلية خطيرة بين أعضاء الحزب اليساريين الذين ساعدوا كوربين فى الوصول إلى زعامة الحزب، موضحة أنه أشار فى حواره مع «الجارديان» إلى أنه خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يجب أن يمضي قدما وإنه سيعمل على إتمام الخروج حال وصل إلى رئاسة الوزراء. 
 
 
واستقطبت لهجته المناهضة للاتحاد الأوروبي انتقادات فورية من أنصار الحزب وأعضاءه الذين نجحوا في إقناع القيادة بدعم إمكانية إجراء استفتاء ثانٍ في مؤتمر حزب العمال السنوي في ليفربول في سبتمبر.
 
وكان كوربين أكد أنه سيسعى للتفاوض مجددا مع بروكسل من أجل صفقة أفضل تضمن مساهمة لندن فى الاتحاد الجمركى، وتعزيز الشراكة التجارية مع بروكسل.
 
وقال كوربين، إن حزبه سيبحث عن صفقة جديدة مع بروكسل تأخذ فى الاعتبار سياسات الحزب التقليدية لاسيما على الصعيدين الاقتصادى والاجتماعى فى حالة فوز حزبه فى انتخابات عامة طارئة ستجرى قبل نهاية العام الجارى. وكان كوربين هاجم بشدة ما وصفه بالصفقة الخاسرة التى أبرمتها رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماى مع بروكسل، مؤكدا أن لدى حزبه بدائل عدة .
 
 
وفى مؤشر آخر على تغير حظ تيريزا ماى، أصدرت الشركات البريطانية الأسبوع الماضى تحذيرا صارخا للنواب البريطانيين بأنهم يخاطرون بإضعاف الاقتصاد والزج به فى حالة من الفوضى ما لم يتوقفوا عن ممارسة الألاعيب السياسية فى وستمنستر ويدعمون اتفاق رئيسة الوزراء البريطانى بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى، بحسب صحيفة «الجارديان» البريطانية.
 
وفى الوقت الذى وافق فيه الوزراء على تصعيد دراماتيكى فى الاستعدادات لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى دون صفقة، بما فى ذلك وضع (3500) من أفراد القوات المسلحة على أهبة الاستعداد، قال رؤساء مجموعات العمل الخمس الكبار فى المملكة المتحدة إن البلاد ليست جاهزة.
 
وفى ظل عدم التصويت على صفقة تيريزا ماى حتى منتصف يناير، ومقاومة كبيرة بين نوابها، اختتم اجتماع لمجلس الوزراء دام ثلاث ساعات يوم الثلاثاء بقرار عدم الاستعداد لأى صفقة.
 
وأوضحت الصحيفة أن وزارة الخزانة خصصت مبلغا إضافيا قدره 2 مليار جنيه إسترلينى للسنة المالية القادمة للاستعداد لخروج البلاد من الاتحاد الأوروبى - بما في ذلك سيناريو عدم التوصل لاتفاق.
 
 
وتشمل التدابير المخططة الاستعانة بـ(3000) موظف خدمة عملاء إضافي وتجنيد المئات من ضباط الحدود. وقالت مؤسسات الأعمال الخمس، وهى (CBI)، ومعهد المديرين، وغرف التجارة البريطانية، واتحاد الشركات الصغيرة، والهيئة الصناعية (EEF)- إنهم شعروا بالهلع من الاقتتال الداخلى فى وستمنستر الذى أدى إلى تأجيل تصويت مهم على خطة رئيسة الوزراء المتعلقة بخروج البلاد من التكتل الأوروبى حتى منتصف الشهر المقبل. 
 
واعتبرت الصحيفة أن بيانهم سيعزز من موقف دوانينج ستريت أو مجلس الوزراء لأنه بمثابة دعوة للنواب لقبول صفقة تيريزا ماى فى العام الجديد أو المخاطرة بإحداث فوضى اقتصادية محتملة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق