ترقب وقلق وتخوف.. «ماي» تحذر والبرلمان يدرس: هل يُحسم ملف «بريكست» قريبا؟

الإثنين، 14 يناير 2019 08:00 ص
ترقب وقلق وتخوف.. «ماي» تحذر والبرلمان يدرس: هل يُحسم ملف «بريكست» قريبا؟
تيريزا ماى رئيسة الوزراء البريطانية

مازال ملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي المعروف بــ «بريكست» يثير جدلا كبيرًا فى هذه الفترة، فرغم التفاؤل بإمكانية تمرير تيريزا ماي، رئيسة وزراء بريطانيا لصفقتها الخاصة بخروج بلادها من الاتحاد الأوروبي عبر البرلمان في يناير المقبل، لا يمنع ذلك من استعداد الحكومة للخروج دون صفقة، في ظل فوضى المشهد السياسي البريطاني حيث يرفض كثير من البرلمانيين اتفاق الخروج بينما يطالب آخرون بإجراء استفتاء ثان.

وفي هذا الصدد حذرت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماى، أعضاء البرلمان من أن عدم تأييد خطتها للانسحاب من الاتحاد الأوروبي، سيمثل كارثة لبريطانيا في نداء من أجل تأييدها قبل يومين من إجراء تصويت فى البرلمان من المتوقع أن تخسره .

ومن المقرر أن يصوت أعضاء البرلمان على اتفاق ماى للخروج من الاتحاد الأوروبى يوم الثلاثاء بعد أن تخلت عن خطط لإجراء تصويت فى ديسمبر كانون الأول بعد أن اتضح عدم وجود عدد كاف من النواب من حزبها أو الأحزاب الأخرى لدعم الاتفاق الذى توصلت إليه مع بروكسل.

ويبدو أن ماى لم تقترب على نحو يذكر من ضمان التأييد الذى تحتاجه وقالت فى صحيفة صنداى اكسبريس إنه يجب على النواب ألا يخذلوا الناس الذين صوتوا من أجل الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وقالت " قيامهم بذلك سيكون كارثة وخيانة لا تغتفر للثقة فى ديمقراطيتنا، ولذلك فإن رسالتى للبرلمان فى مطلع الأسبوع بسيطة وهى أن الوقت حان للتغاضى عن المناورات وفعل ما هو صواب لبلدنا.

وكان وزير الخارجية جيريمى هانت قد قال يوم الجمعة إن الانسحاب من الاتحاد الأوروبى قد لا يحدث على الإطلاق إذا تم رفض اتفاق ماى، ومن المقرر انسحاب بريطانيا،خامس أكبر اقتصاد فى العالم، من الاتحاد الأوروبى فى 29 مارس.

كانت هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي»، قالت نقلا عن مصادر حكومية قولها إن رئيسة الوزراء تيريزا ماي ستجري تصويتا برلمانيا مؤجلا على اتفاقها للخروج من الاتحاد الأوروبي يوم 15 يناير.

واضطرت ماي إلى سحب التصويت على الاتفاق في ديسمبر بعد أن خشيت رفضه بأغلبية كبيرة، وكانت الحكومة قالت في وقت سابق إن التصويت سيجري في الأسبوع الثالث من يناير. وذكرت ماي أن بريطانيا ستدخل منطقة مجهولة إذا رفض البرلمان الاتفاق الذي توصلت إليه مع زعماء الاتحاد.
 
وكان قد كشف استطلاع للرأى بين أعضاء حزب المحافظين البريطانى الحاكم أن أغلبية الأعضاء لا يؤيدون الاتفاق الذى توصلت إليه زعيمته رئيسة الوزراء تيريزا ماى مع بروكسل، موضحا أنهم يفضلون «بريكست دون اتفاق».
 
وأظهر الاستطلاع الذى شمل 1200 عضو من الأعضاء العاديين -بحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية معارضة ساحقة للاتفاق الذى حاولت ماى جاهدة إنقاذه خلال عطلة أعياد الميلاد فى محادثات مع قادة أوروبيين.
 
وقالت الصحيفة بأن عددا كبيرا من أعضاء الحزب صرحوا للقائمين على الاستطلاع بأن رئيسة الوزراء تعاملت مع المفاوضات على نحو سيء، حتى فشل الاتفاق الذى تسعى إليه فى احترام نتائج الاستفتاء، مؤكدين أن الخروج دون اتفاق أصبح الآن الخيار الأفضل بالنسبة لهم، ما يبدد آمال حكومة ماى فى أن تكون الروابط المقامة داخل الحزب قد مارست ضغوطا على أعضاء البرلمان من الحزب خلال عطلة الأعياد؛ لتأييد اتفاقها فى التصويت الحاسم .
 
وكشفت «الإندبندنت» أن بيانات الاستطلاع -الذى أجرته شركة «يو جوف» البريطانية لصالح مبادرة مشروع أعضاء الحزب- تبرز الموقف شديد الصعوبة الذى تجد تيريزا ماى نفسها فيه -فهى تحت ضغط من مجلس العموم للنظر فى إجراء استفتاء ثان مع تشديد موقفها فى الوقت نفسه- بينما تواجه احتمال فقدان قاعدتها الحزبية فى حال تراجعت عن البريكست بأى شكل من الأشكال.
 
وبحسب النتائج، فإن 59% من أعضاء الحزب يعارضون اتفاق ماي، مقارنة بـ 38% يؤيدونه، فيما لم يكن لدى 3% من المستطلعين رأيا فى هذا الشأن، كما اعتبر 53% من المستطلعين أن الاتفاق لا يحترم الاستفتاء، ورأى 42% منهم أنه يحترمه.
 
ولدى سؤال أعضاء الحزب عن كيفية تصويتهم فى استفتاء شعبى يطرح ثلاثة خيارات هى البقاء، أو الخروج باتفاق ماي، أو الخروج دون اتفاق، اختار 57% من أعضاء الحزب الخروج دون اتفاق كخيار أول، فيما لم يختر سوى 23% منهم اتفاق ماي، وأيد 15% منهم البقاء فى الاتحاد الأوروبي.
 
كما أظهر الاستطلاع أن أغلبية كبيرة من أعضاء الحزب يعتقدون بأن الخروج دون اتفاق سيكون له أثرا إيجابيا على الاقتصاد على المدى المتوسط والطويل، وأن التحذيرات من حدوث اضطراب مبالغ فيها.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق