«آثرت الصمت.. ولكن».. حليف الأمس يفضح فكر إمام الإرهابية

الأربعاء، 13 فبراير 2019 03:00 م
«آثرت الصمت.. ولكن».. حليف الأمس يفضح فكر إمام الإرهابية
عاصم عبد الماجد - أرشيفية

 
لاتزال فضائح تنظيم الإخوان الإرهابي تتكشف يوما بعد يوم، والتي تُرجمت في شكل اعترافات من قيادات وكوادر انشقت عنها، أو من حلفاء الأمس لها، والتي كان آخرها ماكشفه عاصم عبد الماجد، عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، في ظل الخسائر المتلاحقة التي يتكبدها التنظيم إثر كشف حقائق وجهه القبيح، فاضحا لفكر حسن البنا، مؤسس الجماعة في الذكرى الـ70 لمقتله، لتتفاقم أزمة الانقسامات داخل التنظيم فى الخارج.
 
عاصم عبد الماجد، اعترف في تصريحات له عبر صفحته الرسمية على «فيس بوك» بفشل جماعة الإخوان المسلمين على أرض الواقع، وإخفاقها في تنفيذ تجربة الحكم، قائلا إنه لايمكن الاستناد إليها، وإنه نفض يديه عن الإخوان منذ فترة كبيرة، حيث وجد مجمل المتواجدين بالخارج لا زال أكثرهم يعول على الإخوان، متابعا: «آثرت الصمت».
 
وتابع عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية: «أعلم أن الإخوان كجماعة فشلوا.. وسيفشلون.. وسيحكم بالفشل على كل من يستند إليهم.. عرفتم الآن لماذا نفضت يدى، دعوت بقوة لتشكيل لجان شعبية فى عهد الإخوان وكان هذا باتفاق سابق بين الجماعة الإسلامية والإخوان، ثم فوجئت برفض الإخوان علنا لهذه الفكرة».
 
وواصل عاصم عبد الماجد اعترافاته قائلا: «بعد حوالى عامين من خروجنا من مصر، صارحت الحضور فى جلسة جمعت بدون سابق ترتيب يوسف القرضاوى وعلى السالوس ومحمد عبد المقصود ومحمد الصغير والشيخ نشأت وبعض رموز الإخوان غير المشهورين، صارحتهم جميعا، بأن الواجب الآن هو الاصطفاف لتحقيق أهداف أقل درجة من عودة مرسى، فهاجمنى بعض المتواجدين بشدة وعلت الأصوات، فقلت لهمم نحن عاجزون عن إعادة مرسى فلننتقل إلى هدف آخر يمكننا تحقيقه، مشيرا إلى أنه وصف عودة مرسى بالموهومة والتى عجزنا عن تحقيقها».
 
وفضح عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، منهج حسن البنا، مؤسس الإخوان قائلا: «أم المشاكل فى التيار الإسلامى أنه يربى جنودا، فهم أناس أسوياء لكن تم سحق شخصياتهم داخل مطحنة التنظيم فى رحى الثقة ثم تم عجنها وخبزها لتنضج كشخصية جندى قزم يحتقر نفسه بنفسه ويحتقر قادته المباشرون آراءه وملكاته واجتهاداته تماما كما يشعر هؤلاء باحتقار القادة الأعلى رتبة لهم وهكذا».
 
وتابع عاصم عبد الماجد: «نصير فى النهاية أمام مجموعات من الجنود من القمة إلى القاع فالجميع حقير لا يساوى شيئا أمام التنظيم، كما أن المتأمل فى وثائق بعض الحركات الإسلامية سيجد التأثر الواضح بنظرة هؤلاء للفرد، لذا تجد مقولة أنك أيها الفرد لا تساوى شيئا بغير الجماعة بينما الجماعة تساوى كل شيء بدونك تجدها منتشرة فى أدبيات كثير من الحركات الإسلامية، وهى مقولة تحتاج تمحيص ونقد بل تحتاج إلى هدم ونقض».
 
واستطرد عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، أن حسن البنا هو صاحب المقولة التى انتقدتها سالفا ولولا أنه تبنى هذه المقولة الخاطئة وربى إخوانه عليها لخرج من بعده من يجدد الجماعة بما يجعلها قادرة على مجاراة تحديات العصور لكن حسن البنا جنح إلى بناء الجندى لا القائد فتجمدت الجماعة عند الأفكار والاجتهادات التى طرحها بل تجمدت عند القالب التنظيمى الذى وضعها فيه المؤسس! وصار كلام المؤسس مقدسا يتم حفظه وترديده لكن يحرم حرمة مغلظة ومطلقة الاعتراض عليه فهو مقدس عندهم وإن لم يصرحوا بذلك بصورة مباشرة.
 
وقال عاصم عبد الماجد: هل يعقل أن يمضى على ما قاله حسن البنا تسعون عاما ولا نجد واحدا فقط من الإخوان قد اعترض على بعض مقولات الرجل أو حتى دعا لمناقشة صحتها شرعا أو جدواها فى الواقع؟.. هل يعقل ذلك لولا أنهم يشعرون أنها مقدسة وأنهم مجرد أدوات لحفظ وترديد هذه المقولات!
 
وتعليقا على تلك الاعترافات، أكد عماد على، قائد مراجعات الإخوان فى السجون، أن 25 يناير 2011 وما تلاها من أحداث كانت كاشفة للكثير من الأمور، وفى حالة الإخوان رغم أنهم كانوا ينظرون للثورة وللحظة وصولهم للحكم على أنها مرحلة التمكين التى ينتظرونها؛ إلا أنها على العكس كانت هى بداية السقوط وزوال أسطورة أن الجماعة هى البديل الصالح للحكم.
 
وأضاف قائد مراجعات الإخوان فى السجون، أن هذه الفترة أظهرت أيضا انكشاف خواء المشروع الذى كانوا الإخوان يبشرون به وأنه عديم المضمون، حيث تبين للناس أنهم لا يملكون أى تصور للحكم ولا تطبيق الشريعة، موضحا أنه كان لهذا الأمر عدة مظاهر منها حالات الانشقاق التى حدثت فى صفوفها، وتخلى الكثير من التيارات السياسية الإسلامية التى كانت متحالفة معها عنها، وتفكك التحالف التى كانت تتزعمه، وبدأ الكثير من حلفائها مثل عاصم عبد الماجد فى توجيه سهام النقد والاتهامات العديدة لها، لكن المشكلة فى الأمر أن من يوجه ذلك النقد لا يدرك أنه يحمل ذات العيوب أيضا.
 
واشار قائد مراجعات الإخوان فى السجون، إلى أن المنطلقات الفكرية لدى كل الحركات الإسلامية واحدة وهو ما ينتج عنه العديد من العيوب والمشكلات المشتركة بينهم، فتجربة الحركة الإسلامية برمتها تحتاج إلى إعادة تقييم وتفكييك للأسس التى تقوم عليها وإعادة صياغة لأهدافها الكبرى ورؤيتها ومشروعها ككل.
 
وعلى جانب آخر قال عبد الشكور عامر، القيادى السابق بالجماعة الإسلامية، أن هذه التصريحات هى أول تصريح لرجل يمثل جيل المجانين فى الجماعة الإسلامية وتيار العنف فعاصم عبد الماجد بطبعه شخصية متقلبة المزاج فمرة تجده يمجد الاخوان وتارة يهاجمهم، وتصريحه حول فساد منهج حسن البنا، يؤكد أن فكر البنا مبنى على التمييز بين المسلمين ويؤسس فكر البنا منذ نشأته لقاعدة الاستبعاد، فهو يستبعد من يخالف جماعته ولم ينضم لها من مسمى المسلمين.
 
وأضاف القيادى السابق بالجماعة الإسلامية،: «دائما تجد حسن البنا يتحدث بخطاب الجماعة والتنظيم ويغلب على كتاباته لفظة (نحن جماعة الإخوان المسلمون)، (نحن الجماعة المؤمنة ) وهذه لغة إقصائية استخدمها البنا كثيرا فى خطاباته ومن بعده سيد قطب الذى أسس لفكر التكفير لكل من يخالف فكر وتوجهات جماعته، فحسن البنا وسيد قطب هما أول من طرحا فكر التكفير فى ادبياتهما وكتابتهما وخاصة سيد قطب فى كتاب الظلال والعديد من مقالاته المتطرفة».
 
وتابع القيادى السابق بجماعة الإخوان: أثبت الإخوان فشلهم السياسى والدينى فى التعاطى مع كل الازمات التى اعقبت عزل مرسى، ولم يقدموا اى بادرة للتراجع عن اخطائهم التى اعترف بها قادتهم داخل مصر وخارجها، اعترفوا ببعض اخطائهم ذرا للرماد فى عيون اتباعهم ومن غرروا بهم من الشباب الذى وثقوا فى قيادات الجماعة وفى قراراتها يوما ما، إلا أن هذه الجموع وهذا الشباب استيقظ على كابوس مرعب ورطت فى الجماعة آلاف الشباب فى مواجهة خاسرة ضد مؤسسات الدولة، ومارست الجماعة كل أشكال الضغوط النفسية والمادية على حلفائها من الجماعات والتيارات الدينية الأخرى والتى تحالفت معها بعد 25 يناير لكى تستمر تلك التيارات والأحزاب الدينية فى دعهما لجماعة الإخوان ضد الدولة المصرية ومؤسساتها مما كبد الجماعة وحلفائها خسائر فادحة بسب أخطائها السياسية والعقائدية ومحاولتها تسخير الخطاب الدينى لكسب مشاعر ودعم الشارع المصرى وزجها بالدين فى صراع سياسى على السلطة.
 
واستطرد عبد الشكور عامر: لقد كان قيادات الجماعة الإسلامية وحلفائها يدركون ويعلمون علم اليقين أن جماعة الإخوان يمارسون كل أشكال الابتزاز ضد عناصرها الهاربة خارج البلاد والتزموا الصمت خوفا من غضب الإخوان وحلفائها من القطريين والأتراك أن يتخلوا عنهم أو يقوموا بطردهم أو تسليمهم للسلطات المصرية حتى طفح الكيل بقيادات الجماعة الإسلامية وعناصرها الهاربة، وكانوا يعلمون أن الإخوان جماعة فاشلة وسيفشلون كل من حولهم ويورطون كل من يتحالف معهم ولكن ملايين قطر التى حصلوا عليها من الإخوان ألزمتهم الصمت ودفعتهم لتحريض اتباعهم وقواعدهم وشباب الجماعة الإسلامية داخل البلاد ضد الدولة ومؤسساتها لذلك فشلوا وأفشلوا من حولهم بغبائهم السياسى وسوء تقديرهم وخلطهم المتعمد بين الدين وأطماعهم السياسية وتحالفهم مع اعداء الوطن فى الداخل والخارج ولم يستجيبوا لكل النصائح التى قدمناها لهم مرارا وتكرارا بالابتعاد عن الإخوان وتحالفهم.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق