تطورات عسكرية في طرابلس: الوضع يتفاقم.. والجيش الليبي يواصل تقدمه

الأحد، 07 أبريل 2019 02:00 م
تطورات عسكرية في طرابلس: الوضع يتفاقم.. والجيش الليبي يواصل تقدمه
قوات الجيش الليبي
محمد الشرقاوي

ما نأمله من العملية العسكرية للجيش الليبى لتحرير طرابلس، أن تنهى وجود المليشيات المسلحة وتطهير المدينة، ومنع تواجد أي قوات عسكرية خارج نطاق الدولة، بتلك الكلمات علق الكاتب الليبي فؤاد الحداد على العملية العسكرية التي تخوضها قوات الجيش.

الخميس الماضي، أعلن الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، إطلاق عملية لتحرير مدينة طرابلس «طوفان الكرامة»، وقال حفتر، في بيان صوتي، إن عملية تحرير طرابلس ستكون استجابة لنداء أهلنا هناك، متابعًا: اليوم موعدنا مع التاريخ ليفتح لنا صفحاته المنيرة، واليوم يشرق النور بعد طول انتظار.

وعلى مدار الأيام الماضية، واصلت قوات الجيش الليبي تقدمها في أطراف المدينة، وسيطرت على مناطق استراتيجية هامة، آخرها صباح اليوم الأحد، حيث تمكنت قوات الجيش من بسط سيطرتها على منطقة العزيزية بالكامل، ومقر اللواء الرابع في العاصمة طرابلس.

وقالت وكالة الأنباء الليبية، نقلا عن مكتب الإعلام الحربي التابعة للجيش، إن قوات عسكرية دخلت إلى العاصمة طرابلس من جميع المحاور، مساء الجمعة، مضيفة أن هناك معارك عنيفة تدور في ضواحي طرابلس مع الميليشيات المسلحة.

وذكر المكتب أن وحدات عسكرية سيطرت على قرية سوق الخميس التي تبعد نحو، 40 كيلومترا جنوبي طرابلس، وذلك بعد اشتباكات عنيفة، كذلك تمركزت في السواني، وقصر بن غشير، وكذلك طريق وادي الربيع حتى الساحل.

الجيش الليبي
الجيش الليبي


تطورات عسكرية في طرابس

الوضع العسكري يتفاقم، خاصة بعد وصول إمدادات عسكرية للميليشيات المسلحة في طرابلس، عبر مصراتة، وهو ما أكدته ميليشيا قوة حماية طرابلس، والتي أفادت في بيان رسمي لها بوصول قوات داعمة من المنطقة العسكرية الوسطي.

وزعمت الميليشيا تمكنها صباح أمس السبت، من محاصرة قوات الجيش وغنم عشرات الآليات المجهزة وأسر العشرات منهم إضافة إلى مقتل عدد من عناصر قوات الجيش، إضافة لتأمين خط وادي الربيع، السواني، الكريمية إلى كوبري الزهراء مرورًا بقصر بن غشير والمطار، مع وصـول الدعم من قبل قوات المنطقة العسكرية الوسطى، على عكس ما قالت تصريحات المتحدث العسكري بالجيش الليبي، العميد أحمد المسماري.

وأشارت القوة إلى أنها تستعد بالتعاون مع المنطقة العسكرية الغربية والوسطى والكتائب التابعة لها لعملية عسكرية شاملة بجميع محاور القتال، تبدأ من المنطقة الغربية مرورا بطرابلس.

بيان آخر قاله المسماري، أكد فيه وصول تعزيزات لميليشيات طرابلس، وأن مصراتة دفعت بقوّات كبيرة وتعزيزات عسكرية ضخمة إلى العاصمة طرابلس، بعد سيطرة الجيش الوطني الليبي على عدة بلدات في محيط طرابلس وتوجهه للعاصمة.

معارك هي الأشرس

مع استمرار تقدم قوات الجيش الليبي واحتشاد قوات داعمة لميليشيات طرابلس، تؤكد المؤشرات الأولية اشتداد المعارك، خاصة بعد وجود ضربات وقصف مدفعي وغارات جوية من الطرفين.

وشنت طائرات قوات طرابلس، قصفا على مواقع للجيش الوطني الليبي- الذي وصفت وكالة رويترز وضعه الميداني بأنه مطبق على العاصمة طرابلس- دون أن تحدث أي أضرار أو إصابات في صفوف القوات.

وردت قوات الجيش الليبي بغارات مكثفة على مواقع تشكيلات مسلحة جنوب طرابلس.

 

الجيـش الليبي
الجيـش الليبي


دعم خارجي لميليشيات طرابلس

وقالت وكالة الأنباء الليبية "وال" إن تحرك الجيش الليبي تجاه طرابلس لتطهيرها من المجموعات المسلحة، باغت الميليشيات الإرهابية المتمركزة في العاصمة، واضطروا للهرب ناحية مطار معيتيقة الذى يسيطرون عليه، وأن مجموعة من قادة المليشيات فرت باتجاه تونس وتركيا، فيما نقلت مصادر صحفية عن مصدر مسؤول، وصول قوات البحرية الليبية إلى شواطئ طرابلس.

العميد المسماري قال إن هناك وثائق دولية تثبت وصول كميات كبيرة من الأسلحة إلى طرابلس، مشيرًا إلى أن الجيش لديه القدرة الكافية للدفاع عن كامل التراب الليبى وحماية الليبيين من جميع الشرور التى تحيق بهم.

أحمد-المسماري
أحمد-المسماري


مؤتمر ليبيا في موعده

في الوقت ذاته، أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة، السبت، أن المؤتمر الوطني المقرر في أبريل، سينعقد رغم الهجوم الذي أطلقه المشير خليفة حفتر ضد العاصمة طرابلس، قائلًا: "نحن مصرون على عقد المؤتمر بين الأطراف الليبيين في ميعاده المقرر بين 14 و16 أبريل؛ إلا إذا أرغمتنا ظروف قاهرة على عدم عقده".

غسان سلامة
غسان سلامة

وقال وزير الخارجية الألمانى هايكو ماس، أمس السبت، إن مجموعة السبع تشعر بقلق عميق إزاء تطورات الأوضاع فى ليبيا: «كان من الجيد أن يرسل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مجددا إشارة واضحة بأنه يتعين وضع حد للتصعيد العسكري». في حين أعرب وزراء خارجية مجموعة السبع عن قلقهم بشأن الوضع المتفاقم فى ليبيا، داعين فى بيان إلى الكف فورا عن التحركات العسكرية تجاه العاصمة طرابلس.

وكتب وزراء مجموعة السبع التى تضم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان قائلين: «نرفض بحسم أى عملية عسكرية فى ليبيا»، مشيرين إلى أنه لا يوجد حل عسكرى للصراع فى ليبيا».

وأعرب مجلس الأمن عن قلقه العميق إزاء تطورات الوضع فى ليبيا، معربا عن عزمه محاسبة المسئولين عن تصعيد الصراع.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش قد كتب على تويتر قبيل مغادرته بنغازى «أغادر ليبيا وقلبى مثقل بالهموم وأشعر بقلق عميق، ما زلت أتعشم أن يكون من الممكن تفادى حدوث مواجهة دامية فى طرابلس والمناطق المحيطة بها». ونقلت قناة العربية عن حفتر قوله لجوتيريش إن العملية ستستمر حتى «القضاء على الإرهاب».

أنطونيو جوتيريش
أنطونيو جوتيريش


اهتمام إعلامي وترويج شائعات

وفي وقت تشتد فيه المعارك بطرابلس، عكفت وسائل إعلامية مدعومة قطريا وتبث من تركيا، على ترويج إشاعات وأكاذيب تتهم فيها الجيش الوطني الليبي باستهداف المدنيين في طرابلس، وذلك بحسب العميد المسماري، قائلًا: كل ما يبذله هؤلاء لن يجعلنا نحيد عن هدفنا المتمثل فى تحرير كامل التراب الليبى.

وشدد المسمارى، على أن سيادة الدولة مهمة رئيسية من مهام الجيش، لافتاً إلى أن معركة اليوم ليست حول طرابلس بل معركة كل الليبيين، وتابع:" هناك تشويش على نوايا الجيش  والغرض من العمليات العسكرية.. بعض الوجوه سوف تسقط من المشهد الليبى عقب انتهاء معركة طرابلس ..والإخوان سيفقدون اليوم القاعدة المالية ومنطقة الساحل الطويل مع أوروبا".

قوات الجيش الليبي
قوات الجيش الليبي

واستكمل المسمارى، قائلاً: "سنقدم الدلائل لوسائل الإعلام التي تؤكد انتهاك قرار حظر التسليح ومطلوب من الدبلوماسية العربية توضيح الحقائق بشأن ليبيا"، مشيراً إلى أن اجتماع المؤتمر الجامع مازال كما هو فى موعده وسيعقد بشكل آمن.

على جانب آخر، حظيت تطورات الوضع فى ليبيا باهتمامات الصحافة الفرنسية، حيث توقفت صحيفة «ليبراسيون» عند احتمالات انزلاق الوضع، وحذرت من عواقب اشتعال التوتر من جديد فى ليبيا، فى حين رأت صحيفة «لوموند» الفرنسية أن تلك التطورات تثير قلق الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة.

ومن جانبها أبدت صحيفة «لو فيجارو» الفرنسية أسفها لعدم نجاح المساعى الدبلوماسية فى الأعوام الأخيرة فى تحقيق اختراق من أجل حل سياسي، يضع حدا لحالة الانقسام فى ليبيا بعد سقوط نظام القذافى فى 2011.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة

الأكثر تعليقا