«نعم» أحرقتهم.. وتبنى المستقبل: القوانين أولى خطوات تطبيق الدستور

السبت، 27 أبريل 2019 05:00 م
«نعم» أحرقتهم.. وتبنى المستقبل: القوانين أولى خطوات تطبيق الدستور
محمد أسعد

وضع قانون جديد لـ «مجلس الشيوخ».. وآخر ينظم عمل «المجلس الأعلى للهيئات القضائية»

حزمة من التشريعات والقوانين التي تنتظر الإقرار أو التعديل، مع بدء التطبيق الفعلى للتعديلات الدستورية التي أجريت على دستور 2014، وبدأ العمل بها منذ لحظة إعلان النتيجة من قبل الهيئة الوطنية للانتخابات، بموافقة الشعب عليها بنسبة تخطب الـ88.8 %. وفى تصريحاته سابقة له قال الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، إنه حال إقرار التعديلات الدستورية فى الاستفتاء الشعبى، فإن هناك مجموعة من القوانين الجديدة ستعرض على البرلمان لمناقشتها ومن ضمنها القانون المنظم لمجلس الشيوخ.

وأشار عبدالعال إلى أنه لا يتوقع إجراء انتخابات مجلس الشيوخ قبل عام  2020، لافتا إلى أن إعداد القانون الخاص به أمامه الكثير من الوقت ودور الانعقاد الحالى على مشارف الانتهاء، وبالتالى فإن دور الانعقاد الحالى فى البرلمان لن يكون كافيا لإعداد وصياغة قانون مجلس الشيوخ بصورة مرضية تحقق طموحات المصريين.
 
ويأتى إعداد وإقرار قانون جديد لمجلس الشيوخ أحد أهم القوانين والتشريعات المنتظر إقرارها بعد التعديلات الدستورية الجديدة، حيث ينظم القانون طريقة انتخابه، وعدد أعضاء المجلس، وتفاصيل صلاحياته وغير ذلك من أمور، حيث إن القانون يحدد شروط الترشيح، ونظام الانتخاب، وتقسيم الدوائر الانتخابية بما يراعى التمثيل العادل للسكان والمحافظات، ويجوز الأخذ بالنظام الانتخابى الفردى أو القائمة أو الجمع بأى نسبة بينهما.
 
ويختص مجلس الشيوخ بدراسة واقتراح ما يراه كفيلا بتوسيد دعائم الديمقراطية، ودعم السلام الاجتماعى، والمقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا، والحقوق والحريات والواجبات العامة، وتعميق النظام الديمقراطي وتوسيع مجالاته، ويؤخذ رأيه في الاقتراحات الخاصة بتعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، ومشروع الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، ومعاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التى تتعلق بحقوق السيادة، ومشروعات القوانين، ومشروعات القوانين المكملة للدستور، التى تحال إليه من رئيس الجمهورية أو مجلس النواب، وما يحيله رئيس الجمهورية إلى المجلس من موضوعات تتصل بالسياسة العامة للدولة أو بسياستها فى الشئون العربية أو الخارجية، ويبلغ المجلس رأيه فى هذه الأمور إلى رئيس الجمهورية ومجلس النواب.
 
وتنص المادة 250 على أن يشكل مجلس الشيوخ من عدد من الأعضاء يُحدده القانون على ألا يقل عن (180) عضوا، وتكون مدة عضوية مجلس الشيوخ خمس سنوات، تبدأ من تاريخ أول اجتماع له، ويجرى انتخاب المجلس الجديد خلال الستين يوما السابقة على انتهاء مدته، وينتخب ثلثا أعضائه بالاقتراع العام السرى المباشر، ويعين رئيس الجمهورية الثلث الباقى. ويجرى انتخاب وتعيين أعضاء مجلس الشيوخ على النحو الذى ينظمه القانون، ومن بين شروط الترشح لعضوية مجلس الشيوخ أو من يعين فيه أن يكون مصريا، متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية، حاصلا على مؤهل جامعى أو ما يعادله على الأقل، وألا تقل سنه يوم فتح باب الترشح عن ٣٥ سنة ميلادية.
 
ويرتبط وضع قانون مجلس الشيوخ، بإجراء بعض التعديلات على قانون مجلس النواب، ولائحته التنفيذية، وهو القانون الذى تم تعديله بعدما تم إلغاء مجلس الشورى، لتعود بعض الأمور من جديد، وليشتمل البرلمان على غرفتين تشريعيتين بدلا من غرفة واحدة.
 
وتستلزم التعديلات الخاصة بالقضاء، تعديل عدد من القوانين، ووضع قوانين جديدة، أبرزها وضع قانون ينظم عمل المجلس الأعلى للجهات والهيئات القضائية المستحدث المنصوص عليه في المادة 185 من الدستور، كما تستلزم إجراء تعديلات على قوانين الجهات والهيئات القضائية وهى قانون هيئة النيابة الإدارية الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1958 وقانون هيئة قضايا الدولة الصادر بالقانون رقم 75 لسنة 1963، وقانون السلطة القضائية الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1972 وقانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972، فيما يتعلق بالطريقة الجديدة لاختيار رؤساء الهيئات القضائية، وكذلك تعديل الجزئية الخاصة باختصاصات مجلس الدولة، بناءً على التعديلات التي أجريت على المادة 190 من الدستور الخاصة بالمجلس، بالإضافة لطريقة اختيار النائب العام، وقانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979.
 
وقال الدكتور خالد حنفى، عضو لجنة الشئون التشريعية والدستورية بمجلس النواب، إنه بعد ظهور نتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية، فإن الحاجة لتعديل بعض القوانين أصبحت أمرا مُلحا لتتواكب مع التعديلات الدستورية التى دخلت حيز التنفيذ منذ إعلان النتيجة على الاستفتاء. وحول أهم القوانين الواجب تعديلها خلال الفترة القادمة، أوضح «حنفى» أن قانون مجلس النواب وكذلك قانون لائحة مجلس النواب، يجب أن يُعدلا فيما يتلاءم مع التعديلات الجديدة ليكونا متناسبين مع نسبة الـ25 % المخصصة ككوتة للمرأة فى المجلس، كذلك إعادة تعديل ما يلزم فى قانون المجلس لتحقيق التوزيع العادل للمواطنين فى دوائرهم ويتوافق ذلك مع تعديل المادتين رقمى 243 و244 من الدستور، واللتين تقضيان بتحقيق التوزيع العادل للعمال والفلاحين والمسيحيين وذوى الإعاقة والشباب والمصريين فى الخارج، وقانون تقسيم دوائر انتخابية مجلس النواب رقم 202 لسنة 2014، كما يجب أن يتم تعديل الجداول الفردى والقوائم فى تقسيم دوائر الانتخابية.
 
كما يجب تعديل قانون المحكمة الدستورية، نظرا للتعديل الوارد فى الدستور والخاص بتشكيل المحكمة واختيار رئيسها وأعضائها وغيرها من الاختصاصات، على حد ذكر النائب خالد حنفى، مضيفا أن قانون السلطة القضائية، يجب أن  يطرأ عليه بعض التعديلات ليتناسب مع بعض التعديلات الدستورية الخاصة باختيار النائب العام وغيرها من الأمور، كذلك سيتم تعديل قانون مجلس الدولة ليتوافق مع التعديلات الدستورية التى تعلقت بعمله واختصاصاته. 
 
وأكد «حنفى»، أن استحداث مجلس الشيوخ فى التعديلات الدستورية يجب أن يواكبه استحداث قانون لينظم عمله واختيار أعضائه وعددهم واختصاصاته وغيرها، متوقعا أن يتم تقديم مشروعات القوانين المُعدلة والمستحدثة المقدمة من النواب والحكومة، خلال دور الانعقاد الحالى الذى يتوقع أن ينتهى فى شهر يوليو المقبل، على أن تناقش هذه المشروعات مع بداية دور الانعقاد الخامس والأخير، لتكون جاهز قبل نهاية الفصل التشريعى فى منتصف عام 2020.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا