«نعم» أحرقتهم.. وتبنى المستقبل..

الشعب قال كلمته: استدعاء جديد لـ «القوات المسلحة» وفقا للدستور

السبت، 27 أبريل 2019 05:00 م
الشعب قال كلمته: استدعاء جديد لـ «القوات المسلحة» وفقا للدستور
محمد أسعد

 
أقر الشعب التعديلات الدستورية الجديدة، وأصبحت تلك التعديلات فى حيز التنفيذ منذ اللحظة الأولى لإعلان النتيجة من قبل الهيئة الوطنية للانتخابات، برئاسة المستشار لاشين إبراهيم، وانضمت لدستور 2014، وتضمنت التعديلات إعادة صياغة المهمة الوطنية للقوات المسلحة من صون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة، ومدنيتها، ومكتسبات الشعب وحقوق وحريات الأفراد.
 
التعديل الذى أجُرى، جعل المادة 200 فى فقرتها الأولى تنص على أن “القوات المسلحة ملك للشعب، مهمتها حماية البلاد، والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها، وصون الدستور والديمقراطية، والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها، ومكتسبات الشعب وحقوق وحريات الأفراد، والدولة وحدها هى التى تنشئ هذه القوات، ويحظر على أى فرد أو هيئة أو جهة أو جماعة إنشاء تشكيلات أو فرق أو تنظيمات عسكرية أو شبه عسكرية”.
 
النص فى شكله الحالى يؤكد الحقيقة التاريخية للقوات المسلحة، لذلك يؤكد أنها “ملك للشعب”، ومهمتها ليست فقط حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها، لكن بنظرة سريعة وقراءة للأحداث التاريخية التى مرت بها مصر، نجد أن للقوات المسلحة أداورا أخرى لعبتها كان هدفها أولا وأخيرا الحفاظ على الدولة، ومكتسبات الشعب وحماية حقوقه وحرياته، فهى تضمن أن تبقى القوات المسلحة ملكا للشعب وتنحاز له هو فقط، وليست لأى رئيس أو مسئول وأن تحافظ على مقومات الدولة ومؤسساتها.
 
«القوات المسلحة تعتبر العمود الفقرى للدولة، وبدونها الدول تضيع وتتفكك» ... هذا ما أقرته اللجنة التشريعية بمجلس النواب، فى تقريرها حول التعديلات الدستورية وحديثها عن تعديل المادة 200، وأضافت: أنه ما تم اقتراحه من تعديل دستورى فى مهمة القوات المسلحة له طبيعة «كاشفة» وليست «منشئة».
 
الطبيعة الكاشفة التى يتحدث عنها تقرير اللجنة التشريعية، تعنى أن التعديل لا يأتى بجديد، وإنما ينص على ما قامت به القوات المسلحة بالفعل عبر تاريخها، فالنص الدستورى «كاشف» عن ذلك التاريخ وتقنين لما حدث وليس استحداثا لمهام جديدة.
 
استعادت اللجنة الدور الوطنى الذى قامت به القوات المسلحة فى ثورتى يناير 2011، ويونيو 2013، والتى لولاها لكانت البلاد فى وضع آخر، وأكدت أن التعديلات المقترحة لا تقحم القوات المسلحة فى السياسة، والقول بذلك يعتبر مبالغة وقراءة غير صحيحة للنصوص، فالقوات المسلحة المصرية قوات محترفة ومهنية ووطنية وتعلم دورها جيدا وتؤديه بكل تفان وإخلاص ووطنية، وانحازت دوما لخيارات الشعب ووقفت فى ظهر الدولة فى السراء والضراء.
 
كانت القوات المسلحة المصرية دائما هى الحامية والضامنة للديمقراطية، ومدنية الدولة، وهذا تبين وظهر من انحيازاتها لاختيارات الشعب عبر التاريخ.
 
التعديلات الدستورية تكشف عن الدور الحقيقى للقوات المسلحة، بالإضافة إلى مهامها فى حماية البلاد، فهى أيضًا ضمانة لصون الدستور والديمقراطية، والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها بعد أن تم استدعاؤها فى جميع ثوراتنا، آخرها 25 يناير و30 يونيو وانحازت فقط لإرادة الشعب، وفى جميع الدول الديمقراطية، تذهب القوات المسلحة لحماية إرادة الشعب. يتذكر الجميع الدور الذى قامت به القوات المسلحة فى ثورتى 25 يناير، و30 يونيو حينما كان هتاف المتظاهرين «الجيش والشعب إيد واحدة»، وتولى المجلس العسكرى إدارة شئون البلاد، إلى أن تم اختيار رئيس جديد لها، وبعدما أصر الشعب على تصحيح المسار بعدما اكتشف خيانة من تولى رئاسة الجمهورية وجماعته، خرج من جديد فى كافة أنحاء الجمهورية فى 30 يونيو 2013، لتنحاز إليه القوات المسلحة من جديد.
 
قامت القوات المسلحة حينها بتأمين كافة أنحاء الجمهورية وحماية الإرادة الشعبية، واستطاع الجيش تأمين الحدود من محاولات الاختراق عقب ثورة 30 يونيو، وقامت عناصر القوات المسلحة بتأمين الاستحقاقات الانتخابية المتتالية، وقدمت القوات المسلحة مئات الشهداء والمصابين فى العمليات العسكرية التى قامت بها لمواجهة الهجمات الإرهابية.
 
وقال الدكتور صبرى السنوسى، أستاذ القانون الدستورى، وعميد كلية الحقوق بجامعة القاهرة، إن الهدف من تعديل المادة 200 الخاصة بالقوات المسلحة هو إعادة صياغة مهمة ودور القوات المسلحة، فى حماية البلاد وصوت الدستور والديمقراطية والحفاظ على مدنية الدولة، مضيفا: «القوات المسلحة لعبت بالفعل دورها فى الحفاظ على الديمقراطية ومدنية الدولة، بموقفها خلال ثورتى 25 يناير و30 يونيو، والتعديل فقط يؤكد على هذا الدور، ولولا تدخلها فى الوقت المناسب لتحولت مصر لبرك من الدماء، وبالتالى فدورها فى حماية الدستور ومدنية الدولة هو دور تاريخى وواجب عليها لا يقل أهمية عن دورها فى حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها».
 
وجاء تعديل بالمادة 204، الخاص ببعض حالات محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكرى لتقنين وضع تقرر لموجبات اقتضت مشاركة القوات المسلحة فى تأمين وحماية المنشآت العسكرية وما فى حكمها وكذلك المنشآت الحيوية، وذلك درءاً للمخاطر والتهديدات التى تتعرض لها القوات المسلحة ومنشآتها وكذا المنشآت الحيوية، وهو أمر معمول به فى العديد من الدول الأخرى التى تشترك فيها القوات المسلحة فى مهام حفظ الأمن مع الشرطة المدنية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا