«نعم» أحرقتهم.. وتبنى المستقبل..

«الإيد الشغالة» تفتك بصدور أحفاد البنا

الأحد، 28 أبريل 2019 02:00 م
«الإيد الشغالة» تفتك بصدور أحفاد البنا
«الإيد الشغالة» تفتك بصدور أحفاد البنا
السعيد حامد

 
وجه المصريون لطمة جديدة على وجه جماعة الإخوان الإرهابية، بعدما احتشدوا أمام لجان الاستفتاء على التعديلات الدستورية، فى مشهد يعيد للأذهان احتشادهم فى الميادين والشوارع للمطالبة بسقوط الحكم الإخوانى فى 30 يونيو 2013، لذا لم يكن مستغربا أن تشن لجان الإخوان الإلكترونية والإعلامية حربا شرسة ضد المصريين، إذ لم تكتف تلك اللجان فقط بالدعوة إلى مقاطعة الاستفتاء، بل عمدوا إلى تزييف وتزوير الحقائق، وحاولوا إلصاق التهم بكل من خرج ليدلى بصوته، تارة بصور الكراتين المزورة وغير الدقيقة، وتارة أخرى بشائعات إجبارهم على التصويت.
 
المتابع الجيد لكل الأخبار التى تناولت الاستفتاء على التعديلات الدستورية، سيكتشف بوضوح حجم الدعاية المغرضة ضد الاستفتاء؛ ففى الوقت الذى دعت فيه كل وسائل الإعلام الجميع إلى المشاركة الإيجابية فى التصويت أيا كان الاختيار، حاولت لجان الإخوان ومنابرها الإعلامية، دعوة المواطنين إلى المقاطعة، فى ازدواجية ليست غريبة على الإخوان، فهذا الدستور الذى يطالبون الآن المواطنين بعدم تعديله وعدم المشاركة فى الاستفتاء، يرفضون الاعتراف به من الأساس، بل أنهم لصقوا كل التهم فى هذا الدستور حين وضع آنذاك.
 
فى الحقيقة، لا تريد جماعة الإخوان مشاركة المصريين من الأساس فى الاستفتاء ولا فى أى استحقاق انتخابى، لا لشىء سوى أن هذا لا يخدم مصالح جماعتهم ولا يحقق أحلامهم بالقفز على كرسى الحكم أو العودة إلى تصدر المشهد، كما أن جماعتهم تلك لا تؤمن بالديمقراطية ولا الحرية التى لا تؤمن لهم السيطرة والاستحواذ على مقاليد السلطة فى كل البلاد التى ينتشرون فيها كالجراد، يأكلون الأخضر واليابس، وما يحدث فى ليبيا وسوريا ومؤخرا تركيا، خير دليل على ذلك.
 
فى سنوات ما قبل ثورة 25 يناير، تحدث مرشد أحفاد البنا الأسبق بكل أريحية وعنجهية، وقال بملء فيه: «طز فى مصر»، والآن تعيد كتائب الإخوان تلك المقولة، لكن بطريقة أخرى وبأسلوب مغاير، لا يعتمد على التصريحات، وإنما يتخذ من الشائعات والصورة المفبركة وغير الدقيقة، نقطة ارتكاز للهجوم والإساءة للشعب المصرى، وإظهاره بصورة سلبية أمام العالم أجمع.
 
الخطة الإخوانية لمقاطعة الاستفتاء، قوبلت برد قاس من المصريين- سواء من وافق على التعديلات أو من رفضها- فالجميع بلا استثناء اختار أن يقول رأيه وأن يعبر عنه فى الصندوق، ضاربا بكل أكاذيب وشائعات الجماعة عرض الحائط، ليثبت للعالم كله أنه حريص على وطنه ومستقبله، وأن رصاصات «الشائعات والأكاذيب» لم تصب سوى الصدور الكارهة الحاقدة الناقمة على مصر واستقرار مصر.
 
من بين المشاهد الأكثر أهمية على الإطلاق فى الاستفتاء، كانت المشاركة الكبيرة والإيجابية من الشباب، الذى حرص على النزول بكثافة، واختار أن يتصدر الطوابير، ليعكس النضج والوعى اللذين بات يتمتع بهما الشباب المصرى، بعد رفضه الاستجابة لكل دعوات المقاطعة، ووقف كحائط صد قوى ضد كل الحملات الإخوانية التحريضية، وليؤكد أيضا على أهمية المشاركة الفاعلة فى الحياة السياسية سواء فى الانتخابات أو الاستفتاءات.
 
وشكلت صور الطوابير والاحتشاد أمام لجان الاستفتاء هاجسا كبيرا لأنصار تنظيم البنا، إذ كانت اللجان الإخوانية، تستعد لتشغيل «الأسطوانة المعتادة» حول إحجام المصريين عن المشاركة، لكن تأتى الرياح بما لاتشتهى سفن الإخوان، فإلاقبال الكبير على اللجان أثبت لهم مجددا أن المصرى يكون فى مقدمة الصفوف حين تحتاجه بلاده، وأنه مهما كان رأيه فى تلك التعديلات لن يسمح لقلة مارقة، أرادت اختطاف وطنه وتغيير هويته وإشعال الفتن الطائفية بكل أرجائه، لن يسمح لها بالمتاجرة به على شاشات الفضائيات الممولة بالريال والليرة؛ فبلادى وإن جارت علىّ عزيزة.. وأهلى وإن ضنوا على كرام.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة