تخطى حاجز الـ6 ليرات.. الدولار يصفع العملة التركية

الإثنين، 06 مايو 2019 04:00 م
تخطى حاجز الـ6 ليرات.. الدولار يصفع العملة التركية
ليره

الفوضى السياسية التي تعيشها تركيا، في ظل حكم رجب إردوغان وحزبه العدالة والتنمية، مازالت تؤثر على مستويات الليرة المحلية، إذ هوت مجددًا أمام الدولار، اليوم الاثنين، بمعدل 0.7 بالمئة لتتجاوز العملة الأمريكية حاجز الـ6 ليرات، وهو أسوأ مستوى لها منذ شهور، في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تضرب البلاد.

وأشارت وكالة بلومبرج للأنباء إلى أن الليرة تراجعت في تعاملات صباح اليوم بنسبة 7ر0% إلى 048ر6 ليرة لكل دولار وهو أقل مستوى لها منذ أكتوبر الماضي، مضيفة أن تراجع العملة التركية جاء متزامنا مع الفوضى السياسية التي ينتهجها نظام العدالة والتنمية بمطالباته المستمرة بإعادة الانتخابات في بلدية إسطنبول، والتي من المقرر أن تبت اللجنة العليا للانتخابات في أمرها اليوم.
 
التراجع المستمر في سعر الليرة أمام الدولار، يزيد من مخاوف المستثمرين، الذين فر أغلبهم إلى الخارج، نتيجة السياسات القمعية للحزب الحاكم، وعدم استقرار الوضع الاقتصادي، حسب بلومبرج. وفقدت العملة التركية خلال العام الماضي نحو نصف قيمتها، وأنهت العام على تراجع بنحو 30%، وذلك لأسباب من بينها توتر العلاقات مع الولايات المتحدة والمخاوف المرتبطة باستقلال البنك المركزي.
 
منذ العام الماضي، وتسجل الليرة مستويات متدنية للغاية في قيمتها، وبينما ربط خبراء اقتصاد بين انهيار القيمة السوقية للعملة التركية، بتوتر العلاقات بين أنقرة وواشنطن في العديد من الملفات، رفض آخرون الطرح وتحدثوا عن مشكلات جذرية في البنية الهيكلية للاقتصاد التركي. 
 
ومنذ خمسينيات القرن الماضي، ويرتبط الاقتصاد التركي بشكل كبير بالاقتصاد الأوروبي، فضلًا عن تلقي أنقرة العديد من المنح والقروض من القارة العجوز، الأمر الذي ساهم في انتعاشة اقتصادية في تركيا، لكن رغم ذلك لم تنجح في إقامة اقتصاد وطني قائم على صناعة وطنية تميزها، مثلما هو موجود في ماليزيا وإندونيسيا والهند.     
 
وفق استطلاع أجرته "بلومبرج"، توقع خبراء اقتصاديون أن تشهد أسعار المواد الاستهلاكية في تركيا ارتفاعا بوتيرة أسرع للشهر الثاني على التوالي، في حين يتوقع أن تظهر البيانات التي سيكشف عنها هذا الأسبوع ارتفاعا في معدل التضخم السنوي بنسبة 20.4 في المئة بشهر أبريل.
 
ومن العقبات التي تحول دون تراجع التضخم في تركيا وفق خبراء اقتصاديين، فشل الحكومة في مراقبة أسعار المواد الغذائية وضبطها رغم الكثير من التهديدات والغرامات التي طبقتها على المخالفين، إذ تضخمت أسعار تلك المواد في الربع الأول من العام الجاري لما يقارب 30 بالمئة، أي ما يمثل تقريبا ضعف تقديرات البنك المركزي.
 
ومن بين 90 دولة احتلت تركيا المرتبة الثانية ضمن أكثر الدول انكماشا للثروات بعد فنزويلا التي سجلت تراجعا سنويا بلغ 25 بالمئة، حيث تتصدر كراكاس، التي دفع الجوع 2.5 مليون من مواطنيها إلى مغادرتها، قائمة أسوأ اقتصاديات العالم بمعدل تضخم قارب المليون بالمئة.
 
تقول بلومبرج: إن قيمة العملة التركية انخفضت بنسبة عشرة بالمئة أخرى هذا العام بسبب مخاوف من التحول المتزايد للأتراك نحو العملات الأجنبية واستعداد الحكومة لتطبيق إصلاحات شاملة وتدهور العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة.
 
ويتعرّض البنك المركزي التركي لضغوط سياسية في ظل مطالبات إردوغان المتكررة بخفض أسعار الفائدة. ولطالما دعا الخبراء الماليون البنك إلى زيادة أسعار الفائدة للسيطرة على معدلات التضخم شديدة الارتفاع.
 
وكان للخسائر التي مني بها إردوغان في الانتخابات أثرها السلبي على آمال المستثمرين أن تتبنى تركيا إصلاحات صعبة يقولون إنها ضرورية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
 
وفور إعلان البنك المركزي التركي على إبقاء سعر الفائدة الرئيس دون تغيير نهاية أبريل الماضي، خسرت الليرة التركية 5ر1% من قيمتها ليصل انخفاض العملة إلى عشرة بالمئة منذ بداية العام. وفقا لبيانات نشرها معهد الإحصاء التركي، فإنّ التضخم في تركيا ظل قريبا من 20% في مارس وأبريل الماضيين.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق