فورين بوليسي تحيي موتى الإخوان.. وزير استثمار "المعزول" يشتري صفحات بالمجلة الأمريكية لضرب اقتصاد مصر

الجمعة، 07 يونيو 2019 07:54 م
فورين بوليسي تحيي موتى الإخوان.. وزير استثمار "المعزول" يشتري صفحات بالمجلة الأمريكية لضرب اقتصاد مصر
يحيى حامد على شاشة الجزيرة
طلال رسلان

منذ الوهلة الأولى التي تقع عينيك على عنوان للمجلة الأمريكية فورين بوليسي يتحدث عن "انهيار الاقتصاد المصري" تتبادر إلى ذهنك تسؤلات بشأن من وراء هذه المواد التي تبدو مدفوعة الأجر وتستهدف ضرب الداخل المصري رغم الشهادات العالمية التي تجب التزييف.

تحت عنوان (انهيار الاقتصاد المصري) نشرت المجلة الأمريكية الشهيرة فورين بولسي، التي طالما رفعت شعار المهنية، عبر رئيسيتها تقريرا يتحدث في داخله عن مرور الاقتصاد المصري بسنوات عجاف وربما تكون أخف ضرار من الأيام القادمة، كلام متراص أشبه بمقال الرأي ليس به سوى رقم واحد يشير على خجل لنسبة الفقر، صفحة كاملة عن علاقات مصر الخارجية وخاصة الإدارة الأمريكية، تنتقل بين ثناياها للنيل من مستقبل اقتصاد دولة شهدت لها مؤسسات عالمية على رأسها أكبر مؤسسة اقتصادية عالمية صندوق النقد الدولي بخطوات الإصلاح والتطور الكبير في الفترة الماضية إضافة إلى الأرقام الواقعية عن الازدهار المتسارع لأدوات الاسثمار الداخلي والخارجي في مصر.

Capture
 

لكن إجابة السؤال المطروح في الفقرة الأولى تكشف عن الهدف من كتابة هذه المواد، وقبل كل هذا من يصيغها، ومن يدفع ثمن المساحات المفتوحة في صحيفة لها ثقلها مثل فورين بولسي، الأمر لا يحتاج إلى بحث متعمق ومصادر داخل الصحيفة الأمريكية لإسقاط اللثام على الطريقة التي تدار بها المواد التي تستهدف مصر.

كل ما عليك هو تتبع اسم كاتب التقرير الذي تصدر الصفحة الرئيسية لفورين بوليسي، ومن ثم الانتشار الواسع وبطريقة تبدو منظمة على صفحات التواصل الاجتماعي، وبالطبع صفحات تتبع جماعة الإخوان وقياداتها.

"كتب يحيى حامد".. هذه العبارة التي اعتلت تقرير فورين بولسي عن الاقتصاد المصري تؤدي إلى الحقيقة مباشرة، ببحث بسيط عن الاسم المذكور يتبين أنه الاقتصادي يحيى حامد وزير الاستثمار في عهد رئيس جماعة الإخوان المعزول محمد مرسي، الذي طالما استهدف اقصاد مصر بتقارير في الصحف الأجنبية، ناهيك عن منصات الجزيرة والأذرع الإعلامية للدوحة وأنقرة، وإعلام الجماعة في الخارج.

Capture



فورين بولسي وأخواتها

لم يكن تقرير فورين بوليسي المكتوب على يد يحيى حامد الهارب إلى تركيا، عقب سقوط حكم الجماعة، هو الأول من نوعه فقد عكف حامد على شراء مساحات بآلاف الدولارات في صحف ووسائل إعلام أجنبية، مثل واشنطن بوست وبي بي سي، كتب من خلالها تقارير تكشف عن نوايا سياسية صريحة لإسقاط مصر والدولة، ومن ثم تنقل عنها قنوات ووسائل إعلام الجماعة لإضفاء المصدقية على موادها وإصباغها بالصبغة الأجنبية في محاولة لإقناع الجماهير بأهمية المواد والتوجيه بطريقة غير مباشرة.

Capture


مئات المواد السياسية والاقتصادية الموجهة ضد مصر في كبرى الصحف الأجنبية تحمل اسم الوزير الإخواني يحيى حامد، استغلت الجماعة اسمه وعلاقاته المتشعبة في الخارج لكتابتها ومن ثم استهداف مصر خارجيا بجملة من مقالات الرأي والتقارير المتفق عليها سلفا بخطة نشر ممنهجة من أذناب الجماعة في قطر وتركيا.

Capture


عبر صفحاته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي عكف يحيى حامد على مهاجمة مصر وقياداتها السياسية، حتى إنه في منشور أخير له عبر صفحته الرسمية على موقع التدوينات القصيرة تويتر شمت في دم جنود سيناء في الحادث الإرهابي الأخير بالعريش أول أيام عيد الفطر، وراح يكيل للنظام والحكومة الشتائم والشماتة لتخليص الثأر السياسي قبل تلطيخ يده بدماء الشهداء الأبرياء. 

الغريب في هجمة التقارير الأجنبية على مصر بقيادة وزير استثمار المعزول، أنها تزامنت مع الشهادات الرسمية من صندوق النقد الدولي للاقتصاد المصري، بعدها بأيام أصدر ديفيد ليبتون، النائب الأول لمدير عام صندوق النقد الدولي بيانا في فبراير من العام 2019 قال فيه نصا إن مصر نجحت في التغلب على تدفقات رأسمال للخارج في الفترة الأخيرة، كما أنها تواصل التنفيذ المتسق للسياسات لدعم صلابة المالية العامة، بما في ذلك احتواء التضخم، وتعزيز مرونة سعر الصرف، والحد من الدين العام متوقعا انخفاض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلى الإجمالى، على المدى المتوسط بدعم من جهود الحكومة المصرية فى تعزيز المالية العامة، مشيدا بالانخفاض الملحوظ الذى تحقق خلال العام الماضي.

وأشاد "ليبتون" بانخفاض معدل البطالة إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2011، موضحا أن آفاق الاقتصاد الكلى لا تزال جيدة، مدعومة بالتزام الحكومة بتطبيق برنامج الإصلاح لافتا إلى أن معدلات النمو القوية المحققة حتى الآن وتقلص عجز الحساب الجاري، يأتى مدعوما بانتعاش قطاع السياحة، وارتفاع التحويلات المالية.

وفي تأكيد آخر على صلابة الاقتصاد المصري أكد النائب الأول لمدير عام صندوق النقد الدولى، أن سياسة البنك المركزى المصرى ترتكز على الهدف متوسط الآجل لخفض التضخم لرقم أحادي، كما اتخذت السلطات المصرية خطوات مهمة لتعميق سوق الصرف الأجنبى والسماح بمرونة أكبر فى سعر الصرف، بما فى ذلك إلغاء آلية تحويل أموال المستثمرين مشيرا إلى أن الحكومة تسير على المسار الصحيح لتحقيق هدف الفائض الأولى عند 2%، وهو ما سيحقق تعديلا ماليا تراكميا قدره 5.5% من الناتج المحلى الإجمالى خلال ثلاث سنوات ، مشيرا الى إلى أن الحكومة لا تزال ملتزمة بخطتها لاسترداد تكاليف أسعار الوقود بحلول منتصف 2019 وتنفيذ آلية التسعير التلقائي، اللذين يعتبران ضروريين لتشجيع استخدام أكثر كفاءة للطاقة، وخلق مساحة مالية للإنفاق ذى الأولوية العالية مثل الصحة والتعليم.

في النهاية خطة جماعة الإخوان استهدفت وكالات أنباء عالمية وكبريات مؤسسات الميديا الأجنبية التي ترفع شعار كل شيء بثمن من الافتتاحيات إلى الملفات الكاملة وساعات البث التليفزيوني والبرامج الوثائقية المفبركة، هي نموذج واضح لتحول كبريات القنوات الغربية إلى منصات مباشرة لقصف الأذهان المصرية، بعد أن فشلت منصات الإخوان ولجانهم الإلكترونية وكذلك فشل القنوات القطرية والتركية في المهمة المنوط بها إثارة الفوضى في مصر والمنطقة العربية ونشر دعاوى التطرف وتفكيك المجتمعات العربية إلى قوى وفرق متشاحنة. 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق