الصحافة الحرام.. كيف تحولت فورين بوليسي إلى أداة لتصفية حسابات بين الدول بـ «الفلوس»؟

السبت، 08 يونيو 2019 11:26 ص
الصحافة الحرام.. كيف تحولت فورين بوليسي إلى أداة لتصفية حسابات بين الدول بـ «الفلوس»؟
مجلة فورين بوليسي
محمود علي

" أبجنى .. تجدنى " .. شعار رفعته الصحافة الغربية والأمريكية خلال السنوات الأخيرة، والتي فتحت صفحاتها " لكل من هب ودب " ليكتب ما يشاء من أراء بعيدا عن المهنية والموضوعية، ولعل أبلغ دليل علي ذلك، المقال المدفوع الأجر الذي نشره الإخواني الهارب يحي حامد في مجلة فورين بوليسي.

الغريب أن المقال المنشور شهد فضيحة إعلامية وتناقض غريب فضحته به المجلة نفسها، عندما تغاضت عن كل تقاريرها السابقة ومقالات وتحليلات زميلاتها الأمريكية والأوروبية عن تحسن الوضع الاقتصادي المصري، ومدي قدرة الدولة المصرية وقياداتها على تخطي الصعاب والمنحدرات الاقتصادية الواعرة التي تعرضت لها الدولة المصرية بعد ثورة 25 يناير، لتقوم بنشر مقال رأي مدفوع الأجر لوزير الاستثمار الإخوانى يحيى حامد، والذى وجد الفرصة والمساحة للتشكيك فى الاقتصاد المصري.

475027-Capture
 
 

ورغم أن المجلة الأمريكية الشهيرة دائمًا ما ترفع شعار المهنية والتحقق من كل تقاريرها، إلا أنها بنشرها هذا المقال تناست كل ذلك لتصبح بوق إخواني مهم هدفه زعزعة ثقة المواطن المصري في اقتصاد بلاده، وكل همها جمع الأموال، ولكن بنظره أعم وأشمل، سنرى أن خطوة فورين بوليسي بنشرها مقال يستهدف مصر دون أي حجة منطقية ودلائل حاضرة، تأتي في إطار شراء بعض الدول والجهات الصحافة الغربية، لتصفية حساباتها مع دول أخرى، فلم تحتاج سوى بضعة أموال تٌدفع لمؤسسات ترفع شعار المصداقية، لتحقيق الهدف تشويه كل مجهود يبذل وأي محاولات بناءة تقوم بها الإدارة المصرية لاستكمال نهضتها.

المقال جاء تحت عنوان (انهيار الاقتصاد المصري)، يتحدث الإخواني الهارب عن مرور الاقتصاد المصري بسنوات عجاف متغاضيا عن شهادة مؤسسات عالمية على رأسها أكبر مؤسسة اقتصادية عالمية صندوق النقد الدولي بخطوات الإصلاح والتطور الكبير في الفترة الماضية، إضافة إلى الأرقام الواقعية عن الازدهار المتسارع لأدوات الاسثمار الداخلي والخارجي في مصر، لتحاكى المجلة الأمريكية تجربة الكثير من الصحف التي باعت ذممها لمن يدفع أكثر.

قبل شهور قليلة ألقت الكثير من وسائل الإعلام الضوء على سعى النظام القطري وفي الخلفية جماعة الإخوان الإرهابية، لشراء حصص من الصحف الأجنبية، لضمان الدفاع عن فكر الدوحة والجماعة الإرهابية خلال أزماتهم مع الدول العربية الأربعة الداعية لمكافحة الإرهاب، وفي التفاصيل الكثير من الكواليس التي تكشف عن الوضاعة والخسة التي تدار بها مثل هذه الصحف، حيث أقدم صندوق قطر السيادى على شراء حصة كبيرة من أسهم صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، ليس بهدف التحدث عن مشاكل دولته التي فاقت الحدود، ولكن لاعتبارات الجميع يعرفها أهمها تشويه الدول العربية بمزاعم واهية بعيدة كل البعد عن الحقيقة.

لم تكن فورين بوليسي هى الوحيدة التي باعت قرائها لمن يدفع أكثر، فقبل نحو عام كتب نجل الرئيس المعزول محمد مرسى مقالا فى صحيفة «واشنطن بوست»  يحرض فيه ضد الدولة المصرية ضمن سلسلة التحريض التى تقودها جماعة الإخوان الإرهابية لتهديد استقرار مصر والعبث بمقدرات الدولة، ليكشف عن مدى توغل الأموال القذرة لجماعة الإخوان الإرهابية في تلك الصحف للتعبير عن أرائها الشاذة.

297104-Capture

التقارير التي تحدثت عن شراء قطر والجماعة الإرهابية مساحات واسعة وحصص من الصحف الأمريكية ليست الدليل الوحيد على بيع مجلة فورين بوليسي قرائها للجماعة الإرهابية بهذه الطريقة الخسيسة، بل الكثير من الشهادات الاقتصادية التي أشارت إلى تحسن الاقتصاد المصري وآخرها توقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد لـ 5.9%  خلال العام المالى القادم 2019 – 2020، مقارنة بـ5.5% خلال العام المالى الحالى 2018 – 2019، وهى كلها أرقام أثبتت قدرة مصر على تخطي العديد من التحديات مع بداية الإصلاح الاقتصادى، مستطيعة فى أقل من 5 سنوات، التغلب على العديد من العوائق بل وتحقيق إنجازات.

تفكير قطر والإخوان واحدًا في كل شئ، ليس في الطرق المستحدمة لإسقاط الدول وهدم المؤسسات فقط بل أيضًا في كيفية التشويه والتشكيك في قدرات الدول على الوفاء بالتزاماتها، ملايين الدولارات تدفع لشراء مساحات وأسهم فى صحف أمريكية وأوروبية، لضمان نشر مقالات ومساحات لقياداتهم سواءا لهاربين فى الخارج، أو المتواجدين داخل السجون، وكان مقال جهاد الحداد، المتحدث الإعلامى لجماعة الإخوان السابق، الذى كتب مقاله بجريدة نيويورك تاميز من داخل سجنه قبل عامين دليلًا واضحًا على ذلك.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق