على رأسهم ساويرس وخميس شعبان.. شطارة رجال الأعمال بدأت من الثانوية العامة

السبت، 22 يونيو 2019 01:00 م
على رأسهم ساويرس وخميس شعبان.. شطارة رجال الأعمال بدأت من الثانوية العامة
نجيب ساويرس

تفوقك في الثانوية العامة لا يعني أنك ستكون رجل أعمال ناجح... حقيقة مؤكدة أثبتتها عدد من التجارب لبعض رجال الأعمال ، وان كان البعض منهم قد تفوق في هذه المرحلة الدراسية وحصلوا علي درجات مرتفعة مكنتهم من الالتحاق بكليات القمة ... وفي هذا التقرير نرصد نماذج من رجال الأعمال المتفوقين.

نجيب
نجيب

نجيب ساويرس

علي الرغم من الذكاء الذي يتمتع به نجيب ساويرس، إلا أنه لم يكن من المتفوقين دراسيا، ولكنه تحدى أستاذه بالثانوية العامة، وهو ما دفعه إلى الالتزام والتفوق فى السنة النهائية فى الثانوية العامة.

يحكى نجيب ساويرس قصة تحديه مدرسه بالثانوية العامة، قائلاً: «كنت دائماً ما أحصل على درجات متوسطة، ولم أكن من المتفوقين إلا أن هناك واقعة حدثت لى مع مدرس ألمانى يدرس مادة الفلسفة غيرت مسار حياتى»، مضيفا : «كنت أحب هذا المدرس الذى كان يراني نباغا، وفى يوم قال لى أنه يرى أن ربنا منحنى طاقة يجب أن أستغلها للتفوق بدلا من هدرها.. وكنت مغروراً فرديت عليه أننى لو أردت التفوق سأستطيع، ولكننى لا أريد.. ورد علىَّ بأننى لن أستطيع ذلك، ورهانى على مبلغ 100 جنيه إذا أصبحت الأول على المدرسة».
 
وأضاف ساويرس، فى تصريحات صحفية :مبلغ ال 100 جنيه كان مبلغاً ضخماً في ذلك الوقت ليغري أي شخص ، بالإضافة إلى أننى رغبت فى تحدٍ مدرسى وإثبات أننى أستطيع التفوق على المدرسة، ولذا تغيرت حياتى من طالب يلعب البلى مع أصدقائه إلى التركيز الشديد فى الدراسة، وكنت أذاكر من الساعة السابعة صباحاً حتى الساعة 12 مساءً، وحتى أيام الأجازات كنت أذاكر، واستعنت بكتب خارجية وحليت امتحانات السنوات السابقة، وعمرى فى حياتى لم أبذل هذا المجهود فى الدراسة».
 
وتابع: «نتيجة هذا المجهود، أصبحت الأول على المدرسة، ومن 100 الأوائل على الجمهورية، وحصلت على مجموع 96.5% وهو مجموع لم يسبق لأحد الحصول عليه، لأنه وقتها لم يكن أحد يستطع الحصول على مجموع مرتفع مثلما يحدث حالياً نتيجة الامتحانات السهلة».
 
واستطرد: كانت مفاجأة أن أصبح الأول على المدرسة إلا أنه فاجأنى استقبال والدى هذا التفوق بعدم الاحتفال به ».

خميس-شعبان
خميس شعبان

خميس شعبان

أما رجل الأعمال الدكتور محمد خميس شعبان، رئيس جمعية مستثمرى السادس من أكتوبر والأمين العام لاتحاد المستثمرين، كانت له قصة طريفة حول طريقة وأسباب التحاقه بكلية الهندسة.

وقال : «على أيامنا كان الحصول على مجموع 80% تفوقاً، وكان صاحبه يحصل على مكافأة بخلاف حالياً إذ يعتبر الطالب الحاصل على مجموع 95% فاشلاً!!»، مضيفًا: «الطلاب حالياً بيحصلوا على درجات مرتفعة حتى تصل إلى 100%، وهو مجموع لا يستطيع المدرس أن يحصل عليه».
 
وتابع: «الطلاب يستهدفون الحصول على مجموع كبير لدخول كليات القمة، إلا أن الواقع أنه أى كلية طالما تتماشى مع رغبة الطالب وقدراته فى تحقيق نجاح بها فهى كلية قمة.. ولا يعقل ربط نتيجة الامتحان بالكلية التى يلتحق بها».
 
وعن ذكرياته فى الثانوية العامة، أجاب ضاحكاً: «حصلت على مجموع 72%، وكنت أرغب فى الالتحاق بكلية التجارة إلا أن صديق والدى أستخسر مجموعى وقدم رغباتى فى مكتب التنسيق بكلية الهندسة.. وعندما علمت بقبولى بكلية الهندسة غضبت بشدة وتوجهت إلى مكتب التنسيق لاعتقادى بأن أسمي ورد في كلية الهندسة علي سبيل الخطأ ، إلا أنني علمت بخديعة صديق والدى».
 
وأضاف: «توجهت إلى والدى لأبلغه بما حدث من صديقه.. وكان رده أننى أخاف من الالتحاق بكلية الهندسة حتى لا أرسب»، متابعًا: «رديت على والدى أننى سألتحق بكلية الهندسة جامعة عين شمس وسأتفوق بها حتى أصبح دكتوراً بها، وبالفعل حدث وأصبحت أستاذاً بكلية هندسة جامعة الأزهر بسبب عدم وجود تعيين بجامعة عين شمس وقتها».
 
 
احمد-الوكيل
احمد الوكيل
 
الغريب أن  هناك رجال أعمال لم يتفوقوا فى الثانوية العامة، إلا أنهم استطاعوا تحقيق نجاحا  فى حياتهم العملية ومنهم أحمد الوكيل أو كما يلقب «شهبندر التجار»، باعتباره رئيساً للاتحاد العام للغرف التجارية والغرفة التجارية للإسكندرية ونائباً أول لرئيس اتحاد الغرف الأفريقية ونائباً أول لرئيس اتحاد الغرف العربية.
 
ويحكى «الوكيل»، قصته مع الثانوية العامة ونصائحه للطلاب، قائلاً: «لم أكن متفوقاً خلال مرحلة الثانوية العامة، وحصلت على مجموع أعلى بقليل من درجة النجاح، حيث حصلت على مجموع 48.5% وكانت درجة النجاح وقتها من 46%»، مضيفًا: «فضلت الالتحاق بكلية التجارة لأننى كنت أحبها وتخرجت من شعبة المحاسبة بكلية التجارة جامعة الإسكندرية، وسلكت طريقى المهنى حتى وصلت لما أنا فيه حالياً».
 
ونصح الوكيل طلبة الثانوية العامة، قائلاً: «الحياة العملية مختلفة عما درستوه، ولا بد من تنمية قدراتك البشرية فى مجال تحبه وتصبر حتى تحقق نجاحاً فيه».

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا