«خوخ الطعمية».. موطنه الأصلي الصين وانتشر منها في مصر ودول العالم (صور)

الأحد، 21 يوليه 2019 08:26 م
«خوخ الطعمية».. موطنه الأصلي الصين وانتشر منها في مصر ودول العالم (صور)
خوخ سيناء ..الخوخ المصرى الأصيل
كتب ــ محمد أبو النور

 

فى مثل هذه الأيام من كل عام، يُثار السؤال والتعجب، عن نوع مُعين من الخوخ، يسميه الناس "الخوخ المبطط"، أو "خوخ الطعمية"، وهذه النوعية من الخوخ، ضمن أنواع كثيرة، يتم زراعتها فى مصر، ومنها المُستورد أيضا من الخارج، ومن أجل التعريف، بهذا النوع من الخوخ، نلقى الضوء على زراعة وإنتاجية الخوخ عموماً فى مصر، من خلال السطور التالية.

3a1b9b71-4723-4eb8-9792-e7a1ff8183db
الخوخ المبطط 


الخوخ والنكتارين
فى بحث زراعى قيّم له، قال المهندس عصام رمضان، إن الخوخ والنكتارين، من فاكهة المناطق المعتدلة متساقطة الأوراق، ذات النواة الحجرية، ويعتبر النكتارين طفرة برعمية من الخوخ، ويتبعان العائلة الوردية، وموطنه الأصلى الصين، ثم انتقل إلى بلاد العجم إيران ومنها إلى اليونان وسوريا وإيطاليا وأمريكا، ثم إلى باقى بلدان العالم.

والخوخ واحد من أكثر الفاكهة، التى تنمو فى شمال وجنوب المناطق معتدلة الحرارة فى العالم، ويصل الإنتاج العالمى للخوخ والنكتارين، إلى أكثر من 10 ملايين طن ، وتحتل مصر المركز الحادى عشر، ضمن البلاد الـ 17، التى تنتج الخوخ، والتى تتصدرها الولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا.

ويحتل الخوخ المركز الأول، من بين الفاكهة متساقطة الأوراق، من حيث المساحة والأهمية الاقتصادية، حيث وصلت المساحة الكلية، لحوالى 78 ألف و494 فدان، فى عام 2001، وبلغ إنتاجها حوالى 224 ألف و 183 طنا، وتتركز زراعات الخوخ المروية فى غرب النوبارية، بالإضافة إلى محافظات، الدقهلية والغربية والبحيرة، وبعض المحافظات الأخرى بمساحات صغيرة، أما الزراعات المطرية، التى تعتمد فى ريها على الأمطار، فتتركز فى محافظة شمال سيناء، وتصل مساحتها لحوالى 80٪، من جملة مساحة الخوخ فى مصر، ونظراً لما تتمتع به مصر، من ميزة نسبية، فى إمكانية تصدير الخوخ، إلى دول أوربا والخليج العربى، خلال شهرى أبريل ومايو، حيث تكون كمية الخوخ، الواردة لهذه الدول، من الدول المنافسة لمصر قليلة جداً، وبذلك تكون أمام مصر، فرصة كبيرة فى إمكانية التصدير لهذه الدول، خلال هذه الفترة على وجه الخصوص، و من الضرورى الاهتمام بالأصناف المبكرة، والاهتمام كذلك بالإنتاج كماً ونوعاً، بتحسين بساتين الخوخ، وكذلك العناية بالقطف، ومعاملات ما بعد الحصاد، حتى يمكن تصدير أكبر كمية ممكنة.

Paraguayo_Summerfruit_5
خوخ الطعمية


الأهمية الاقتصادية للخوخ
كما تؤكد أرقام وإحصائيات البحث الزراعى، أن أوروبا تعتبر، أكثر مناطق العالم إنتاجاً للخوخ، حيث تنتج 49٪ من إنتاج العالم، يليها دول آسيا 21٪، ثم الولايات المتحدة الأمريكية 16٪، ثم أمريكا الجنوبية 7٪، ثم أفريقيا 3% وكذلك روسيا 3٪، وأكرانيا 1%، ويُنتج الخوخ والنكتارين، على مدار العام، نظراً لوجود مئات الأصناف، التى تختلف فى احتياجاتها، من ساعات البرودة، من 100 ساعة وحتى 850 ساعة، ومن الممكن أن يُزرع كمحصول تصدير فى مصر، إذا زُرعت الأصناف المبكرة، مثل فلوريدا برنس والموج، حيث يمكنها أن تنافس السوق الأوروبى، خاصة فى منتصف أبريل، وهو الوقت الذى يقل فيه إنتاج الدول المنافسة، ولتحقيق ذلك، يجب اختيار الأصناف والأصول المناسبة، والعناية بخدمة البستان، واتباع العمليات الزراعية، التى تُحسّن من جودة الثمار الناتجة.

5555
خوخ سيناء بعد جمعه

وفى مصر، تزداد الكمية، التى يتم تصديرها من الخوخ، بمرور السنين، خاصة من الأصناف مبكرة النضج، والتى تظهر فى الأسواق، قبل بداية ظهور محصول الدول المنتجة الأخرى بمدة طويلة، وقد كانت مساحة الخوخ فى مصر، عام 1982 حوالى 2.7 ألف فدان، والإنتاج 9 آلاف طن، من المساحة المثمرة، وفى عام 2001، وصلت المساحة إلى حوالى 78 ألف فدان، وزاد الإنتاج إلى حوالى 224 ألف طن، من المساحة المثمرة أيضاً، ويزيد من أهمية الخوخ، نجاح زراعته فى سيناء، تحت ظروف المطر، ويصل متوسط محصول الفدان مابين 8 - 12 طن، تحت ظروف الزراعة المروية، ومابين 3 - 4 طن للفدان، تحت الظروف المطرية، وهو الأمر الذى يُعطى عائداً مرتفعاً للمزارع.

White-Flesh-Peach
خوخ الطعميو أو الخوخ المبطط


صناعة المربّات والكمبوت والعصائر
البحث الزراعى، لم يتوقف عند تحديد مساحة المحصول أو كميات الإنتاج فقط، بل تابع أيضا إلى الأهمية الاقتصادية والاستخدامات الأخرى، وقال إن الخوخ أو النكتارين، يمكن استخدام ثماره، فى عدة أغراض، بالإضافة إلى الاستهلاك الطازج، مثل صناعة المربات والكمبوت والعصائر، كما أن ثماره لها قيمة غذائية عالية، لاحتوائها على البروتين والدهون والكربوهيدرات سهلة الهضم، والألياف وكثير من العناصر المعدنية، مثل البوتاسيوم والكالسيوم والفوسفور والحديد والنحاس والصوديوم والڤيتامينات، مثل ڤيتامين أ ، ب1 ، ب2 ، جـ، وبعض الأحماض العضوية، مثل حامض الستريك والماليك والبانتوثينك .

C-xKkrHXUAAgFhR
خوخ سيناء


خوخ الطعمية أو المبطط
أمّا الخوخ المبطط فقال عنه، الخبير الزراعى، الدكتور محمد عبادى، إنه نوع من الخوخ، يسمي "بينتو - peento"، وهو شبيه بفاكهة الخوخ، لكنه مسطح الشكل، وبلد المنشأ الصين، وتم نقل مجموعة من الشتلات إلى الولايات المتحدة في عام 1869، وطعمه مشابه للخوخ العادي، إلا أنه يمتاز بزيادة نسبة السكر، ويطلق عليه، عدة أسماء مثل خوخ الطعمية و كعب الغزال و خوخ الدونات و خوخ كوكب زحل و الخوخ المبطط و الخوخ المبلط و خوخ الطبق الطائر و خوخ القبعة و الخوخ البري و خوخ قرع العسل و خوخ البيجيلز، وغيرها من الأسماء، وقد تصل إلى 20 اسماً، بمختلف الثقافات والدول، وقد دخل المحصول مصر في الثمانينات، وتمت زراعته وتم طرحه بالأسواق المصرية، إلاّ أنه لم يلق رواجا تجاريا، مقارنة بنظرائه من أنواع الخوخ الآخرى، فتراجع، وبدأ يختفي تدريجيا لكنه ظل يُزرع، ومنذ 3 أو 4 سنوات، عاد هذا النوع للظهور في الأسواق المحلية، بعد أن تم استيراده من الخارج، وحاليا سعر الوارد من الأردن وأسبانيا والصين يصل لحوالى 35 جنيها للكيلو، وهناك أنواع مصرية ممتازة تزرع من الخوخ العادي، مثل الشامى والحجازى والسلطانى، وهناك صنف خوخ سيناء المبكر، وثماره ملتصقة النواة كبيرة الحجم، وصنف خوخ سيناء المتأخر وثماره سائبة النواة صغيرة الحجم، وهناك أنواع أمريكية، وردت لمصر منذ الثمانينات، من كاليفورنيا وجادت زراعتها بشكل طيب.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق