طلب لقاء الرئيس الصيني.. هل ينجح ترامب في حل أزمة هونغ كونغ؟

الخميس، 15 أغسطس 2019 08:00 م
طلب لقاء الرئيس الصيني.. هل ينجح ترامب في حل أزمة هونغ كونغ؟
ترامب والرئيس الصيني

اقترح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عقد "لقاء شخصي" مع الرئيس الصيني، شي جينبينغ، لمناقشة الأزمة السياسية التي تغمر هونغ كونغ.

وكان مستشار ترامب للأمن القومي، جون بولتون، قد حذر الصين الأربعاء بأن تتعامل "بعناية" مع ما يحدث في هونغ كونغ، "لأن الناس في أمريكا لا يزالون يتذكرون أحدث ميدان تيانانمين".

وأشار إلى أن تكرار الحملة العسكرية التي حدثت في عام 1989 لقمع احتجاجات قادها طلاب في الصين سيكون "خطأ كبيرا"، بحسب ما قاله لصوت أمريكا.

وقال ترامب في تغريدة إنه "لا شك" لديه في أن شي يستطيع "حل مشكلة هونغ كونغ بطريقة إنسانية" وربط ترامب بين الاحتجاجات والاتفاق التجاري مع بكين، مع استمرار التوتر التجاري بين البلدين.

وقال: "تريد الصين بالطبع عقد اتفاق. فليعملوا إذن مع هونغ كونغ بإنسانية أولا" وتأتي تعليقات ترامب في أعقاب أسابيع من احتجاجات عاصفة مؤيدة للديمقراطية، أدت إلى اندلاعها معارضة مشروع قانون لترحيل المجرمين إلى الصين.

ويخشى منتقدون من أن تفضي معارضة مشروع القانون بهونغ كونغ إلى الوقوع تحت سيطرة الصين.

وقد علق مشروع القانون، لكن الاحتجاجات تطورت إلى حركة واسعة النطاق موالية للديمقراطية.

وهونغ كونغ جزء من الصين يعامل بناء على النموذج الذي يعرف بـ"بلد واحد ونظامين"، والذي يمنحها قدرا كبيرا من الحكم الذاتي.

ولهونغ كونغ نظامها القانوني والقضائي الخاص بها، كما أنها تتمتع ببعض الحريات، التي لا توجد في بقية أنحاء الصين.

وتعد هونغ كونغ وماكاو الأراضي الوحيدة في الصين، التي يستطيع الناس فيها عقد وقفات احتجاجية لتذكر حوادث ميدان تيانانمين.

و تصاعد التوتر في الأيام الأخيرة بين المتظاهرين والشرطة، مع تحذير زعيمة هونغ كونغ، كاري لام، من أن المدينة "تندفع إلى الهاوية".

وأطلق أفراد الشرطة المسلحون بالدروع مساء الأربعاء قنابل الغاز المسيلة للدموع لتفريق مئات المتظاهرين، الذين احتشدوا في ضواحي حي شام شوي بو، حيث كانت مؤشرات الليزر اللامعة تضيء مركز الشرطة.

وبرز دور مؤشرات الليزر خلال الاحتجاجات بعد القبض على طالب لامتلاكه مؤشرات ليزر، وصفتها الشرطة بأنها "أسلحة عدوانية" قد تسبب جروحا خطيرة للعيون.

ومنذ ذلك اليوم بدأ المتظاهرون يستخدمون الليزر كطريقة للسخرية من ذلك الادعاء.

وجاء إطلاق قنابل الغاز المسلة للدموع الأربعاء بعد يوم واحد من تحول الاحتجاجات في مطار هونغ كونغ الدولي إلى عنف ليلة الثلاثاء.

وتدفق آلاف المحتجين على مباني المطار، وشكلوا من عربات الحقائب حواجز تمنع الشرطة عنهم.

الشرطي الذي هوجم بهراوته

بدأ التجمع سلميا باعتصام في المطار، لكن الوضع تدهور بعد استخدام ضباط شرطة رذاذ الفلفل في مواجهة بعض المحتجين، وهم يحاولون إجلاء رجل مصاب.

ثم اندلعت اشتباكات بين محتجين وأفراد شرطة، وشوهد خلال ذلك رجل شرطة وهو يسحب بندقيته في وجه محتجين بعد أن هاجموه بهراوته لأنه أساء معاملة امرأة.

وقالت شرطة هونغ كونغ إن حياة الضابط كانت "معرضة للخطر"، وأصرت في روايتها على أنه سحب بندقيته فقط "كإجراء طارئ عند الضرورة".

وقد حشره المحتجون في زاوية بعد أن سحبوا هراوته من يديه في اشتباك عنيف. وبعد وقوعه على الأرض سحبه زملاؤه في نهاية المطاف إلى مكان آمن.

ويخشى نشطاء من أن يؤدي استمرار الاضطرابات التي ضربت البنى التحتية في هونغ كونغ، دون أن يلوح حل في الأفق، إلى التدخل المباشر للجيش الصيني، لكن محللين يستبعدون حدوث هذا.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق