خلال دور الانعقاد الخامس والأخير.. 65 ألف طبيب بيطري ينتظرون كلمة البرلمان

الخميس، 26 سبتمبر 2019 09:31 ص
خلال دور الانعقاد الخامس والأخير.. 65 ألف طبيب بيطري ينتظرون كلمة البرلمان
مجلس النواب يستعد لمناقشة 3 قوانين تخص عمل الأطباء البيطريين
كتب ــ محمد أبو النور

يُعانى الأطباء البيطريين فى مصر، هموماً وأزمات لاحصر لها، على الرغم من أنهم ركيزة هامة، من ركائز حماية الثروات، الحيوانية والداجنة والسمكية ونحل العسل، وقد تراكمت مشاكلهم بمرور السنوات الماضية، فمنذ عام 1995م وحتى الآن، وهم ونقبائهم المتعاقبين ونقابتهم، يشتكون ويستغيثون، فى ظل اللامبالاة والإهمال الحكومى المُتعمّد، لفتح هذا المِلف الهام والحيوى.
 
وعلاج القصور المُتعاقب فى هذه القضيّة، خاصة وأن هناك أكثر من 65 ألف طبيب بيطرى، منهم حوالى 11 ألف، يعملون فى الوظائف والقطاعات والمؤسسات الحكومية، بينما يعمل بقيّة الأطباء البيطرين، فى مجالات تسويق الأدوية البيطرية وغيرها، غير أن الأمل بدأ يلوح من جديد، فى علاج جانبٍ من مشاكل الأطباء البيطريين.
 
وما يتصل بمجالات عملهم، من خلال قرب مناقشة 3 قوانين، خلال دور الانعقاد الخامس والأخير، من الفصل التشريعي الأول، يوم الثلاثاء الأول من أكتوبر المقبل مجلس النواب. 
 
الدكتور خالد العامرى النقيب العام للأطباء البيطريين
 

اشتكى الأطباء البيطريون كثيراً، ولم يجدوا من يستمع إليهم، أو يُعيرهم انتباهاً من الحكومة، لبحث مشاكلهم، وعندما فاض بهم الكيل، قال الدكتور خالد العامري، نقيب الأطباء البيطريين، فى شهر مارس الماضى، إنه تم إعداد مذكرة تضم عرضاً لكافة مشاكل الطب البيطري، وإرسالها للرئاسة، لبحثها وإيجاد حلول لها.

وأشار نقيب البيطريين وقتها، إلى أن مجلس النقابة، أعد قانوناً للصحة البيطرية، وظل لفترات طويلة، بأدراج الدكتورة منى محرز، نائب وزير الزراعة للثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، ولم يتم تحريكه، وإرساله لوزارة العدل إلاّ عقب الضغط، وعقد جمعية عمومية طارئة لأعضاء النقابة.

وأوضح العامري، خلال كلمته، التى ألقاها فى اجتماع الجمعية العمومية العادية، التى عُقِدت بمقر اتحاد المهن الطبية بالأزبكية حينها، أن النقابة انتهت من إعداد قانون الحيوان، وكادر الأطباء البيطريين، وكادر العاملين في الجامعات من غير هيئة التدريس، لضم كافة الأطباء البيطريين.

وأشار العامرى وقتها، إلى أن النقابة، تولى اهتماماً كبيراً بمشاكل الطب البيطري وأعضائها، في مختلف تخصصاتهم، ولم تتوقف الجهود المبذولة من نقيب الأطباء البيطريين، عند هذا الحد، بل ناشد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، فى شهر مايو الماضى، بعقد لقاء عاجل، بشأن ملف الطب البيطرى، فى ظل عدم تعاون مسئولى ملف الطب البيطرى، فى وزراة الزراعة مع النقابة، مطالباً رئيس الوزراء، بالنظر لقضيّة الأطباء البيطريين بعين الرعاية، وأن يتم دراسة الوضع على أرض الواقع.

حيث إن نقابة البيطريين، عضو باتحاد المهن الطبية، المكون من 4 نقابات طبية، وأنه أمر غريب، أن يتم إهمال مهنة يساهم أفرادها فى سد الفجوة الغذائية، وهى مهنة مؤثرة على اقتصاد الوطن، ومع ذلك لم يتم تعيين الأطباء البيطريين، على الرغم من أن باقى النقابات، لهم أمر تكليف، وهم الأطباء البشريين والصيادلة وأطباء الأسنان.

الدكتور عبدالحكيم محمود رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية

وأكد العامرى فى تصريحاته وقتها، أن آخر تعيين تم للبيطريين، كان بقرار من وزير الزراعة، فى عام 1995، ومنذ ذلك التاريخ، لم تتم تعيينات بعدها، عدا مرة واحدة، ومن خلال مسابقة، رغم وجود درجات مالية شاغرة.

وأشار العامرى إلى تأثر الخدمة البيطرية، على مستوى الجمهورية، بشكل غير عادى، مطالباً الحكومة بإعداد مشروع قانون، أو تعديل قانون التكليف الخاص، بأعضاء اتحاد المهن الطبية، ليضم فى مُجمله الأطباء البيطريين، علماً بأن الأعداد التى يتم تخرّجها من الجامعات سنوياً، ليست كبيرة، ولا تتخطى 3 آلاف و300 طبيب بيطرى، من 19 كلية للطب البيطرى بمحافظات الجمهورية.

وأبدى نقيب الأطباء البيطريين، تعجبه من الإهمال الشديد من قبل المؤسسات المعنية، لمهنة الطب البيطرى، خاصة أن الهيئة والمديريات البيطرية تحتاج إلى بيطريين، حيث يوجد 6 آلاف درجة مالية شاغرة، ورغم ذلك يتم إهمال تعيينهم، وتعانى الوحدات من نقص حاد بالأطباء، محذرا من إنهيار منظومة الطب البيطرى فى مصر خلال 5 سنوات، نتيجة خروج أغلب المُعينين من البيطريين على المعاش، دون وجود بديل لهم.

وأكد العامرى على ضرورة النظر إلى الملف، من جانب الصحة البيطرية، التى تؤثر بشكل مُباشر على صحة الإنسان، مستنكراً عدم تعيين بيطريين فى هيئة سلامة الغذاء ووزاة السياحة، وحوالى 1746 وحدة تعانى نقصاً، وكذلك حملات التحصينات، وغيرها من الجهات، التى فى حاجه إلى أطباء بيطريين، ولم يتم تعيينهم حتى الآن.

القوافل البيطرية
 

ولفت نقيب البيطريين إلى أن كم النفوق الملحوظ فى الثروة الحيوانية، والتى تُعد إهداراً للثروة الحيوانية، نتيجة عدم إلمام المربيين بملف الطب البيطرى والإنتاج الحيوانى، وهو الأمر الذى أدى بدوره إلى عشوائية فى استخدام الأدوية البيطرية، واستخدام اللقاحات والتربية، حتى أصبح لا يوجد لدينا أمن حيوى، وكل ذلك يؤكد على ضرورة وجود خطة لتعيين بيطريين، كما استنكر نقيب البيطريين، صدور قرار من وزير الزراعة فى عام 2014، بمنح ترخيص للمزارع الحيوانية والدواجن فى مصر، بعد التأكد من وجود عقد لطبيب بيطرى بالمزرعة.

فى الوقت الذى يتم منح رخصة تشغيل مؤقتة، لأكثر من 50 ألف مزرعة عشوائية فى مصر، واستثناء شرط وجود أطباء بيطريين بها، وتابع الدكتور خالد العامرى أن هناك حوالى 9 آلاف طبيب بيطرى، وفى خلال 5 سنوات من الآن سيصبح عددهم 4 آلاف فقط، نتيجة لتوقف إجراءات تعيين الخريجين منذ عام 1995.

وأشار نقيب البيطريين إلى أن الطبيب البيطرى فور تخرجه، يواجه الكثير من العراقيل، سواء فى حال اتجاهه لفتح عيادة بيطرية، أو مركز لبيع وتداول أدوية بيطرية أو لقاحات، أو العمل فى معامل التحاليل والدعاية لشركات أدوية، أو العمل فى شركات تصنيع وتجارة الأعلاف، أو فتح عيادات خاصة، بالإضافة إلى أزمة وجود آلاف الدخلاء على المهنة، الذين يمارسون مهنة طب الحيوان، فى مخالفة صارخة لقانون الدولة، ولا يوجد أى تحرك من الأجهزة التنفيذية لوقفهم.

حماية الأطباء البيطريين خلال ممارسة عملهم

على الجانب الآخر، بدأت تظهر فى الأفق بادرة أمل، من خلال انطلاق دور الانعقاد الخامس والأخير، من الفصل التشريعي الأول، يوم الثلاثاء الأول من أكتوبر المقبل، والذى سيشهد مناقشة عددٍ من القوانين، ومن بينها، قوانين مخاصة بملف الطب البيطري وأطبائه.

وأكد الدكتور علي سعد علي، عضو النقابة العامة للأطباء البيطريين، فى تصريحاته له، أن مشروع قانون ضم الأطباء البيطريين، العاملين بوزارة الزراعة، لكادر المهن الطبية، يأتي في مقدمة هذه القوانين، المُنتظر مناقشتها في اللجان المختصة بالبرلمان.

وأوضح الدكتور علي سعد أن المشروع يوفر دخلاً مناسباً للأطباء البيطريين، فى ظل التدنى الحالي لرواتبهم، مشيراً إلى أن لجنة الزراعة بمجلس النواب، انتهت بالفعل خلال دور الانعقاد الماضي، من مناقشة القانون، ومن المنتظر استكمال ما يلزم له، لطرحه فى الجلسة العامة للبرلمان وإقراره.

وأضاف عضو النقابة العامة للأطباء البيطريين، أنه من المنتظر تقديم مشروع قانون مزاولة المهنة، خلال دور الانعقاد المقبل، مضيفاً أن المشروع يستهدف تعديل القانون القديم، ومجاراة التطور الحديث، الذى طرأ على الثروة الحيوانية، وتحديد الاختصاصات فيما يتعلق بتداول الأدوية البيطرية.

بينما قالت الدكتور نبيلة البيطراوي، عضو مجلس النقابة العامة، أن من ضمن القوانين، التى سيتم مناقشتها داخل مجلس النواب، تعديل القانون 367، والمتعلق بمعامل التحاليل الطبية، وأكدت الدكتور نبيلة أن القانون الحالى موجود منذ عشرات السنين وبه عوار، ويحتاج لتعديل فى بعض نقاطه التى عليها خلاف.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق