قطر وتركيا.. قصة رشاوى التحالف الشيطانى لتقويض حقيقة ما يحدث في ليبيا

الثلاثاء، 15 أكتوبر 2019 06:00 ص
قطر وتركيا.. قصة رشاوى التحالف الشيطانى لتقويض حقيقة ما يحدث في ليبيا
تركيا وقطر
كتب مايكل فارس

شنت سفارتي قطر وتركيا في بروكسل حملة دبلوماسية وإعلامية لمنع الدكتور عبدالهادي إبراهيم الحويج وزير الخارجية بالحكومة الليبية المؤقتة، التي يدعمها البرلمان الليبي والجيش الوطنى الليبي، من دخول البرلمان الأوروبي وإلقاء كلمة تم الترتيب لها الثلاثاء .

 

وكثفت الدولتان حملة اتصالات ولقاءات وعرض رشاوي على شخصيات سياسية ومؤثرة قد توقف وصوله، وضغوطاً وصلت إلى حد الاتصال المباشر ببعض الفاعلين، حتى يتمكنا من فرض ممثل حكومة الوفاق التى تدعم الميليشيات المسلحة في ليبيا، الأمر الذى أدى إلى اقتتال داخلي، وهي الميليشيات المدعومة أيضا من قطر وتركيا اللتان أرسلتا معدات حربية وأسلحة مخلتفة وطائرات مسيرة خلافا للدعم المالي.

 

الدكتور عبدالهادي إبراهيم الحويج وزير الخارجية بالحكومة الليبية المؤقتة، مقررا له إلقاء كلمه في البرلمان الأوروبي، لفضح الدور الذي تقدم قطر وتركيا لدعم الجماعات الإرهابية في ليبيا من خلال الأموال والدعم اللوجيستي والسيارات المستخدمة ونوعيات الأسلحة.

 

و"جولييت بيغان"نائب رئيس المنظمة الأوروبية للسلام و حل النزاعات، قالت إن  اتصالاً على هاتفها الخاص تلقته من سفارة قطر في بروكسل يطلبون منها تناول طعام الغذاء مع السفير القطري قد رفضته، بعد ضغوطات كثيرة مورست لمنع وزير خارجية ليبيا من الحضور والحديث في البرلمان الأوروبي، وصلت إلى حد اجتماع سفيري قطر وتركيا برؤساء الفرق البرلمانية فمنعا للقاء المزمع مع وزير خارجية الحكومة الليبية المؤقتة.

 

وقد أصدرت حكومة الوفاق الوطنى الداعمة للميليشيات، بيانا عبرت فيه عن استغرابها لتوجيه البرلمان الأوروبي دعوة لوزير الخارجية الليبي عبد الهادي الحويج  واصفة إياه بـ"حكومة حفتر" متهمة الوزير بـ"انتحال صفة وزير خارجية ليبيا، فيما  قالت البعثة على لسان رئيسها حافظ قدور، إن البرلمان الأوروبي ألغى الدعوة الموجهة من أحد نوابه إلى عبد الهادي الحويج لزيارة بروكسل بعد تدخلها.

 

وقد وثقت مذكرة حقوقية في مدينة لاهاي بهولندا جانبا من انتهاكات قطر في ليبيا بدعمها المستمر للمليشيات الإرهابية بالأسلحة والمال ونقلهما عبر السفن والطائرات، حيث تم رصد وتوثيق انتهاكات قطرية تخالف لقرار مجلس الأمن رقم 1373، ولجنة مكافحة الإرهاب الدولية المنبثقة عنه، والذي يلزم جميع الدول بمنع وقمع تمويل الأعمال الإرهابية، والامتناع عن تقديم أي شكل من أشكال الدعم الصريح أو الضمني إلى الكيانات أو الأشخاص الضالعين في أعمال إرهابية.

 

والتعاون الثنائي القطري-التركي، مستمر في دعم الميليشيات المسلحة ونقل أموال وأسلحة عبر السفن والطائرات، وتسليمها إلى المليشيات الإرهابية التي تقوّض القانون والأمن في البلاد، بحسب الفريق الدولي لتقصي الحقائق، كما يجري تجهيز عمل توثيقي شامل، يرصد مجمل الانتهاكات القطرية للقانون الدولي في ليبيا منذ عام 2011 وحتى عام 2019.

 

ويعمل الفريق الدولي لتقصي الحقائق وهومؤسسة بحثية دولية مقرها مدينة لاهاي بهولندا، بشكل أكاديمي لتوثيق وملاحقة انتهاكات الحكومة القطرية للأمن والسلم الدوليي كما تقدم الحقوقي الليبي سراج سالم التاورغي، بشكوى إلى المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان ضد ما يصفه بـ"مثلث الشر" في ليبيا، في إشارة إلى حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج وقطر وتركيا، تتهم الثلاثي بدعم المليشيات الإرهابية.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق