النوبارية فى حاجة لنظرة وزارة الكهرباء

الثلاثاء، 05 نوفمبر 2019 01:49 م
النوبارية فى حاجة لنظرة وزارة الكهرباء
أحمد إبراهيم

 
صديقي الدكتور محمود عمارة بعد رحلة عمل واستثمار طويلة في أوروبا قرر أن ينقل نشاطه إلى أمريكا ويستثمر في مجال الزراعة، وبالفعل حصل على قطعة أرض كبيرة في ولاية فلوريدا واستصلحها وزراعها، ثم حدثت مشكلة بينه وبين وزارة البيئة وصلت إلى القضاء.
 
الوزارة طلبت من المحكمة منعه من الزراعة لحين الالتزام بشروط التعاقد وحل المشكلة، القاضي استغرب من طلب الوزارة وقال كيف تطلبون مني أن أمنع رجلا يعمر ويزرع وينتج.. سوف أمنحه فرصة ثانية وثالثة لتوفيق أوضاعه ولن أمنعه من الزراعة.. تذكرت هذه الواقعة حينما قرأت ما كتبه العالم الدكتور إسماعيل عبدالجليل رئيس مركز بحوث الصحراء الأسبق في صفحته على الفيس بوك، مطالباً وزير الكهرباء أن يكون رحيماً بالفلاحين، حيث كتب يقول " فى توقيت قاتل حرج للمزارعين استيقظت وزاره الكهرباء على مستحقاتها لدى مزارعي النوبارية، بينما التوقيت يتوافق مع عروة الإعداد والتجهيز لزراعة شتويه تحقق لهم عائدا يسددون به ديونهم المستحقة، والواجب سدادها دون مجادلة، لكن القضية فى اختيار وزارة الكهرباء التوقيت غير المناسب.. والكارثة الاخرى ان الوزارة بالرغم من محبتى الشخصية لوزيرها المحترم قد اشعلت فتنة بين المزارعين فى النوبارية، حيث قامت بفصل التيار الكهربائى عن المحولات التى تدير طلمبات الرى للجميع الذين دفعوا ما عليهم من فواتير، والآخرين غير القادرين على السداد مما اثار غضب الطرفين على بعض بإعتبار أن الضرر الواقع يساوى بينهما !!! وهو امر غير عادل !!! وتركت الوزارة الامر للتسوية بين الطرفين وهو ما اوشك ان يشعل مشاكل وكراهية بين الجيران !! لماذا لاتسرع الوزارة بأستخدام كروت الشحن للمزارعين بدلا من الحساب العشوائى الحالى ؟؟ وماهو مصير الزراعات الحالية بعد انقطاع مياه الرى ؟؟ الاسلوب الحالى فى تحصيل المستحقات بقطع المياه عن المزارعين يماثل واقعة حادث القطار".. إلى هنا انتهت رسالة الدكتور عبدالجليل
 
إن الموظف الجاهل فعلا مثل كمسري القطار يطبق التعليمات بجفاء بعيدا عن روح القانون والقيم الإنسانية وعدم مراعاة ظروف البلد التي تعيش وضع اقتصادي صعب، وتحتاج أن يكون كل المسئول فيها لديه نفس العقلية الإنتاجية للقاضي الأمريكي وليس عقلية الجباية مثل موظف الكهرباء.
 
أتمنى من وزير الكهرباء سرعة التدخل في هذه المشكلة قبل ضياع موسم الزراعة والإنتاج على البلد، وأيضا خراب بيوت الفلاحين أكثر مما هي عليه الآن فالضرب فيهم حرام، فالفلاحين حاليا يستخدمون الكهرباء في الري بعد ارتفاع أسعار السولار، وهذا أفضل لهم وللدولة فالكهرباء ننتجها ونصدرها والسولار نستورده لذلك كنت ومازلت أتمنى دعم الكهرباء للزراعة، لأنه بمثابة دعم للشعب كله من خلال تخفيض تكلفة الإنتاج وبالتالي إنخفاض أسعار الغذاء.
 
يؤسفني العمل في جزر منعزلة وان ينظر الموظف أو المسئول تحت قدميه وما سوف يحققه هو فقط في إدارته دون النظر للمصلحة العامة للوطن والمواطن والله الموفق والمستعان واللهم احفظ مصر
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق