أحفاد عمر المختار يواجهون مؤامرة تركيا.. وتحرك إقليمي بقيادة مصر لدعم مؤسسات ليبيا الوطنية

الإثنين، 23 ديسمبر 2019 04:00 م
أحفاد عمر المختار يواجهون مؤامرة تركيا.. وتحرك إقليمي بقيادة مصر لدعم مؤسسات ليبيا الوطنية
ليبيا

تنكشف ملامح المؤامرة في ليبيا يوماً تلو الآخر، إذ إنه تحت ذريعة التعاون الأمني يقدم فايز السراج، رئيس ما يسمى «حكومة الوفاق»، البلاد قرباناً للدكتاتور التركي رجب طيب أردوغان لنهب ثروات الشعب الليبي مقابل الحماية والدعم والتصدي لمحاولات الجيش الوطني الليبي لتحرير البلاد من قبضة المليشيات الإرهابية التي تسللت عبر بوابة الفوضى على مدار السنوات التي تلت ثورات الربيع العربي.

المؤامرة التركية المفضوحة، صاحبها ردود فعل واسعة بين مكونات الدولة الليبية حيث أكدت كافة القوى الوطنية رفضها لتلك التحركات، مجمعين على أن ليبيا ستكون مقبرة للغزاة العثمانيين الجدد.
 
وبدأت ملامح المؤامرة فى الظهور بشكل أكثر ووضحاً خلال اليومين الماضيين، فبعد أيام من توقيع مذكرات التفاهم المشبوهة بين حكومة الوفاق والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بدأ الجيش الوطني الليبي فى رصد محاولات ممنهجة لتهريب السلاح عبر تركيا إلى الأراضي الليبية فى تمويل مفضوح ومعلن لمليشيات الإرهاب داخل ليبيا.
 
وقبل يومين، أعلن الجيش الوطني الليبي أن سرية بحرية مقاتلة قامت بجر سفينة تركية تحمل علم جرينادا ويقودها طاقم تركى الجنسية، مشيراً بحسب بيان أن الواقعة حدثت أثناء تنفيذ دورية فى المياه الإقليمية الليبية قبالة ساحل درنة، وفى الحدود البحرية التى تم ترسيمها بموجب الاتفاقية الموقعة بين تركيا وحكومة الوفاق التى تسيطر على طرابلس.
 
وأضاف الجيش الليبى أنه تم جر السفينة إلى ميناء رأس الهلال للتفتيش والتحقق من حمولتها واتخاذ الإجراءات المتعارف عليها دوليا بعدما عثر علي أسلحة بداخلها.
 
وكان الجيش الليبى حذّر فى وقت سابق السفن التركية من الاقتراب من السواحل الليبية، وهدّد بإغراقها.
 
وأكد رئيس أركان البحرية فى الجيش الوطنى الليبى، اللواء فرج المهدوى، أن ليبيا واليونان اتفقتا على سدّ الممر البحرى الرابط بين جزيرة "كريت" اليونانية والحدود البحرية الشرقية لليبيا، أمام السفن التركية، خاصة القادمة إلى غرب ليبيا والمحملة بالآليات والأسلحة والدواعش.
 
وأوضح المهدوى أن "هناك تنسيقاً كبيراً بين اليونان وليبيا من أجل مراقبة حركة السفن التركية، وسيتم التدخل من الطرف اليونانى لاحتجاز أى سفينة تركية تخترق السواحل اليونانية، ومن طرفنا لضربها وإغراقها إذا ما حاولت تخطى المياه الليبية للاستكشاف والتنقيب عن النفط أو الوصول إلى موانئ غرب ليبيا لإيصال الأسلحة للمليشيات، خاصة ميناء مصراتة".
 
وتوقع المهدوى استمرار أنقرة فى إرسال الأسلحة والمقاتلين إلى المليشيات التابعة لقوات الوفاق، قائلاً: "كلنا نعلم أن تركيا فيها أعداد كبيرة من مقاتلى داعش، وهى ترى فى معركة طرابلس فرصة للتخلص منهم بإرسالهم لتدعيم صفوف المليشيات وقتل الليبيين".
 
ولفت المهدوى إلى التداعيات الخطيرة للاتفاقيات التى وقّعتها حكومة الوفاق مع تركيا، من حيث مساهمتها فى إغراق ليبيا بالأسلحة والإرهابيين، وإدخالها فى توّترات مع دول الجوار، فضلاً عن تأجيج النزاعات بين مختلف القوى فى منطقة حوض المتوسط حول الحدود البحرية وحقوق التنقيب على النفط والغاز.
 
 
وضبطت السلطات اليونانية فى يناير 2018 سفينة تنقل متفجرات من تركيا إلى مدينة مصراتة الليبية.
 
وأكد مصادر مطلعة حينها أن كمية المتفجرات التى كانت تنتوى تركيا نقلها إلى مدينة مصراتة الليبية تبلغ 410 أطنان متفجرات، موضحة أن كمية المتفجرات التى كانت أنقرة تهريبها إلى ليبيا هى الأكبر خلال الأشهر القليلة الماضية.
 
وتقود مصر وقبرص واليونان تحرك دولي لمواجهة الأطماع التركية فى ليبيا، حيق أكد وزير الخارجية سامح شكري إن الاتفاقيات الموقعة مؤخراً بين السراج وأردوغان، ليس لها من الناحية الفنية تأثير.
 
وقبل يومين أكد شكرى فى اتصال هاتفي مع نظيره الإيطالي لويجى دي مايو ضرورة التحرك بشكل عاجل لدفع جهود استعادة الأمن والاستقرار فى الأراضي الليبية ولتحضير لمؤتمر برلين، وشدد على أن مذكرتيّ التفاهم بين الحكومة التركية و"فايز السراج"، تشكل انتهاك لاتفاق الصخيرات، وتعارضها مع جهود التوصل إلى تسوية شاملة للأزمة في ليبيا.
 
وأكد عدد من الشخصيات الليبية الوطنية رفضهم للتحالف المفضوح بين تركيا والسراج، مؤكدين أن ليبيا ستكون بمثابة مقبرة للغزاة وللمؤامرة التى يقودها رئيس المجلس الرئاسي مع أردوغان.
 
وأكد رئيس مجلس النواب الليبى المستشار عقيلة صالح، في تصريحات لـ"صوت الأمة" أن الاتفاقات الموقعة بين أردوغان وفائز السراج دفعت للتعجيل بإعلان ساعة الصفر للدخول لقلب طرابلس، داعيا الشعب الليبى، للوقوف صف واحد خلف القوات المسلحة الليبية ضد الميليشيات، مشيرا إلى أن السراج أصبح رهينة للأتراك والقطريين.
 
وقال صالح إن الأتراك يمارسون الابتزاز السياسى، مضيفا أن أردوغان استغل حالة الانقسام فى ليبيا لإبرام اتفاقيات غير قانونية وغير شرعية.
 
وبدورها، قالت الحكومة اللبية المؤقتة، إنها لن نسمح بإعادة الاحتلال العثمانى إلى ليبيا وستتصدى لهم، مشددة في بيان لها، إنها تتابع بأسف تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان غير المسئولة والتى أعلن خلالها اعتزامه ارسال قوات عسكرية تركية إلى ليبيا ، وهو الأمر الذى ترفضه أى قوي وطنية ليبية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة