10 فتاوى تفضح الهوس الجنسي لتنظيم داعش

الجمعة، 27 ديسمبر 2019 06:00 م
10 فتاوى تفضح الهوس الجنسي لتنظيم داعش
نساء داعش- أرشيفية

 
تتعامل التنظيمات الإرهابية مع المرأة بنظرة دونية إذ ما زال الهوس الجنسي لدى أتباع تنظيم داعش الإرهابى مسيطرا على عقولهم، فتستغلها فيما يسمى بـ «جهاد النكاح» تارة وتارة في أحكام السبي وزواج القاصرات تارة أخرى.
 
ويرصد التقرير التالي أبرز 10 فتاوى أطلقها التنظيم الإرهابي داعش حول جهاد النكاح والسبي وزواج القاصرات، التي تفضح جميعها الهوس الجنسي، لدى أعضاء التنظيمات الإرهابية، وتصدت دار الإفتاء المصرية لتلك المزاعم المغلوطة حيث الدين منها براء.
 
ومن هذه الفتاوى التى كشفت عن الوجه القبيح لهذا التنظيم من خلال تلك الأسئلة التى رد عليها التنظيم والتى استقبلها من أعضائه من أجل تحليل وطء النساء بغطاء شرعى من وجهة نظرهم، فمن تلك الاسئلة التى تظهر هذا التدنى فى الفكر.. ما هو السبى؟ السبى ما أخذه المسلمون من نساء أهل الحرب، ما هو مبيح السبي؟ مبيح السبي الكفر، فتباح لنا الكوافر بتقسيم الإمام لهن بعد وضع اليد عليهن و إحضارهن إلى دار الإسلام، هل يجوز سبى جميع الكافرات؟ لا خلاف بين العلماء فى جواز سبى الكافرات كفراً أصلياً كالكتابيات والوثنيات، لكنهم اختلفوا فى سبي المرتدة، فذهب الجمهور لعدم جوازه وذهب بعض أهل العلم لجواز سبي المرتدة، والراجح عندنا قول الجمهور.

هل يجوز وطء السبية؟ يجوز وطء السبية قال الله تعالى «والذين هم لفروجهم حافظون* إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين* فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون»، هل توطأ السبية مباشرة بعد الملك؟ إذا كانت بكراً فله أن يطأها مباشرة بعد الملك، أما إذا كانت ثيبا فلا بد من استبراء رحمها، وذلك كما جاء فى الحديث الذي أخرجه أبو داود عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال فى سبايا أوطاس «لا تطأ حاملا حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة».
 
هل يجوز أن يعزل الرجل مع أمته؟ يجوز للرجل أن يعزل في جماعه لأمته بإذنها وبدون إذنها، هل يجوز ضرب الأمة؟ يجوز ضرب الأمة ضرب تأديب، ما حكم الأمة الهاربة من سيدها؟ هروب العبد أو الأمة من كبائر الذنوب، إذا اشترك اثنان أو أكثر في شراء سبية، فهل تحل لكل واحد منهم؟
 
لا يحل وطء السبية إلا لمن تملكها ملكا تاما، أما من كان ملكه لها منقوصا بشراكة فلا يحل له وطؤها حتى يشترى نصيب الآخرين فيها أو يتنازلون له هبة، إذا حملت السبية من مالكها فهل يجوز له بيعها؟ لا يجوز له بيعها، إذ أنها تصبح «أم ولد»، ومتى ما مات عنها مالكها تصبح حرة.
 
ويقول الدكتور شوقي علام مفتى الجمهورية، إن الجماعات الإرهابية تتعامل مع المرأة من منطق المصلحة، فهم لا يهمهم تكريم المرأة في الإسلام ولكن كل ما يسعون إليه هو استغلال المرأة، مشيرا إلى أن من واقع تقارير الرصد التي أعدها مرصد فتاوى التكفير بدار الإفتاء وجدنا أن التنظيمات الإرهابية تتعامل مع المرأة بنظرة دونية، فتستغلها فيما يسمى بـ «جهاد النكاح».
 
وقال: «لا أعلم من أي مصدر استقوا هذا الفهم، وهذا الاسم»، مشددا أن الشرع الشريف يحترم العلاقة الشرعية بين الرجل والمرأة في إطارها الصحيح، ولا يعتبر بهذه الأكاذيب والتراهات التي يتبناها المتطرفون، ولذلك نستنكر امتهان المرأة بهذا الاسم وهذه الأفعال التي تعد زنًا صريحا وجريمة في الدين والمرأة والبشرية جميعًا.

من جانبه قال الدكتور إبراهيم نجم، الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء فى العالم ،أن تلك المسائل والأحكام تعبر عن الصورة النمطية التي يمتلكها العقل الإرهابي الهش لعناصر التنظيم وقيادته حول المرأة، وهي صورة لا تمت بصلة لما جاء به الإسلام الحنيف من قيم ومبادئ محمود في التعامل مع المرأة، وهذا التصور ما هو إلا هوس جنسي، أبرز النصوص والأحكام التي جاءت حول قضايا المرأة عند داعش، وفضح الهوس الجنسي لدى قيادات وعناصر التنظيم، حيث ركز بشكل أساسي على أحكام وطء المرأة في جميع الحالات، وكذلك احكام الاستمتاع بالمرأة جنسيا.
 
وأضاف نجم فى تصريحات صحفية، أن سبي النساء ليس من الشرع فقد رفع الإسلام مكانة المرأة، وكرمها بما لم تكرَّم به في دينٍ سواه؛ فالنساء شقائق الرجال، ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف، وجعل الشارع مقياس الخير في الرجل بمقدار خيره مع أهله، ليس هذا فحسب بل أوجب على الرجل رعاية من هن في رعايته والإنفاق عليهن وإن كنَّ صاحبات مال.

وتابع: ليس من هدي الإسلام أبدًا رق النساء أوسبيهن، فلم يرد لا في القرآن ولا في السنة ما يوحي بهذا من قريب أو بعيد، الإشكالية هنا هي كيف نفسر وجود إماء في العصور الأولى للإسلام؟ وكيف نفسر طرح مثل هذه القضية ومناقشتها في الفقه الإسلامي؟ ، وما ينبغي التأكيد عليه هو أن الشريعة لا تتناقض، وأنها لا تأتي بأحكام جزئية منافية لمقاصدها الكلية، وإن حفظ كرامة الإنسان وحريته لهو أصل أصيل، ومقصد أساسي من مقاصد الشريعة، لذا فالأمر ليس إلا تعاملًا مع واقع بشري مفروض بالفعل.
 
 لقد جاء الإسلام في ظل نظام إنساني يسمح بالسبي والأسر، فكان أن أوجد طريقًا متدرجًا للتعامل مع هذا الواقع والارتقاء به، إن إثارة مثل هذه القضية في الفقه الإسلامي إذن إنما هو بمثابة طرح العلاج الرباني لواقع مظلم بئيس، ظلم فيه الإنسان أخاه الإنسان، فكان نور الوحي هو الطريق الآمن المعبَّد للخلاص من تلك الآفة التي أصابت البشرية.
 
ومما يؤيد هذا المنحى التفسيري لتلك الإشكالية أن ذلك النظام كان نظامًا متعارفًا عليه في جميع أنحاء المعمورة، فلم يكن نظام الرق قاصرًا على بيئة دون أخرى، بل كان نظامًا سائدًا وعرفًا عامًّا في مراحل البشرية الأولى، تأسس من كثرة الحروب التي كانت سائدة بين القبائل أو بين الدول وبعضها، أو من جراء الخطف في الغارات، أو الرهن أوالتداين ...إلخ، وأيًّا ما كانت الأسباب والدوافع فقد كان موقف الإسلام من هذا الأمر واضحًا جليًّا، وهو أن الحفاظ على كرامة بني آدم من أهم مقاصد الشريعة الإسلامية؛ لذا سلك الإسلام طريق التدرج في المحاربة، عن طريق تجفيف المنابع، تمهيدًا للقضاء عليه شيئًا فشيئًا، وقد كان.
 
وما تقوم به جماعات الخوارج وتيارات التكفير، كالتنظيم الإجرامي المسمى بداعش أو غيرها من جماعات الإرهاب، من الاعتداء على الأعراض، والقيام بسبي النساء واسترقاقهن، ونسبة ذلك الباطل إلى الشريعة الإسلامية، هو عمل إجرامي وانتهاك للأعراض، وإفساد في الأرض، ونقض لمقاصد الشريعة وللاتفاقات الدولية المبرمة؛ أي أنه باطل مخالف للشرع والعقل معًا، يستوجب فاعله أشد العقوبة في الدنيا والآخرة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق