بعد ملاحظات مجلس الدولة.. خلافات قانون منع زواج الأطفال تنتظر حسم البرلمان

الخميس، 02 يناير 2020 12:00 ص
بعد ملاحظات مجلس الدولة.. خلافات قانون منع زواج الأطفال تنتظر حسم البرلمان
مجلس النواب

تحسم اللجنة التشريعية بمجلس النواب برئاسة المستشار بهاء أبو شقة خلال اجتماعها القادم، موقفها من مشروع القانون المقدم من الحكومة بمنع زواج الأطفال  أقل من 18 سنة، وذلك بعد أن شهد اجتماع اللجنة الأخير اعتراض نائب حزب النور السلفى محمد خليفة، على مشروع القانون الذى وصفه بأنه "يحرم حلال ويحلل حرام"، - بحسب قوله- لأنه يجرم زواج من هم أقل من 18 سنه بعقد  شرعي، ثم يوافق في ذات القانون على إثبات الزواج العرفى أو الزنا إذا نتج عنه حمل سفاح.

فيما اعترض آخر من النواب على عدم توزيع رأى مجلس الدولة أو الأزهر عليهم، مما دفع اللجنة إلى تأجيل مناقشة القانون للاجتماع القادم.
 
وعلى صعيد آخر، فقد حملت أوراق مشروع القانون المقدم من الحكومة للبرلمان خلافات بين مجلس الدولة ممثلا فى قسم الفتوى والتشريع، ووزراه العدل، حيث أبدى مجلس الدولة تحفظات عديدة على مشروع القانون، وانتهى فى رأيه بإعادة مشروع القانون ليتم افراغه فى الصورة الدستورية والقانونية الصحيحة فى ضوء ما أبداه من ملاحظات، ليتسنى له مراجعته، وردت وزارة العدل على تلك الملاحظات وتمسكت برأيها فى المشروع، فيما ذكر أمين عام مجلس الوزراء فى خطابه للبرلمان أن من يحسم الأمر هو البرلمان.
 
ـ الحكومة: القانون له سند شرعى ودستورى
 
وأوضحت المذكرة الايضاحية لمشروع القانون، أن المشروع له سند شرعى حيث ورد خطاب شيخ الأزهر يفيد موافقة مجمع البحوث الاسلامية بتجريم زواج الأطفال ما لم يكن الزواج بإذن من القاضى، كما أن له سند دستورى متمثلا في أن الدستور نص علي المادة 80 من الدستور المصري، بأن يعد طفلا كل من لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره، ولكل طفل الحق في اسم وأوراق ثبوتيه وتعليم إجباري ومجاني، ورعاية صحية وأسرية وأو بديله، وتغذية أساسية ومأوي أمن، وتلتزم الدولة برعاية الطفل وحمايته من جميع  أشكال العنف والإساءة وسوء المعاملة والاستغلال الجنسي والتجاري.
 
وأكدت الحكومة فى المذكرة، أن المشروع تضمن صراحة ووضوح تجريم زواج الأطفال سواء كل من زوج أو شارك، طالما كان يعلم بأن من تم زواجه أقل من ثمانية عشر عاما، وكذا من كتب العقد العرفي كما رتب سحب الولاية  على من  حكم عليه  فى جريمة  تزويج طفل ممن تشملهم ولايته كما وضع علي عاتق المأذون التزام بإخطار النيابة العامة الواقع في دائرتها عمل المأذون، ورتبت على مخالفة الالتزام بالحبس والعزل من المأذونية - وعالج المشروع حالة اغتصاب طفلة وقد ينتج عن ذلك الاغتصاب حمل أو لم ينتج عنها، وذلك فقد اشترط المشروع أن تكون الجريمة جريمة اغتصاب وصدر حكم نهائي علي الجانى، بأن يتقدم ذوي الشأن بطلب للنيابة العامة بأن تطلب من محكمة الأسرة أمر المأذون بتوثيق عقد زواج والأمر متروك للسلطة التقديرية لمحكمة الأسرية، فقد أعطي المشروع لأهلية المجني عليه أن يطلبوا من النيابة العامة أن تعرض علي محكمة الأسرة الموافقة علي زواج المحكوم عليه من  المجني عليها، والأمر هنا رهن إرادة المجني عليها ولمحكمة الأسرة أن تأمر المأذون بإبرام عقد الزواج أو لا تأمر بذلك علي حسب الأحوال.
 
ويقول المستشار بهاء أبو شقة، إن اللجنة ستناقش كل الآراء فى مشروع القانون بعناية ودقة، وإنها كما اعتادت لا تخرج قانون من تحت يديها فيه أى مخالفة للدين أو القانون، مشيرا إلى أن الأزهر ممثلا فى مجمع البحوث الاسلامية وافق على مشروع القانون.
 
يقول المستشار حسن بسيونى عضو اللجنة التشريعية وعضو لجنة إعداد الدستور، يجب أن نفرق بين الزواج الشرعى والزواج القانونى، مضيفا أن مشروع القانون لم يحرم زواج من هم دون 18 سنة، فمن الناحية الشرعية يجوز وهناك أحاديث كثيرة تؤكد ذلك، ولكن عدد سكان مصر وصل إلى 105 مليون نسمة، وهو يمثل عبء على الدولة فى توفير سكن ومأكل ومدارس لهم.
 
وتابع،"من حق ولى الأمر تنظيم الزواج وفقا لظروف معينة ومن أجل مصلحة البلد"، مضيفا، أن زواج الأطفال مرتبط بالأمن القومى لأنه يؤدى لتزايد عدد السكان مما يشكل عبء على الاقتصاد القومى.
 
ولفت إلى إنه ليس هناك مصادقة على الزواج العرفى وفقا لمشروع القانون، إلا بشروط وهى أن يكون طرفى الزواج ليسوا أقل من 18 سنة.
 
ـ 6  ملاحظات لمجلس الدولة على القانون:
 
أبدى قسم التشريع بمجلس الدولة 6 ملاحظات على مشروع القانون كما يلى:
 
تلاحظ للقسم انه وفقا للمادة 7 من الدستور يختص الأزهر الشريف دون غيره بالقيام على كافة شئونه وهو المرجع الأساسي فى العلوم الدينية والشئون الإسلامية، ووفقا للمادة 22 مكررا من القانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التي تشملها أنشئت هيئة كبار العلماء برئاسة شيخ الأزهر، وهي تختص وفقا للمادة 32 مكررا من ذات القانون بالبت في المسائل الدينية  والقوانين،  والقضايا ذات الطابع الخلافي التي تواجه العالم والمجتمع المصري على أساس شرعي وهو ما كان يقتضي أن تكون الهيئة هي التي تبدي الرأي في مشروع القانون هي هيئة كبار العلماء وليس  مجمع البحوث الإسلامية بحسبان أن هذا المجمع ليس من بين اختصاصاته، وفقا للمادة 15 من قانون الأزهر إبداء الرأي في القوانين.
وتابع مجلس الدولة قائلا فى رده، إن الأوراق تضمنت موافقة الأزهر الشريف ممثلا في مجمع البحوث الإسلامية على مشروع القانون فيما يتعلق بتجريم زواج الأطفال ما لم يكن الزواج بإذن من القاضي، وهو ما يعني أنه يجوز الزواج بين من لم يبلغ أحدهما أو كلاهما  السن المقررة (ثمانية عشر عاما) وذلك حال صدور موافقة أو إذن من القاضي بذلك وقد جاء هذا الاستثناء مطلقا، ولم يقيد في رأي الأزهر إلا  بإذن القاضي، إلا أن مشروع القانون اقتصر على جواز موافقة محكمة الأسرة المختصة على إثبات عقد الزواج لمن لم تبلغ الثامنة عشر من عمرها في الجريمة المنصوص عليها في المادة 267 من قانون العقوبات، وتطلب أن يكون نتج عن الجريمة حمل سفاح فإذا لم ينتج عنها حمل سفاح فلا يجوز للمحكمة أن تأذن بإثبات عقد الزواج رغم وجود رضا من ذوي الشأن في ذلك وهو ما يتعارض مع المذكرة الإيضاحية للمشروع والتي ذكرت أن مشروع القانون عالج حالة اغتصاب طفلة وقد ينتج عن هذا الاغتصاب حمل أو لم ينتج عنه.
 
وأشار رد مجلس الدولة، إلى أن مشروع القانون تضمن أيضا أن محكمة الأسرة لا تملك الإذن بإثبات عقد الزواج العرفي الذي أبرم بين طفلين كليهما أو أحدهما دون السن المقررة، ونتج عن ذلك حمل ويرى مجلس الدولة أن ذلك أمر غير منطقي في ضوء أن الهدف من المشروع في مجمله هو توفير الحماية الفضلي للطفل ورعايته ويشكل مخالفة لرأي الأزهر.
 
وأشار مجلس الدولة فى رده إلى أن أحكام مشروع القانون تضمنت حظر زواج الأطفال وبعض حالات سلب الولاية عن النفس، وهي من المسائل المتعلقة بمجال عمل كل من المجلس لقومي لحقوق الإنسان والمجلس القومي للطفولة والأمومة، مطالبا بأخذ رأيها أعمالا للدستور في مادته 214.
 
وذكر مجلس الدولة أن مشروع القانون اناط بالنيابة العامة ومحكمة الأسرة بعض الاختصاصات فيما يتعلق بالموافقة على إثبات عقد الزواج لمن لم تبلغ الثامنة عشر من عمرها، وهو ما يقتضي أخذ رأي مجلس القضاء الأعلى عملا بحكم المادة 185 من الدستور لتدارك شبهة عدم الدستورية.
 
 
 
أوضح رد مجلس  الدولة، أن الأحكام الواردة في المواد الأولى والثانية والثالثة من مشروع القانون الوارد متصلة مع بعضها وهذه الأحكام كان يتعين ضمها في قانون الأحوال الشخصية للمسلمين، أو مشروع قانون إنشاء المأذونيات وتنظيم عمل المأذونين ليس في قانون الطفل لأن هذه المواد ألقت التزاما على عاتق المأذون، وجرمت خلاله بهذا الالتزام ودور المأذون يظهر جليا في توثيق واقعات الزواج للمسلمين دون غيرهم،  وحيث أن قانون الطفل يسري على كل من لم يتجاوز سنه الثامنة عشرة سواء كان ذكرا أو أنثى وأيا ما كان ديانته، فلا يقتصر على المسلمين دون غيرهم من أصحاب الديانات السماوية الأخرى الموجودين داخل جمهورية مصر العربية والمتمتعين بجنسيتها وهؤلاء تنظم أحوالهم الشخصية لوائح وأنظمة خاصة بهم ، تستقي من مبادئ شرائعهم وفقا للمادة "3"من الدستور، ومن غير المتصور أن تسري بشأنهم الأحكام الواردة في المشروع المعروض، ولا سيما أن مشروع القانون لم يستطلع رأي المجالس الدينية الخاصة بهم لذا فإنه من المتعين أن  إيراد تلك الأحكام الواردة بهذه المواد  بقانون الأحوال الشخصية للمسلمين أو مشروع قانون إنشاء الماذونيات وتنظيم عمل المأذونين المزمع إصداره وليس قانون الطفل.
 
وأشار مجلس الدولة إلى إنه لم يتضح للقسم المقصود بعبارة زوج أو شارك فى زواج طفل، حيث يرى القسم ضرورة تحديد مفهوم هذه العبارة اخذا فى الاعتبار ما استقر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا من أن فكرة الجزاء جنائيا كان أم تأديبيا أم مدنيا تعنى أن خطأ معينا لا يجوز تجاوزه، ويتحدد ذلك فى المجال الجنائى من خلال النصوص العقابية التى يكون تحديدها  للأفعال التى أدخلها المشرع فى مجال التجريم جليا قاطعا  بما مؤداه أن تعريفا قانونيا بالجريمة محددا لعناصرها يكون لازما فلا يجوز القياس عليها لإلحاق غيرها بها باعتبار أن الشرعية الجنائية مناطها تلك الأفعال التى اثمها المشرع من منظور اجتماعي فلا تمتد نواهيه لغيرها ولو كان اتيانها يثير اضطرابا عاما أو كان مضمونها فجا عابثا فالنصوص العقابية لا يجوز أن تكون شباكا او شراكا يلقيها المشرع متصيدا باتساعها او بخفائها من يقعون تحتها او يخطئون مواقعها ولان العقوبة التى تقارن هذه النصوص لا تعتبر نتيجة لازمة للجريمة التى تتصل بها بل جزءا منها يتكامل معها ويتممها.
 
كما يشير القسم إلى أن مشروع القانون جاء خاليا من بيان الآثار المترتبة حال ارتكاب الجريمة المنصوص عليها بالمادة الأولى من المشروع وذلك فيما يتعلق ببيان طبيعة الزواج العرفى بين طفلين لم يبلغا الن المقررة وهل هو زواج شرعى ام علاقة غير شرعية ومحرمة، ولم يحدد المشروع كيفية التعامل مع عقد زواج عرفى، أحد طرفيه طفل لم يبلغ السن المقررة والآخر تجاوز هذه السن، فهل يعتبر الأخير من تجاوز السن فاعلا اصليا او شريكا فى الجريمة وهل سيعاقب بنفس العقوبة المقررة.
 
واستكمل مجلس الدولة فى رده :" المشروع لم ينتهج سياسة التخيير العقابي فى المادة الأولى والثالثة دون بيان الفلسفة أو الحكمة التشريعية من ذلك، وهو ما قد يشكل اخلالا بمبدأ شرعية الجزاء وتفريد العقوبة فالأصل فى العقوبة هو معقوليتها بتناسبها مع خطورة الفعل المجرم، فلا يكون التدخل بعقوبة إلا بقدر وإن مشروعية العقوبة من زاوية دستورية مناطها أن يباشر كل قاض سلطته فى مجال التدرج بها وتجزئتها تقديرا لها فى الحدود المقررة قانونا، فذلك وحده الطريق إلى معقوليتها وانسانيتها جبرا لآثار الجريمة من منظور عادل يتعلق بها وبمرتكبها.
 
وتابع، "تضمنت المادة الخامسة من المشروع استبدال البند 2 والفقرة الأخيرة من المادة القانون رقم 118 لسنة 1952 بتقرير حالات سلب الولاية على النفس وقد اتضح للقسم ان البندين 1و2 من المادة 2 تضمنا الاشارة الى القانون رقم 86 لسنة 1951 بشأن مكافحة الدعارة ولم يلحق التعديل بهذين البندين رغم ان القانون رقم 86 لسنة 1951 قد ألغي وحل محله القانون رقم 10 لسنة 1961 فى شأنه مكافحة الدعارة.
 
ـ رد وزارة العدل على مجلس الدولة
 
تمسكت وزارة العدل بما جاء فى مشروع القانون، وردت على ملاحظات مجلس الدولة كما يلى:
 
بالنسبة لمسألة العرض على جهة الاختصاص بالأزهر، قالت وزارة العدل فى ردها، أن الذى قرر العرض على مجمع البحوث الاسلامية هو فضيلة شيخ الأزهر، مؤكده إنه لا تعارض بين مشروع القانون والمادة الثالثة من الدستور، لأن المشروع يضع جزاء جنائى على زواج الأطفال إذا تم قبل الثامنة عشر وتحديد السن وارد فى قانون الطفل المعمول به حاليا وأن الزواج العرفى معروف لدى المسلمين، وبالتالى لا محل لهذا التعارض.
 
وقالت وزارة العدل فى ردها، المقصود بشارك فى الزواج هو كل من شارك بالاتفاق على زواج الطفل أو ساعد بما فى ذلك شهود العقد إذا ثبت من التحقيق العلم بان طرفي العقد قاصر أو احداهما.
 
وأكدت "العدل" أن الجريمة لا تسقط بالتقادم سواء كان المتهم فاعلا أصليا أو شريكا، وأوضحت أن موافقة محكمة الأسرة على تزويج القاصرة إذا حملت سفاحا بناء على طلب ذوى الشأن للقاصرة، يقدم للنيابة لعرض   الأمر على محكمة الأسرة إذا كان الحمل وليد ارتكاب الجريمة المنصوص عليها فى المادة عقوبات 267 لسببين:  
 
الأول: الحفاظ على نسب الحمل لمن ادين بحكم جنائى بارتكاب الجريمة شريطة أن يوافق أهل الطفلة على الزواج بتقديمهم طلب للنيابة العامة لعرضه على محكمة الأسرة.
 
الثانى: أن العبرة والغاية من التشريع بمنع زواج الأطفال لذلك تم قصر الأمر على هذه الاحالة
 
وأكدت وزارة العدل، أن مشروع القانون لا يمنع التصادق على الزواج العرفى الذى تم قبل العمل بمشروع القانون، وانما يعاقب من زوج أو اشترك، موضحة أنه لا يوجد اختلاف فى الحماية الاجتماعية لأن المادة 267 من قانون العقوبات تعاقب على جريمة الاغتصاب، فإذا صدر حكم بات أصبح عنوان الحقيقة بالنسبة للطفل، اما الحالات الأخرى فيمكن اخضاعها للقواعد العامة فى الاثبات وخاضعة لإرادة أهل الطفلة.
 
وقالت، بالنسبة لطبيعة العلاقة بين طفلين لم يتجاوزا الثامنة عشر، قطع فيها مجمع البحوث الرأى، حيث ذكر إذا كان العقد بين زوجين أحدهما طفل والآخر بالغ فان حكم النص واضح تماما، وهو أن يعاقب كل بالغ ارتكب تلك الجريمة وهذه مسألة شرعية لا علاقة لها بالمشروع.
 
ـ خطاب الأمين العام لمجلس الوزراء
 
وفى خطاب الأمين العام لمجلس الوزراء إلى مجلس النواب، قال إن مجلس الوزراء أوفى بالتزامه الدستورى، وأحال مشروع القانون إلى مجلس الدولة لمراجعته وورد مشروع القانون من مجلس الدولة متضمنا ملاحظات تشكل فى حقيقتها مضمون مراجعة مجلس الدولة لمشروع القانون وقيامه بالدور المنوط به بالدستور والقانون، إلا أن مجلس الدولة انتهى بعد إبداء هذه الملاحظات إلى إعادة المشروع بحالته ليتم افراغه فى الصورة الدستورية والقانونية الصحيحة حتى يتسنى للمجلس مراجعته وهو ما يخرج عن حدود الاختصاص المنوط به وفرضا لوجهة نظر تتنافى مع الدور الاستشارى للمراجعة.
 
وأضاف أمين عام الوزراء فى خطابه قائلا، أن ملاحظات مجلس الدولة تم إحالتها إلى وزارة العدل التى رأت فى ردها عدم الاستجابة لها، مضيفا أن الفصل فى صحة الملاحظات التى ابداها مجلس الدولة على مشروع القانون والتى تشكل فى حقيقة الأمر عين المراجعة لمشروع القانون طبقا للدستور والقانون، والرد الوارد من وزارة العدل على هذه الملاحظات، هو مجلس النواب والقول بضرورة إعادة المشروع إلى مجلس الدولة سيؤدى إلى السير فى حلقة لا نهائية من الجدل بين السلطة التنفيذية والسلطة القضائية فى ضوء تمسك كل منهما برأيه ويؤدى إلى تغول سلطة على أخرى بالمخالفة للدستور.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا