بولتون يظهر في الدوحة.. هل تذوق قطر مرارة عقوبات ترامب بسبب "مستشار التسريبات"؟ (فيديو)

الخميس، 16 يناير 2020 12:38 م
بولتون يظهر في الدوحة.. هل تذوق قطر مرارة عقوبات ترامب بسبب "مستشار التسريبات"؟ (فيديو)
طلال رسلان

يبدو أن قطر على أعتاب أزمة كبرى تطل برأسها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على خلفية فيديو تداولته حسابات قطرية مقربة من قصر الدوحة على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه مستشار الأمن الأمريكي السابق جون بولتون يتجول في أحد شوارع العاصمة القطرية.

ربما في الأوضاع الطبيعية سيكون السؤال الذي يشغل بال المتابعين هو ماذا يفعل مستشار ترامب السابق في قطر بهذا التوقيت خاصة بعد عملية الإقالة من ناحية وكرة النار المشتعلة بين واشنطن وطهران من ناحية أخرى على اعتبار أن بولتون معروف بموقفه المهاجم لإيران، لكن الخلاف المشتعل مع ترامب والذي انتهى بإقالة "صقر البيت الأبيض" يطرح سؤالا آخر وهو هل تذوق قطر مرارة عقوبات الرئيس الأمريكي؟.

بولتون واتهامات التسريبات

في 10 سبتمبر من العام الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عزل مستشار الأمن القومي جون بولتون، قائلًا إنه "لا يوافق بشدة" على اقتراحاته بشأن مجموعة من القضايا، حسبما أفادت فوكس نيوز الأمريكية، وغرد ترامب عبر تويتر: "أبلغت جون بولتون الليلة الماضية أن خدماته لم تعد مطلوبة في البيت الأبيض".

استبعاد بولتون من مفاوضات الاتفاق مع طالبان، والحرب ضد إيران، وأزمة فنزويلا.. رأى محللون سياسيون أن هذه الأزمات الثلاث هي التي أطاحت بشكل مباشر، لكن ما زاد اشتعال الخلاف بين ترامب وبولتون هو شكوك الرئيس الأمريكي في أن الأخير يقف وراء التسريبات التي أثارت أزمة الاتصال الهاتفي مع نظيره الأوكراني. 

وفي تقرير لموقع "ديلي بيست" الأمريكي قال "إنه في سياق محادثات غير رسمية مع مستشارين وأصدقاء، أثار ترامب بشكل سري الشكوك حول احتمال أن يكون جون بولتون المعروف بتشدده وأنه من "صقور الحرب" أحد المصادر وراء تدفق التسريبات ضده"، حسب 3 مصادر مطلعة.
 
وذكر أحد المصادر أنه في إحدى المرات خمن أن بولتون الذي وصفه بـ"الحاقد" يقف وراء أحد الحسابات المجهولة التي أدرجت مستشار الأمن القومي السابق كواحد من كبار المسؤولين الأكثر انزعاجا من جهود ترامب ومحاميه الشخصي رودي جولياني المتعلقة بأوكرانيا.
 
وقال المصدر في إشارة إلى تكهنات ترامب: "كان (ترامب) يشير ضمنيا بوضوح إلى شيء ما.. أتساءل من هو المصدر في ذلك".
 
في المقابل، كان بولتون قد قال لموقع "ديلي بيست" إن المزاعم بأنه كان مسربا في أزمة ترامب "خاطئة تماما"، وأشار أحد المصادر إلى أن مستشار الأمن القومي السابق، الذي ترك الإدارة في الشهر الماضي، يعمل على إعداد كتاب عن فترة خدمته مع ترامب، ولديه "الكثير ليقدمه".
 
وظهر اسم بولتون، أمام لجان مجلس النواب التي تتولى التحقيق في القضية، عندما ذكرت مستشارة ترامب السابقة للشؤون الروسية فيونا هيل أنه أبلغها بأن تحذر المحامي الرئيسي لمجلس الأمن القومي بأن جولياني كان يعمل مع ميك مولفاني، كبير موظفي البيت الأبيض بالوكالة، في عملية تنطوي على تبعات قانونية، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز".
 
وأشار "ديلي بيست" إلى أن الرئيس ترامب الذي يمر بمرحلة حاسمة في فترة رئاسته، في مواجهة التحقيق الذي يقوده الديمقراطيون في الكونجرس لعزله من منصبه، يشعر بأنه محاصر بسبب الوشاة.
 
والتهم الموجهة لترامب جاءت بعد نشر وسائل إعلام أمريكية أن ترامب ضغط بشكل متكرر على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في اتصال هاتفي في يوليو، لإجراء تحقيق بشأن جو بايدن وهو أحد كبار منافسي ترامب السياسيين.
 
ماذا يفعل بولتون في الدوحة؟.. أعداء الأمس أصدقاء اليوم
 
في وقت سابق، كشفت تقارير إعلامية أمريكية نقلا عن مصادر في قطر، أن وجود جون بولتون في الدوحة مرتبط بمركز الدراسات الاستراتيجية "الانترپرايز"، بعدما انتقل مقره من أمريكا إلى العاصمة القطرية، ويعد بولتون أحد الأعضاء المؤسسين.
 
لكن الأمر الذي زاد من التساؤلات أكثر هو تبدل موقف بولتون من الدوحة مائة وثمانين درجة بعد إقالته، حيث فتح مستشار الرئيس الأمريكي عندما تولى مهام منصبه في أواخر مارس النار على دعم قطر للتنظيمات الإرهابية، وقال إن قطر الدولة الأكثر دعما للإرهاب فى العالم، وطالبها بوقف تمويل جماعة الإخوان، مؤكدا أن سياسة "تنظيم الحمدين" تسببت فى عرقلة خطط مواجهة طهران.
 
موقف بولتون السابق من قطر ودعمها للإرهاب ثم ظهوره حاليا في شوارع الدوحة متجولا كواحد من سكان الإمارة أثار تسؤالات تتعلق بالسبب الذي دفعه إلى تغيير موقفه، هل لجأ للدوحة لإعانته على عاصفة "دب البيت الأبيض" الغاضب، أم أن المال القطري لاح في الأفق لشراء ود واحد من أعتى المهاجمين لسياستها الداعمة للإرهاب بالعالم في وقت سابق، وهل يصمت ترامب أكثر على أفعال الدوحة أم أن كرة الثلج المتدحرجة شارفت على الاصطدام بالحائط الهش؟. 
 
 
 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا