«الحجر الفني» على «شاكوش واخواته»!

الأربعاء، 19 فبراير 2020 01:08 م
«الحجر الفني» على «شاكوش واخواته»!
عنتر عبداللطيف يكتب:

ليس حلا منع "حسن شاكوش وإخواته" من الغناء فيما يطلق عليه "المهرجانات"، والتي انتشرت في الآونة الأخيرة، ولاقت تفاعل جمهور من صغار السن ،وتفاعل معها حتى بعض الكبار الذين يتمسكون بالحنين إلى زمن الغناء الجميل، والإستماع إلى أغانى موسيقار الأجيال "محمد عبدالوهاب"، وسيدة الغناء العربى "أم كلثوم" ، والعندليب "عبدالحليم حافظ"، وغيرهم من نجوم غناء الطرب المصري الأصيل.

الزميل الكاتب الصحفى "محمد الباز" كانت له وجهة نظر عرضها في برنامجه أثارت إعجابي، وربما يكمن فيها حل أزمة " الشواكيش" مع نقابة المهن الموسيقية ممثلة في رئيسها المطرب الكبير "هانى شاكر"، والذى اصدر قرارا بمنع مطربي المهرجانات من الغناء.

الفكرة التي طرحها "الباز" كانت إقامة ما أسماه "حجر صحي" على مطربى المهرجانات، وهو حجر ليس بالمعنى الحرفى بل تجميع هؤلاء المطربين ،وجلوس "هانى شاكر"معهم والإتفاق على آلية جديدة للعمل خالية من الألفاظ الخارجة، والإسفاف، وتقديم اغنية لا تحمل كلمات مشينة يرفضها المجتمع قبل أن يصبح الإسفاف،والأغانى التي تدعو صراحة إلى شرب الخمور وتدخين المخدرات والبلطجة والعنف هي السائدة والمتعارف عليها.

نعم التقويم هو الحل، والغناء وفق معايير متفق عليها من قبل المجتمع ليس عيبا، لأن مطرب "المهرجان" يخاطب فئات عمرية مختلفة منهم من لم يتشكل وعيهم بعد، فليس هناك عاقل يغفل أن الغناء، والتمثيل، والأعمال الأدبية تعد ضمن القوى الناعمة التي إذا ما قدمت محتوى سيظل في الذاكرة الجمعية للأجيال المقبلة ،وسيصبح ما عداه أستثناء، ووقتها سيصعب إصلاح ما أفسده "الشواكيش"، ولن تفيد برامج التوعية والصراخ في البرية!

فى حالة إصرار "الشواكيش" على الاستمرار فى تقديم الغناء الهابط، فلن يكون "هانى شاكر" وحده هو من يطالب بمنعهم من الغناء، والذى هو موجه فى الإساس إلينا، وإلى ذوينا، وشبابنا، وبناتنا، لذلك سيكون من حقنا أن نرفض تلويث أسماعنا بهذه الغناء الهابط، فالذوق العام ملك الجميع، وتشكيل وعى وثقافة المجتمع تتضافر فيها جهودنا جميعا حتى لا نندم بعد فوات الآوان.

ليس معنى أن هناك غناء، وأعمالا فنية، وأدبية تتحدى قيم المجتمع أن نؤمن أنها تجديد ضد ما يسميه البعض جمود، فهناك معايير الحياد عنها ربما يرتقى إلى مستوى الكارثة،ولنا فى بعض الأعمال التى أطلق عليها أصحابها "أدبية"، والتى انتشرت مؤخرا عظة، فالفهلوة التى يتبعها البعض ربما تصلح ممارستها فى أعمال بعيدا عن الفن والإبداع ومخاطبة تشكيل العقول، وتجرأهم على الاستخفاف بهذه المعايير جريمة إن لم يحاكموا عليها فيكفى أنهم أمام أنفسهم أنصاف مواهب مصير ما ينتجوه مما يسمونه أعمالا أدبية، وفنية مزبلة التاريخ!

 

 

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق