1000 عدد فى 20 سنة صحافة

الأحد، 23 فبراير 2020 02:54 م
1000 عدد فى 20 سنة صحافة
سعيد محمد أحمد يكتب :

مع صدور العدد رقم  1000 من صحيفة «صوت الأمة»، يبدو للوهلة الأولى أن الرقم «1000» لا يتناسب مع صحيفة تصدر بشكل يومى، إلا أن دلالة الرقم تؤكد بل وتشير إلى أن عشرين عاما مرت عليها الصحيفة، كانت شاهدة ومحققة للعديد من الأحداث السياسية المهمة التى شهدتها مصر فى تاريخها المعاصر، وبالأداء الحكومى المتعلق بالخدمات المقدمة للمواطنين ومتابعة الأداء  السياسى والاقتصادى، وحققت فيها العديد من النجاحات فى أدائها المهنى والصحفى، وفى متابعتها للعديد من القضايا التى شغلت الرأى العام، وكان لها صيتها وتواجدها بين كبريات الصحف المصرية سواء اليومية منها أو الأسبوعية، كما لها قراؤها أيضا، وفى الوقت ذاته واجهت صعوبات وخاضت فيها معارك صحفية أصابت فى البعض منها، وأخفقت فى البعض الآخر، وبالرغم من ذلك ظلت مستمرة فى مسيرتها الصحفية كاشفة عن قصص لم تتمكن نظيرتها من كشفه عبر تحقيقاتها الصحفية .
 
»صوت الأمة» حتى فى طرحها لبعض القضايا المهمة والمؤثرة فى تاريخ مصر السياسى والاقتصادى، وعبر تحقيقاتها والتى كانت فى بعض الأحيان صادمة للرأى العام ومنبهة لخطورة ما تطرحه، وتأثيرها السلبى على الأداء الحكومى فى عدم مواجهتها أو تجاهلها لمتطلبات المواطنين فى مرحلة من المراحل التى مرت بها  مصر وشهدت فيها حالة من السيولة ما قبل عام 2011، مما ساهم فى خلق رأى عام بشأنها كوسيلة من وسائل الضغط السياسى لتحسين الأداء ومعالجة ما ورد من أخطاء مما نشرته «الصحيفة» من تحقيقات مدعمة بالمستندات والتى ثبت بالدليل أنها كانت صحيحة.
 
العمل الصحفى فى صحيفة تصدر بشكل «أسبوعى» يختلف كثيرا عن العمل الصحفى فى «إصدار يومى»، لا يتعلق بالمتابعة الخبرية للأحداث اليومية، بل مختلفة فى أدائها وتقديمها الجديد لقرائها، وبما شكّل ضغوطا ومشقة كبيرة فى المتابعة الصحفية للقائمين على الصحيفة عبر فريق العمل المكلف بالبحث فيما وراء الأخبار والأحداث وما تحتويه من قصص وروايات حول ما يحمله الخبر سواء كان سياسيا أو اقتصاديا وفى مختلف مجالات العمل الصحفى من أخبار الحوادث وفى مجال الفن والرياضة وما تحتويه من أسرار وتفاصيل الحركة الفنية والرياضية .
 
تجربتى مع صحيفة «صوت الأمة»،  شكلت إضافة جديدة بالنسبة لى فى العمل الصحفى، خاصة أن العمل الصحفى لا يتوقف عند حدود معينة، وهو بصفة مستمرة يكتسب خبرات جديدة ويتعلم مع كل يوم من مهنته الجديد من خلال المزيد من التدقيق فى معلوماته فى مختلف فنون العمل الصحفى المستند إلى المهنية والموضوعية وعدم الانحياز سوى للحقيقة التى تخدم الصالح العالم، وكاشفة لكل الأخطاء والمخالفات التى يتم رصدها فى المجتمع لإعادة تحسين صورتها وصياغتها فى شكل يقبله المجتمع وبما يتماشى مع الصالح العالم .
 
فى «صوت الأمة» تجربة مختلفة، عما شاهدته من خلال تجارب مررت بها فى العمل الصحفى، وفى مواقع صحفية أخرى غابت فيها المهنية والمصداقية، بخلاف ما تقوم به «صوت الأمة»، وبما تملكه من خبرات صحفية ومتمرسين فى العمل الصحفى من نخبة من الزملاء الصحفيين سواء من المخضرمين فيها وقدموا خبراتهم إلى كتيبة من شباب الصحفيين العاملين فيها فى المتابعة سواء الإخبارية أو الميدانية وراء كل حدث مستندين فيه إلى المهنية الشديدة من تقارير صحفية وتحقيقات أكسبت الصحيفة وقراءها المزيد من المصداقية وعدم التسرع فى الأحكام برغم ما تملكه من مستندات وأن مهمتها عرض المشكلة والتى يفصل فيها القضاء بوصفه الحكم العدل .
 
وتصديقا للمتابعة الصحفية لـ«صوت الأمة» فى تحقيقاتها واهتمامها بالقضايا التى تهم المواطنين، كان حكم المحكمة الإدارية العليا النهائى الصادر مؤخرا، ببطلان وإلغاء المواصفة القياسية الرسمية لـ«بودرة طفايات الحريق»، والتى كشفتها الصحيفة فى تحقيقها الصحفى الجاد «لزميل من شباب الصحفيين»، وألزمت المحكمة فى حكمها الهيئة العامة للمواصفات والجودة بإلغاء كل ما ترتب عليه من آثار لخطورتها على المستهلكين، ومخالفتها لكل المواصفات العالمية، وبما يمثل فى الوقت ذاته نجاحا للصحيفة والقائمين عليها .
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق