معركة الرئيس الأمريكي مع «الصحة العالمية» تشتعل: ترامب يمهل المنظمة 30 يوما

الأربعاء، 20 مايو 2020 11:00 ص
معركة الرئيس الأمريكي مع «الصحة العالمية» تشتعل: ترامب يمهل المنظمة 30 يوما
دونالد ترامب

لاتزال معركة الرئيس الأمركي دونالد ترامب مع منظمة الصحة العالمية مستمرة، حيث كانت أخر فصول هذه المعركة هي الخطاب الذي أرسله لمديرها العام تيدروس أدهانوم جيبرييسوس وهدد فيه بقطع التمويل عن المنظمة العالمية وإعادة النظر فى عضوية الولايات المتحدة فى المنظمة.

وكشف ترامب عن الخطاب فى تغريدة فى وقت متأخر يوم الاثنين، ونشرها على حسابه على تويتر، وسرد فيه مجموعة من الانتقادات الموجهة إلى منظمة الصحة العالمية تتعلق باستجابتها الأولية لفيروس كورونا المستجد فى الأيام الأولى لتفشيه فى الصين.

وزعم ترامب فى خطابه أن المنظمة تجاهلت تقارير موثوقة عن الفيروس، واتهمها بالعمل بطريقة مجاملة بإفراط للصين، بما فى ذلك تهميش تقييمات الصحة التايوانية والرضوخ لضغوط من الرئيس الصينى شى جينبيج. كما اتهم ترامب في خطابه المنظمة العالمية بإهمال إعلان حالة الطوارئ والتحرك بشكل متأخر بسبب ضغوط من الحكومة الصينية.

ووجه ترامب تحذيرا شديد اللهجة في خطابه للمنظمة قائلا: إذا لم تلتزم منظمة الصحة بتحسينات كبرى فى الثلاثين يوما القادمة، فإنه يقوم بجعل الوقف المؤقت فى تمويل الولايات المتحدة لمنظمة الصحة العالمية دائما، ويعيد النظر فى عضويتها فى المنظمة.

وقال ترامب فى خطابه: لا يمكن السماح بأن تظل أموال دافعى الضرائب الأمريكيين تمول منظمة لا تخدم فى وضعها الحالى بشكل واضح للغاية مصالح أمريكا.وأضاف فى خطابه أنه كان قد أوقف مساهمات الولايات المتحدة لمنظمة الصحة لحين إجراء تحقيق من قبل إدارته فى استجابة المنظمة "الفاشلة" لتفشى كوفيد "19.

وقد أكد هذا التحقيق الكثير من المخاوف الخطيرة التى أثارها وحددها الشهر الماضى، والتى قال إنه كان يجب على منظمة الصحة العالمية أن تعالجها، لاسيما ما أسماه غياب استقلاليتها المثير للقلق عن جمهورية الصين الشعبية.وسرد الخطاب بعض النتائج التى توصل إليها التحقيق، منها أن منظمة الصحة العالمية تجاهلت باستمرار التقارير الموثوقة عن انتشار الفيروس فى ووهان فى أوائل ديسمبر 2019 أو حتى قبل ذلك، بما فى ذلك تقارير من مجلة لانسيت الطبية.

كما فشلت المنظمة فى التحقيق بشكل مستقل فى تقارير موثوقة تتعارض بشكل مباشر مع الشهادات الرسمية للحكومة الصينية، حتى تلك التى جاءت من مصادر داخل ووهان نفسها.

خطاب ترامب

وقال، إنه فى موعد أقصاه 30 ديسمبر 2019، علم مكتب منظمة الصحة العالمية فى بكين أن هناك مخاوف كبيرة تتعلق بالصحة العامة فى ووهان. وبين 26 و30 ديسمبر، سلطت وسائل الإعلام الصينية الضوء على أدلة على ظهور فيروس جديد من ووهان، بناء على بيانات المرضى المرسلة إلى العديد من الشركات الصينية. وبالإضافة إلى ذلك، وخلال هذه الفترة، أخبر تشانج جيكسيان، الطبيب من مستشفى مقاطعة هوبى للطب الصينى والغربى المتكامل، السلطات الصحية فى الصين أن نوعا جديا من الفيروسات التاجية بسبب مرضا جديد، أصاب فى هذا الوقت 180 مريضا.

واتهم الخطاب أيضا منظمة الصحة العالمية بالفشل فى دعوة الصين علنا للسماح بإجراء تحقيق مستقل فى أصل الفيروس، على الرغم من التأييد الأخير من قبل لجنة الطوارئ الخاصة بها. وقد دفع فشل منظمة الصحة فى القيام بذلك الدول الأعضاء فيها إلى تبنى قرار استجابة كوفيد 19 فى جمعية الصحة العالمية هذا العام، والذى كرر دعوة الولايات المتحدة والعديد من الدول الأخرى إلى حياد مستقل، ومراجعة شاملة لكيفية معالجة منظمة الصحة العالمية للأزمة، كما يدعو القرار إلى إجراء تحقيق فى أصل الفيروس، وهو أمر ضرورى للعالم من أجل فهم افضل السبل لمواجهة المرض.

وتابع الخطاب، أنه ربما الأسوأ من كل هذه الإخفاقات، هو ما نعرفه بأن المنظمة كان يمكن أن تفعل ما هو أفضل بكثير، فقبل سنوات عديدة، وتحت قيادة مديرة أخرى، أظهرت منظمة الصحة للعالم مقدار ما يمكن أن تقدمه. ففى عام 2003، فى استجابتها لتفشى سارس فى الصين، أعلنت مديرتها العام فى هذا الوقت هارلم بروندتلاند بجرأة أول تحذير سفر طوارئ لمنظمة الصحة منذ 55 عاما، وأوصت بعد السفر من وإلى مركز المرض فى جنوب الصين. كما لم تتردد فى انتقاد بكين لتعريضها الصحة العالمية للخطر بمحاولة التستر على التفشى من هخلال اسلوبها المعتاد فى اعتقال المبلغين عن المخالفات ومراقبة الإعلان.

 وختم ترامب خطابه المطول لمدير منظمة الصحة العالمية قائلا إنه من الواضح أن العثرات المتكررة التى قام بها هو ومنظمته فى الاستجابة للوباء كانت مكلفة للغاية للعالم. والطريق الوحيد للمضى قدما لمنظمة الصحة العالمية هو لو أنها استطاعت أن تظهر حقا استقلالا عن الصين.

 وقد بدأت إدارة ترامب مناقشات بالفعل مناقشات مع المنظمة حول كيفية إصلاحها. لكن التحرك مطلوب بسرعة، وليس لدينا وقتا لنهدره، بحسب الخطاب. ولهذا، يقول ترامب، من واجبى كرئيس للولايات المتحدة أن أبلغك أنه لو لم تلتزم منظمة الصحة بتحسينات موضوعية كبرى خلال الـ 30 يوما المقبل، ،فإنه سيجعل تجميده المؤقت لمساهمات الولايات المتحدة فى منظمة الصحة العالمية دائما، ويعيد النظر فى عضوية واشنطن فى المنظمة.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا