صبر التونسيين لم ينفد بعد.. مساءلة زعيم الإخوان أمام البرلمان مجرد بداية

الجمعة، 05 يونيو 2020 08:00 م
صبر التونسيين لم ينفد بعد.. مساءلة زعيم الإخوان أمام البرلمان مجرد بداية
راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة
محمد الشرقاوي

 
لم ينفد صبر التونسيين بعد، فرغم رفض لائحة سحب الثقة من رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي، الأربعاء، يسعى التونسيون للتحرك بشكل أوسع ضد حركة النهضة مجدداً.
 
ولم يستطع مجلس النواب تحصيل 109 أصوات لتمرير هذه اللائحة، واستقر التصويت عند 96 صوتا موافقا و68 نائبًا معارضا و 7 أصوات متحفظة.
 
الخميس، أعلن رئيس كتلة الإصلاح الوطني في مجلس النواب التونسي حسونة الناصفي، طرح لائحة جديدة ضد رئيس البرلمان، لرفض التدخل الأجنبي في الملف الليبي، مضيفاً أن كتلتي حركة النهضة وائتلاف الكرامة تشرعان لما تفعله تركيا مهما كانت الطرق والأساليب حتى لو كان التدخل عسكري ومسلح.
 
وأضاف رئيس كتلة الإصلاح الوطني، أن الكتلتين تدعمان تركيا للتدخل في ليبيا والقضاء عليها، مشيراً إلى أن الغنوشي يرى ما فعله أمراً عادياً، مؤكداً أن ما أقدم عليه راشد الغنوشي لم يحدث أبداً في الدبلوماسية البرلمانية وهو تجاوز لصلاحياته.
 
مؤشرات أخرى تؤكد على تزايد التحرك، فرئيسة الحزب الدستوري الحر والنائبة في البرلمان التونسي، عبير موسي، تقود التحركات ضد حركة النهضة، ولن تصمت، بعد هجومها الشديد على الغنوشي في جلسة مساءلته ووجهت له اتهامات خطيرة.
 
قالت موسي، في هجومها الأخير على الغنوشي: "قياداتكم إخوانية ومصنفة إرهابية عالمياً.. النهضة أكبر خطر على تونس، لا يشرفنا أن تكون على رأس البرلمان، أنتم تنتمون لتنظيم الإخوان الذي بث الفتنة في تونس وأعاد سياسات الاغتيالات".
 
وتابعت رئيسة الحزب الدستوري الحر: "أنت كذبت على التونسيين أكثر من مرة، وكيف دخلت  لتونس ولم تمثل أمام المحكمة رغم الأحكام الصادرة بحقك؟".
 
الهجوم أيضاً طال رئيس حكومة الوفاق فائز السراج، بعدما أعلن الغنوشي دعمه المباشر له، وتهنئته بسيطرة ميليشياته على قاعدة الوطية العسكرية في شهر مايو الماضي، وهو ما ساهم في تعرية تلك الحركة ليس أمام الشعب التونسي فحسب بل أمام العالم بأسره.
 
والأربعاء أيضاً، قال النائب في البرلمان التونسي زهير المغزاوي، إن التدخل التركي في ليبيا هو احتلال سافر، والقضاء الليبي هو القضاء الشرعي الوحيد أسقط اتفاقية فايز السراج مع أنقرة.
 
وأضاف أن الأتراك أخذوا مكان الجانب التونسي في ليبيا من بضائع ورجال أعمال ومشاركة في إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن ليبيا ستقسم إلى دويلات فاشلة كما كان يسعى إخوان السودان، متابعاً: يجب أن نمنع كل تدخل خارجي في ليبيا، وأن الانحياز لأي طرف في ليبيا هو عبث بأمن تونس.
 
وتابع المغزاوي أن المطلوب اليوم هو أن تكف كل الدول أذاها عن شعبنا في ليبيا، لأنه إذا انهارت ليبيا ستنهار دول الجوار الليبي، مؤكداً على أنه لا حل في ليبيا إلا بالتفطن أن أمن تونس والجزائر ومصر والسودان من أمن ليبيا.
 
وأوضح النائب التونسي أن جماعات الإسلام السياسي التي انهزمت في الشرق العربي تتخذ اليوم من ليبيا قاعدة للعدوان على تونس والجزائر ومصر، مشيراً إلى أنه لا يمكن إيقاف جماعات الإسلام السياسي في ليبيا إلا بإستراتيجية موحدة لدول الجوار الليبي.
 
وستكون تداعيات مساءلة رئيس البرلمان التونسي، واسعة، حيث كشفت جلسة الأربعاء عن العلاقة المشبوهة بين حركة النهضة والميليشيات الإرهابية، فقد امتدت لأكثر من 20 ساعة من الأربعاء حتى فجر الخميس، تمحور حول الدبلوماسية النشطة لرئيسه الغنوشي، التي اعتبرت تعديا على صلاحيات رئيس الجمهورية قيس سعيد.
 
ويؤكد ذلك ما شهدته ساحة "باردو" أمام البرلمان التونسي، في قلب العاصمة تونس، الاثنين، حيث شهدت احتجاجاً أطلق عليه "اعتصام الرحيل 2".
 
وكان على رأس الحركة الاحتجاجية، والتي بلغت نحو 200 شخص يتقدمهم، الناشط السياسي التونسي، عماد بن حليمة، كمقدمة لاحتجاجات ستشهدها العاصمة في الأيام القليلة فقد أعلن حليمة عن الانطلاق الشكلي لهذا الاعتصام، على أن يشهد انطلاقة فعلية في فترة ما بعد الحجر الصحي الموجه الذي فرضته الحكومة التونسية.
 
ومن بين التداعيات، كان هجوم رئيس حركة مشروع تونس، محسن مرزوق، على رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي، والذي وصفه فيه بالقنصل التركي في تونس، وأنه يجب سحب الثقة منه كرئيس لمجلس نواب الشعب.
 
وقال إن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي وحركته، عميلان لصالح النظام التركي، ويصطفان وراء حكومة الوفاق غير الشرعية والإسلاميين في ليبيا، مشيراً إلى أن النظام التركي نظام استعمار يسعى للسيطرة على ليبيا، وأن حركة النهضة ورئيسها يدافعان عن المصالح التركية.
 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق