«رحيم».. قصة طفل كاد أن يقتله الإهمال في مراكز الحضانات العشوائية (صور ومستندات)

الجمعة، 05 يونيو 2020 03:41 م
«رحيم».. قصة طفل كاد أن يقتله الإهمال في مراكز الحضانات العشوائية (صور ومستندات)
أشرف أمين

 
 

بينما كان هناك جنود من الجيش الأبيض يقفون أسوداً في مواجهة الوباء القاتل، كان على الجانب الآخر من يمتهنون الطب كسبوبة يتربحون منها على حساب أرواح المرضى، بعيداً عن أعين وزارة الصحة والأجهزة الرقابية.

الواقعة التي وثقناها بالصور والمستندات، تكشف فساد مراكز تحت بير السلم التي تلتهم أرواح الأطفال عن طريق الحضانات غير الشرعية، والتي كاد أن يروح ضحيتها الطفل رحيم الذي لم يتعد عمره بعد الـ 6 شهور، حسبما قالت والدته.  

أسماء والدة الطفل رحيم، قالت في تصريحات خاصة لـ«صوت الأمة»: «ابني تعب جدا  ولفينا بيه علي مستشفيات كتير ولم نجد حضانة بسبب بعض الألم في الجهاز التنفسي،  لحد ما  ذهبنا إلى مركز للرعاية  بمنطقة العباسيه، متخصص كمركز لحضانات الأطفال المجهزة، قمت بترك الطفل في أحد الحضانات بالمركز، على أمل تحسن حالته وذهبت للاطمئنان عليه في اليوم الثاني وقام الطبيب المعالج بإخراج الطفل لكي أرضعه على الرغم من خطورة ذلك، ومن هنا بدأت حالته تتدهور، لأنه مريض بارتجاع مريئي ولما جاله دور كحه عاديه، شرق مني واللبن دخل على الرئة وسبب مضاعفات خطيرة».

وأضافت: «الطبيب المعالج لم يقم بمعالجة الارتجاع والالتهاب الرئوي، والمرحلة اللي دخل فيها كان لازم يتمنع من الرضاعة ويتحط على جهاز أكسجين بسبب المضاعفات في الجهاز التنفسي، ومسؤل المركز لم  يقم بوضع الطفل على جهاز أكسجين، وقام بوضع كانيولا في يده ليقوم بتجريب الأدوية والمضادات الحيوية علي الطفل، وفوجئنا بعد فترة أن صدر الطفل لم يتحسن وان حالته تسوء، لدرجة أنه لا يستطيع التنفس وطالبت أن أخذ الطفل لعرضه على طبيب آخر إلا أن مدير المركز رفض» .

وتتابع: «ذهبت بالتقارير والأشعة بعد ترك الطفل في المركز لأحد أطباء الصدر والذي بمجرد علمه أن الطفل غير موضوع على جهاز أكسجين تعجب من أن كل ما فعله المركز تركيب كانيولا للطفل يتم وضع فيها أدوية يبقى مالوش لازمة إنه يتحجز من الأساس، وذهبت إلى المركز مرة أخرى لأطلب أخذ الطفل منهم  وقال لي الطبيب بالمركز إن الطفل لو خرج هناك مضاعفات سوف تحدث له، وبعد مرور 7 أيام من وجود ابني في هذا المكان اكتشفت أن مسؤولي المركز لا يقومون بأي علاج الالتهاب الرئوي وأن الطبيب أوهمني أنه كان يعالج الجهاز الهضمي وارتجاع المريئي مع طبيبة أخرى»  .

وتتابع: «فوجئت أن الولد، مصاب بهلع شديد وحزن غير طبيعيين، وصوت صدره زي ماهو بالضبط زعقت مع الطبيب وصممت إني أخد الولد، لأني عرفت من أحد العاملين أنهم قاموا بتكتيف الطفل لشفط البلغم، ويقومون بتدخيل الخرطوم إلى فمه مرورًا بالرئة وقمت بنقل الطفل إلى طبيب أمراض صدرية بعد تدهور حالته والتي أكدتها بالتقارير والفحوصات، وعند خروجي وجدت أن فاتورة المركز تجاوزت الـ17 ألف جنيه أي ما يوازي أكثر من ألفين جنيه باليوم الواحد» .

وتتابع: «قمت بعمل قضية للمركز تحت رقم 1970 لسنة 2020 قسم الوايلي لاكتشف بعد ذلك بعد نشري القصة على صفحتي الشخصية أن هناك ضحايا آخرين وأطفال توفوا بسبب الإهمال في نفس المركز، عرضنا القصة على أحد مسئولي العلاج الحر والذي تحفظ علي ذكر اسمه، قال إن هناك بعض المراكز العشوائية أو الغير مطابقة للمواصفات تقوم لعمل مراكز للحضانات المجهزة للأطفال أو غرف رعاية مركزة، ويكون الغرض منها المكاسب المادية دون النظر في الإهمال الذي يحدث للمرضى، وقد قامت إدارة العلاج الحر في الفترة الأخيرة بالتفتيش وإغلاق عدد منها وعمل المحاضر اللازمة، مضيفاً أنه فور ورود شكاوى مدعمة بالمستندات، ضد أي من هذه المراكز نتحرك على الفور، ونقوم للتفتيش ومحاسبة المقصرين واغلاق هذه الاماكن إذا ثبت اي وقائع إهمال» .

68101-23
 
72663-24
 
75512-22
 
 
26
 

27
 

28
 
 
 
 
 
 
30
 

29
 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق