بالأرقام.. موازنة« كورونا» تعكس اهتمام الدولة بدعم المواطنين

السبت، 06 يونيو 2020 06:00 م
بالأرقام.. موازنة« كورونا» تعكس اهتمام الدولة بدعم المواطنين
وزارة المالية

1.7 تريليون جنيه هى القيمة الإجمالية لمشروع الموازنة العامة للدولة خلال العام المالي 2020-2021 والذي تعد أكبر موازنة في تاريخ مصر كما أنها تشهد ظروف استثنائية تسببت في قلب كافة الموازين والمعطيات التى تعمل عليها وزارة المالية لإقرار الموازنة ورغم أن الدولة تحرص علي تحقيق الاستحقاقات الدستورية المنصوص عليها بزيادة موازنة الصحة والتعليم تحديدا أن أن هناك تحديات  أخري تواجه الموازنة تستلزم زيادة بنودها كالاجور والتعويضات وبرامج الحماية الاجتماعية وقد عكست ارقام مشروع الموازنة المقدم لمجلس النواب اتجاه الدولة فى تحقيق أكبر دعم للمواطنين وان تنعكس نتائج البرنامج الاقتصادي على معيشة المواطن.
 
وفرضت أزمة انتشار جائحة كورونا فى العالم منح القطاع الطبي اهتماما خاصا، وأصبح فرضا على الدولة زيادة المخصصات ليس فقط لتعديل البنية التحتية الصحة ولكن أيضا للارتقاء بالعاملين فى القطاع الصحي، حيث بلغت موازنة القطاع 258,5مليار جنيه بزيادة 82,9مليار جنيه عن العام المالى الجارى وزيادة مخصصات التأمين الصحي والأدوية وعلاج غير القادرين على نفقة الدولة لتصل إلى 10,7مليار جنيه مع الاستمرار فى تنفيذ  البرنامج التأمين الصحى الشامل ليشمل محافظات أخرى وبلغ 865 مليون جنيه مخصصات لدعم المشروع، مع تخصيص مبلغ 3328 مليون جنيه للهيئة العامة للرعاية الصحية كما تم زيادة بدل أعضاء المهن الطبية بتكلفة 2,25مليار جنيه  ورفع مكافأة اطباء الامتياز بالمستشفيات الجامعية بتكلفة 320مليون جنيه.
 
كما شهدت الموارد الجارية من الصناديق والحسابات الخاصة زيادة ملحوظة بموازنة الصحة ، حيث قفزت من 709.1 مليون جنيه بموازنة عام 2019 /2020 إلى 1.262 مليار جنيه فى مشروع الموازنة الحالي بزيادة تقدر بحوالى 552 مليون جنيه، بمعدل زيادة يبلغ نحو 77%.
 
وارتفعت استخدامات موازنة ديوان عام وزارة الصحة والسكان، وبلغت جملة المصروفات  نحو 27 مليار و365 مليون و228 ألف جنيه، بزيادة قدرها 8.9 مليار جنيه، حيث زادت الأجور وتعويضات العاملين بقيمة 325 مليون جنيه، بعد أن قفزت من 741 مليون و44 ألف جنيه إلى مليار و66 مليون و157 ألف جنيه.
 
وارتفعت مخصصات شراء السلع والخدمات بمقدار 1.5 مليار جنيه، حيث سجلت نحو 5 مليارات و490 مليون و301 ألف جنيه، وزاد الدعم والمنح بمقدار 1.09 مليار جنيه، حيث بلغ 7 مليارات و167 مليون و153 ألف جنيه، وزادت المصروفات الأخرى بمقدار 78 مليون جنيه، وزاد شراء الأصول غير المالية (الاستثمارات) بمقدار 5.8 مليار جنيه، حيث بلغت نحو 12 مليار و983 مليون و509 ألف جنيه.
 
وسجلت المكافآت التشجيعية أعلى زيادة فى الباب الأول من موازنة ديوان وزارة الصحة والخاص بالأجور وتعويضات العاملين، حيث بلغت فى مشروع الموازنة نحو 105 ملايين و184 ألف جنيه، بزيادة قدرها 101 مليون جنيه، كما أن هناك زيادة فى المكافآت بشكل عام من 545 مليون جنية إلى 749 مليون جنيه.
 
اما في قطاع التعليم فقد فقد بلغت المخصصات في مشروع موازنة 46.9 مليار جنيه لتصل إلي 363.6 مليار جنيه بنسبه زيادة 14,8% والبحث العلمى بزيادة  7,5مليار جنيه لتصل إلى 60.4 مليار جنيه وتستهدف الموازنة زيادة مخصصات الأغذية بالموازنة الير5,3 مليار جنيه و زيادة الاستثمارات الموجهة لقطاع التعليم قبل الجامعي بنسبة 35% لتصل إلى 16.5 مليار جنيه خلال العام المالي المقبل 2020- 2021، و خفض كثافة الفصول بالتوسع فى إنشاء 27.5 ألف فصل جديد بتكلفة 6.8 مليار جنيه.
 
و إضافة 27 مدرسة جديدة لاستيعاب 78 ألف طالب بتكلفة 440 مليون جنيه، منها 13 مدرسة تعليم يابانية، 10 مدارس دولية، 4 مدارس للمتفوقين وإنشاء 10 مدارس جديدة للتكنولوجيا التطبيقية بطاقة استيعابية 3600 طالب، فضلا عن زيادة استثمارات التعليم العالى بنسبة 104% لتصل إلى 17.8 مليار جنيه من خلال إنشاء 5 جامعات أهلية جديدة بتكلفة 1.4 مليار جنيه و ميكنة 23 مستشفى جامعيا وتجهيزها بالمعدات اللازمة.
 
وفي إطار تحسين البنية التحتية للدولة من مشروعات الصرف الصحي والطرق وتطوير التكنولوجي والاستمرار في تنفيذ مشروع ميكنة الدولة والتحول الرقمية فقد رصدت الموازنة  10 مليارات جنيه لتطوير البنية المعلومات واستكمال ميكنة الخدمات الحكومية بزيادة نسبتها 300% عن العام الحالي، وتخصيص  8.1 مليار جنيه لتنفيذ عدد من مشروعات الري والموارد المائية، أبرزها مبادرة الأمن المائي لتقليل الفاقد من مياه الري بزيادة نسبة المجارى المائية المطورة من 13% لـ16%، زيادة الاستثمارات بنسبة 84% لتصل إلى 36 مليار جنيه، لتنفيذ مشروعات الطرق والكبارى ومشروعات السكك الحديدية، ومشروعات مترو الأنفاق واستكمال المرحلة الثالثة والرابعة من الخط الثالث للمترو والمرحلة الأولى من الخط الرابع.
 
عن قطاع الإسكان الاجتماعي وتطوير العشوائيات فقد خصصت الدولة 5,7مليار جنيه مع  زيادة استثمارات قطاع الإسكان بنسبة 75% لتصل إلى 40 مليار جنيه، لتنفيذ عدد من المشروعات منها تطوير المناطق العشوائية باستكمال 7 مناطق غير آمنة وتطوير 48 منطقة غير آمنة على أراضي ملكيات خاصة، استكمال 29 سوقًا وتطوير 23 سوقًا أخرى، والانتهاء من تنفيذ 52 محطة معالجة صرف صحى وتأهيل 8 محطات بالوجه القبلي،مع توفير 3,5 مليار جنيه لتعطى تكلفة خدمات الغاز الطبيعى للمنازل لعدد 1.2 مليون وحدة سكنية وقد بلغ إجمالي المخصص لمبادرات الاجتماعية في قطاعات الصحة والتعليم 38,293 مليار جنيه.
 
ورصدت الموازنة 8 مليارات جنيه لتطوير 357 قرية جديدة ضمن مبادرة «حياة كريمة».و18.500مليون جنيه لبرنامج معاش الضمان الاجتماعي ونصف مليون لتطوير البرنامج وزيادة المستفيدين فضلا عن  تخصيص 250 مليون جنيه لمبادرة مراكب النجاة في 40 قرية جديدة للتوعية بمخاطر الهجرة غير الشرعية.
 
وفي إطار دعم العاملين بالدولة فقد ارتفعت مخصصات الأجور في مشروع الموازنة الجديدة بقيمة 34 مليار جنيه لترتفع من 301 مليار جنيه في موازنة العام الجاري إلي 335 مليار جنيه في مشروع موازنة 2020-2021 وبلغت المعاشات 170مليار جنيه، وبلغ دعم الوقود والسلع التموينية ليصل إلي 326 مليار جنيه خلال العام المقبل لضمان وصول رغيف الخبز الى 70  مليون مستفيد بما يقارب من 119مليار رغيف سنويا بينما منظومة دعم البطاقات التموينية تغطي 63,5مليون مستفيد و بلغت 2.1 مليار جنيه والنقل والانتقالات الى 4.7 مليار جنيه لمواجهة الزيادة فى أسعار تلك السلع.
 
وفى إطار رفع الضرائب فتستهدف الحكومة زيادة ضريبة القيمة المضافة المقررة على خدمات الاتصالات الدولية والمحلية العام المالي 2020 - 2021 بنحو 4.4 مليار جنيه، حيث تستهدف زيادة الحصيلة من 10.8 مليار جنيه العام المالي الحالي إلى نحو 15.2 مليار خلال مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي المقب، وتوقع زيادة حصيلة ضريبية على السلع والخدمات تصل إلى 466 مليار جنيه في مشروع الموازنة العامة للدولة الجديدة للعام المالي الجديد، تتضمن 394 مليون جنيه ضريبة، ارتفعت الإيرادات المتوقعة من الضرائب على التبغ والسجائر من 65 مليار جنيه العام الماضي إلى 75 مليار جنيه في مشروع الموازنة الجديدة.
 
وعلق الدكتور محمد راشد، استاذ الاقتصاد بجامعة بني سويف، علي مشروع الموازنة، زادت نسبة الاستثمارات العامة فى مشروع الموازنة الجديدة بنحو 64% لتحفيز الاقتصاد وخلق المزيد من فرص العمل وحتى لا تزيد رقعة البطالة بشكل كبير ولكى يعاود الاقتصاد المصرى تدريجيا. 
 
وأضاف راشد، معدلات النمو الاقتصادى المرتفعة و التى شهدها خلال السنوات الثلاث الماضية من خلال جذب واستقطاب الاستثمارات الأجنبية وتشجيع المستثمرين المحليين من خلال توجيه مزيد من الإنفاق على إصلاح ودعم البنية التحتية والتكنولوجية وفى ذات السياق الاقتصادى تم رفع مخصصات دعم الصادرات بمقدار مليار جنيه فى ظل هذه الظروف الاقتصادية العالمية بالغة الصعوبة
 
أما على المستوى الاجتماعى فإن هذه الموازنة اهتمت على نطاق أوسع بالجوانب الاجتماعية لتخفيف بعض الأعباء  عن المواطنين حيث أن الدولة  تستهدف رفع الأجور بنحو 11% لتصل إلى 335 مليار جنيه علاوة على رفع حد الإعفاء الضريبى بمقدار 4 مليار جم  بما يؤدى إلى رفع مستويات أجور العاملين فى الدولة بنسبة أكبر من معدل التضخم المستهدف بما يجعلهم يشعرون بتحسن نسبة فى مستوى معيشتهم وكذلك أصحاب المعاشات والذين سيكون لهم نصيب وافر من زيادة معاشاتهم حيث سيتم اضافة قيمة علاوة الخمس سنوات إلى  المعاش إضافة إلى نسبة الزيادة الدورية المقدرة هذا   العام إلى 14% وهو ما سيحرك قيمة المعاشات بشكل ملموس.
 
وفى نفس الإطار تم رفع معاشات تكافل وكرامة لنحو 19 مليار جنيه لتوسيع دائرة  وأعداد المستفيدين وليصل إجمالى مخصصات الدعم إلى نحو 326 مليار جنيه  متضمنا زيادة كبيرة فى دعم الإسكان الاجتماعى قدرها 70% ليصل إلى 5.7 مليار جم لتحفيز القطاع العقارى والذى يخلق فرص عمل كثيفة من ناحية وتوفير سكن للمواطنين للشباب ومحدودى الدخل  من ناحية أخرى.
 
وفى إطار تحقيق وتلبية موازنة الدولة لمبادرة الرئيس السياحة استكمال بناء الإنسان المصري فقد تم رفع مخصصات التعليم بنحو 8 مليار جم أما  قطاع الصحة فقد شهد طفرة فى زيادة ميزانيته و التى تصل إلى 95.7 مليار جنيه بزيادة قدرها 23.4 مليار جم بنسبة زيادة قدرها نحو 33% لمواجهة فيروس كورونا من ناحية ولتطبيق التأمين الصحي  الشامل تدريجيا من ناحية أخرى.
 
أما على مستوى استكمال مستهدفات الإصلاح الاقتصادى  فإن الموازنة الجديدة تستهدف الوصول إلى خفض نسبة الدين العام الناتج المحلى الإجمالي إلى  82% وكذلك خفض عجز الموازنة إلى 6.3% نظرا لتراجع فوائد  الدين العام و التى تعد البند الأكبر فى مصروفات الموازنة ولا سيما بعد قيام البنك المركزى بخفض سعر الفائدة  عدة مرات خلال العام المالي الجارى بعد تراجع واستقرار مستويات التضخم ليصل مجموع الخفض إلى 6.5%.
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا