بعد تحيز تويتر لترامب.. فيس بوك في أحضان الرئيس الأمريكي

الثلاثاء، 30 يونيو 2020 11:02 ص
بعد تحيز تويتر لترامب.. فيس بوك في أحضان الرئيس الأمريكي
ترامب زوكربيرج

يبدو أن تراجع موقع التدوينات القصيرة " تويتر" عن حذف تغريدة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب التى وصف فيها المشاركين بأعمال الشغب في مينياوبوليس بأنهم "مخربين"، محذرا من أنه "عندما تبدأ أعمال النهب يبدأ إطلاق النار" قد فتحت شهية الصحف العالمية للتنقيب عن فضيحة أخرى بشأن موقع "فيس بوك".

المفارقة أن الواقعة تخص ترامب أيضا فقد أظهرت إحدى الوثائق أن الأمر بدأ منذ عام 2015 عندما نشر ترامب، عندما كان مرشحا، مقطع فيديو يطالب بحظر المسلمين من دخول الولايات المتحدة. ورفض المسئولون التنفيذيون بفيس بوك إزالته، لتبدأ بذلك استثناء فى الخطاب السياسى.

 صحيفة "واشنطن بوست" قالت أن التنازلات التى قدمها فيس بوك لترامب أدت إلى تحول فى ساحة معركة المعلومات العالمية. ومهدت الطريق لقائمة متنامية من السياسيين الذين يتمتعون بنفوذ فى المجال الرقمى الذين دفعوا مرارا بمعلومات مضللة ولغة سياسية تحريضية لمليارات من الناس. وقد أدى ذلك إلى تعقيد  فهم الرأى العام للأحداث الكبرى مقل الوباء وحركة الاحتجاجات، وساهمت أيضا فى حالة الاستقطاب.

 
أكدت "واشنطن بوست" أن موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك قد قيد جهوده لمكافحة الأخبار الكاذبة والمضللة، وتبنى سياسة تسمح صراحة للسياسيين بالكذب.
 

"واشنطن بوست" نشرت تقريرا أكدت فيه أن موقع فيس بوك قام بتغيير الخوارزمية الخاصة بمحتوى الأخبار الخاصة به لتحييد الادعاءات بأنها كانت متحيزة ضد الناشرين المحافظين، بحسب ما قال أكثر من عشرة من الموظفين السابقين والحاليين ووثائق لم تنشر من قبل حصلت عليها الصحيفة.

 
تابعت :"مع تواجد ترامب فى السلطة،  دفع الخوف من غضبه فيس بوك إلى سلوك أكثر مراعاة لعدد متنامى من المستخدمين اليمينيين، ليميل بتوازن الأخبار التى يراها الناس على الشبكة الاجتماعية، بحسب ما قال موظفون سابقون وحاليون".
 
 
ويواجه فيس بوك الآن مقاطعة متزايدة من المعلنين، والتى أدت إلى تراجع أسهمه، مع مطالبة الشركات بسياسات أكثر صرامة إزاء خطاب الكراهية، كانت شركة ستارباكس أحدث المنضمين إلى المقاطعة، وقالت أمس الأحد إنها ستوقف الإعلان على منصة السوشيال ميديا.
 
ووفقا لتقرير الصحيفة الأمريكية، فإن ترامب اتصل بالرئيس التنفيذى لموقع فيس بوك مارك زوكربيرج بعد نشر الأول بوست الشهر الماضى بشأن إرسال الجيش إلى احتجاجات منيسوتا.
 
وخلال الاتصال الذى كشف تفاصيله عدد من المطلعين على المناقشة، قال زوكربيرج لترامب إن المنشور وضع فيس بوك فى مأزق، وأن الرسالة تم إخفائها من قبل تويتر عندما نشرها ترامب فى تغريدة، وكان هذا أقوى تحرك يتم اتخاذه ضد منشور رئاسى على السوشيال ميديا.
 
وفى نهاية الأمر، قام ترامب بكتابة منشور آخر، وقال إن تعليقاته كان يفترض أن تكون تحذيرا، بعدها ذهب زوكربيرج إلى منصته لتوضيح منطقه فى إبقاء منشور الرئيسى، لافتا إلى أن تفسير ترامب اللاحق ساعده على اتخاذ هذا القرار.
 
وكانت تلك الواقعة هى الحادث الأحدث فى صراع استمر خمس سنوات لاستيعاب الطرق التى يستخدمها ترامب. فالرئيس الأمريكى لم يغير لهجته منذ أن كان مرشحا، لكن الشركة غيرت بشكل مستمر سياستها ومنتجاتها بطرق معين ساعدت على صمود رئاسته.
 
ويواجه فيس بوك أزمة  حيث استنكر أكثر من 5 آلاف من الموظفين قرار الشركة بترك أحد المنشورات المثيرة للجدل للرئيس ترامب، والتى قال فيها عندما تبدأ أعمال النهب، يبدأ إطلاق النار". وخوفا من هذه الضغوط، أعلن زوكربيرج يوم الجمعة سلسلة من السياسات الجديدة التى تهدف إلى تحسين مراقبة المحتوى على الإنترنت.
 
وكان البيت الأبيض، قد اعلن أنه تلقى بريدا إلكترونيا من موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" بشأن مافعله مع تغريدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأكدت إدارة موقع "تويتر" أنها لم تجد أي مخالفة لقواعدها في تغريدة للرئيس الأميركي بشأن أحداث مينيابوليس، التي وضع عليها سابقا إشارة تقول إن التغريدة تخالف حظر تبرير العنف على الموقع.

ونشر البيت الأبيض في حسابه البريد الإلكتروني، الذي تلقاه من إدارة "تويتر"، والذي ذكرت فيه أنها لم تكتشف أي مخالفة لقواعد الموقع بعد تحليل المضمون، ولم تتخذ أي إجراءات على إثر نشر ترامب لتغريدته.

وفي نهاية تغريدة البيت الأبيض، تساءل: "لماذا تعرضت التغريدة للرقابة على كل حال؟".

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق