خليجيون: "30 يونيو" أنقذت الأمن القومى العربى.. والرباعى العربى حائط صدّ لجميع المؤامرات

الثلاثاء، 30 يونيو 2020 02:59 م
خليجيون: "30 يونيو" أنقذت الأمن القومى العربى.. والرباعى العربى حائط صدّ لجميع المؤامرات
كتاب خليجيون
كتبت شيريهان المنيري

 
نعيش حاليًا ذكرى أجواء ثورة 30 يونيو ذلك اليوم الذي سيظل عالقًا في أذهان العالم الأجمع، ليس لكونه ذكرى ثورة شعبية فقط، ولكن لأنه رسم صورة ذهنية لا مثيل لها لإرادة وصمود الشعب المصري الذي قرر مصيره بيده، ووقفت بجانبه مؤسسات الدولة الوطنية والرئيس عبدالفتاح السيسي الذي لبّى نداء الشعب للتصدي لجماعة الإخوان الإرهابية ومحاولاتها السيطرة على الدولة المصرية وتقسيمها وثرواتها لصالح أطراف وقوة خارجية لازالت حتى يومنا هذا لديها أطماع توسعية في مصر والمنطقة العربية بأكملها. ربما تأتي هذه الذكرى اليوم تزامنًا مع مُحاولات فلول الجماعة الإرهابية بالمنطقة للمساس بأمن واستقرار مصر والشرق الأوسط، هذه المرة من خلال البوابة الليبية، حيث تدخلات النظام التركي الذي يسعى لتحقيق الأحلام "الأردوغانية" التوسعية للهيمنة على المنطقة وزعامتها، بينما وقفت مصر لهم بالمرصاد كعادتها، والتف من حولها العالم العربي والشرفاء منهم مُعلنين تأييدهم ودعمهم للموقف المصري الرافض لهذه التدخلات والتأكيد على أن ليبيا مسألة أمن قومي بالنسبة لمصر وسرت والجفرة خط أحمر.
 
ولعل دول الخليج العربي فيما عدا القلة المُعروفة بتوجهاتها ودعمها لجماعة الإخوان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأطماعة، حيث قطر التي تمت مُقاطعتها منذ 3 سنوات حتى الآن من قِبَل دول الرباعي العربي (المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين ومصر)؛ لازالت ثابتة على موقفها الداعم والمؤيد لمصر وحربها ضد الإرهاب منذ ثورة 30 يونيو وما قبلها، مؤكدين على أن هذه الذكرى ليست فقط سعيدة بالنسبة للمصريين لكن بالنسبة لهم والعرب جميعًا، مع تجديد موقفهم ضد الإخوان والإرهاب وكل من يُحاول المساس بالوحدة واللحمة العربية وأمن المنطقة.    
 
المحلل السياسي السعودي، الباحث في العلاقات الدولية، سامي المرشد يؤكد على  أن "30 يونيو" قضت على مؤامرات وأحلام ونوايا جماعة الإخوان الخبيثة والجهات الخارجية التي تعاونت معهم ، قائلًا: "لقد كان يومًا مشهودًا وهذا التاريخ لن ينساه المصريون والعرب مدى الحياة، لأنه أعاد الوضع في مصر إلى وضعه الطبيعي، وقد كان التضامن المصري - السعودي واضحًا أثناء ذلك، والأشقاء في مصر دائمًا يشكرون ما قام به الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله، والقيادة والشعب السعودي في الوقوف إلى جانب مصر الشقيقة للخلاص من هذا البلاء الإخواني الذي ظلّ على صدور المصريين لمدة عام وبدى كأنه 10 أعوام؛ فقد كان حُكمهم يتسم بالقمع والمراوغة وعُرف بالخيانة والتآمر، كما كاد هؤلاء أن يجلبوا قوة خارجية إلى مصر للتدخل والنفوذ في سيناء". 
سامي المرشد
سامي المرشد
ويرى "المرشد" أن "هذا الحدث لم يكُن شأنًا مصريًا فقط ولكن أيضًا عربيًا؛ حيث غير وجه المنطقة واتضح للعالم أجمع أن فشل الإخوان في مصر لا يعني فشلهم في مصر فقط بل في كل الدول العربية، لأن مصر قلب العرب النابض وأكبر دولة عربية وقائدة الأمة العربية، ولو لا سمح الله نجحت مؤامرة الإخوان ومن معهم لكان انتشر حُكمهم البغيض في المنطقة، وهو ما ترفضه الشعوب العربية من المحيط إلى الخليج لأنه ثبت بالدليل القاطع بهذه الفترة وإن كانت قصيرة نواياهم الخبيثة ومشاريعهم الهدامة للمنطقة بأكملها. 
 
وعن تزامن ذكرى الثورة هذا العام والمُستجدات الجارية على الأراضي الليبية، وصف السياسي السعودي خطاب الرئيس السيسي حول جاهزية مصر وجيشها للدفاع عن الأمن القومي المصري وحماية استقرار الشعب الليبي بـ"التاريخي"، قائلًا: "قول الرئيس السيسي الصريح والواضح بأن أمن الأشقاء في ليبيا جزء لا يتجزأ من أمن مصر والأمة العربية، يعكس الموقف المصري العربي الشجاع في لجّم التدخل التركي في ليبيا وإنهاء معاناة الليبيين قريبًا، سواء سلمًا وهو ما تًفضله مصر ونًفضله جميعًا، أو إذا تمادى الأتراك في مغامرات أردوغان في ليبيا؛ فإن جيش مصر على أهُبة الاستعداد للجّمهم حفاظًا على أمن ليبيا ومصر والأمن القومي العربي، كما فعلت السعودية قبل سنوات عند تدخلها في اليمن، وأرى أن هذين الموقفين لمصر والمملكة سيصونان الأمن القومي العربي مع إرسال رسالة واضحة لكل دول الجوار أنه آن الآوان أن يتوقف الجميع عن محاولة غزو الدول العربية وتهديد أمنها واستقرارها". 
 
وأوضح الخبير الأمني والاستراتيجي الكويتي، فهد الشليمي أن "30 يونيو" أكدت أن الشعب المصري عرف من كان يعمل على خدمته ومن كان يعمل له أفراد جماعة الإخوان الإرهابية، مشيرًا إلى ما جرى في مصر من إنفلاتًا أمنيًا وامتهان لأجهزتها الأمنية في محاولة لضّم عناصر إخوانية لها، بينما تصدى الشعب المصري لكل ذلك، وقام بتنفيذ رغبته الرئيس عبدالفتاح السيسي والمؤسسة العسكرية إضافة إلى مساندة المؤسسات الأمنية أيضًا، قائلًا في حديثة: "لاشك أن ثورة 30 يونيو كانت رغبة شعبية ضد الإدارة الإخوانية التي تجاهلت الجميع وجعلت منصب رئاسة الجمهورية تمثيلي فقط لأهدافها وكل المسائل تقع في يد مرشد الإخوان.. لقد كانت ثورة الشعب والمواطنين الغلابة ضد من استغلهم وضحك عليهم وشوش الحقائق وزيف الإعلام ".
 
فهد الشليمي
فهد الشليمي
وأضاف "الشليمي" أن "الإجماع العربي والدعم للشعب المصري والحكومة والدولة المصرية كان موفقًا وخاصة من دول الخليج؛ فكان هناك اجماع على تجنيب مصر خطر تنظيم الإخوان الإرهابي الذي كان يريد أن يجعل مصر خادمًا للتنظيم بينما دور مصر الرئيسي هو حماية الأمن القومي العربي.. والآن شاهدنا فوائد هذه الثورة عندما تم الهجوم على ليبيا بواسطة جماعة المرتزقة والإرهابيين وبمظلة حكومة الوفاق وبتورط وتدخل مباشر من تركيا، وشاهدنا كيف التفت العالم إلى مصر بعد الموقف المصري، مُدعمًا وجهة النظر المصرية، وحتى الإرهاب والمرتزقة وقفوا عن أعمالهم الهجومية والعدائية على سرت عندما أعلنت خط أحمر، لذلك 30 يونيو كانت إنقاذًا للأمن القومي العربي قبل أن تكون إنقاذًا لمصر.
 
في سياق متصل قال رئيس تحرير صحيفة البلاد البحرينية، مؤنس المردي أن "هذه الثورة أتت لتبني وطن وتنتشل مصر من براثن الحكم الإخواني.. الشعب قال كلمته وهذا الشعب نزل في جميع أنحاء مصر مُعلنًا نهاية حكم الإخوان الذي استمر عامًا، وكما عودنا الشعب المصري أنه لا يستكين إلى الخطأ، والإخوان أخذوا فُرصتهم في الحُكم ولكنهم لم يستطيعوا أن يتغلغلوا لوجدان الشعب المصري العربي، فقد كان هذا الحكم يُريد أن يعزل مصر عن  محيطها العربي الإسلامي ويتحالف مع رواد الإرهاب في المنطقة حيث تركيا وقطر، مضيفًا في حديثه أن "مصر الآن تُواجه الخطر في ليبيا وأعلن الرئيس السيسي أن لا مجال لتهديد الأمن المصري وأن مصر لو تدخلت في ليبيا سيكون تدخلًا شرعيًا لمحاربة المرتزقة الأتراك ومن يواليهم".
 
مؤنس المردي
مؤنس المردي
وأشار مؤنس المردي إلى أن  "مصر لازالت تُواجه بقايا الإرهاب الإخواني وهم الأخطر وإن كانوا فلولًا، لأنهم يتواجدون داخل مصر ويشكلون الخطر على الشعب المصري ولكن القوات الأمنية عين ساهرة ويدّ كالسيف تقطع أي يد تُريد أن تعبث بالأمن المصري الداخلي، كما أنها تُواجه أيضًا أزمة سد النهضة تلك القضية التي نقلتها مصر إلى الأمم المتحدة علمًا بأن التغيير الذي دار في الإتفاقية الدولية حدث في عهد الإخوان، لكن مصر تتعامل مع هذه القضية بدبلوماسية حكيمة".وقال: "اليوم مصر لديها 3 مخاطر على الأقل، ولكنها تُواجهها بثبات ودعم من أشقاءها العرب، والأهم من الشعب المصري، وأنا أقول لأهل مصر كل 30 يونيو وأنتم بخير وستظل مصر شامخة ومنارة للعرب".
 
من جانبها لفتت رئيسة جمعية الصحفيين البحرينية، عهدية أحمد إلى مدى استياءها لما آلت إليه الأمور في مصر أثناء فترة تولي جماعة الإخوان الحُكم، قائلة: "مصر عُمرها ما كانت تستحق أن يدخُل القصر الرئاسي من يُمثل الإخوان،  وأتذكر عندما دخلت قصر رئاسة الجمهورية في إحدى الزيارات كانت في عهد الإخوان ومدى حُزني أن مثل هذا القصر دخله الإخوان.. ولذلك يوم إعلان إزاحة هذا الحُكم لن يُنسى ووسام على صدر كل مصري، وإزاحة الاخوان برئاسة محمد مرسي بالفعل كانت لحظة تاريخية ليس فقط لمصر ولكن لدول الخليج كلها والتي احتفلت في هذا اليوم مع المصريين.. واليوم مصر ليست مصدر فخر وقوة لشعبها فقط ولكن قوة لنا جميعًا، ونعلم أن هذه القوة ستستمر، وأن مصر ستكون دائمًا السدّ أمام كُل من يُحاول أن يُوقِع ضرر من خلال الإخوان أو جماعات إرهابية أخرى".
 
عهدية أحمد
عهدية أحمد
وأضافت عهدية أحمد: "أعتقد أن هذه التجربة تعلم منها الكثير ووجوه كثيرة انكشفت والوجه الحقيقي للجماعة الإرهابية أصبح واضحًا، ومع زوال قوة الإخوان في مصر زال الخطر في دول الخليج، ربما لازال البعض منهم في تركيا ولكن آجلًا أو عاجلًا سينتهون أيضًا"، لافتة إلى التحالف الرباعي واعتزازها به وقالت: "نفتخر فيه وما يُصيب مصر يصيبنا".
 
وعن الأزمة الليبية الحالية قالت "الأحمد": "الوضع الحالي مؤسف وخطير جدًا فنرى أن ما تفعله تركيا في ليبيا أمر غير مقبول والتعاون مع حكومة السراج وهو أحد ممثلي الإخوان يؤكد على استمرار المؤامرة في حق مصر والشرق الأوسط، فالقضية اليوم أصبحت واضحه جدًا، وهي أن الهدف من التواجد التركي؛ استهداف  لكل الدول العربية وليست ليبيا فقط، ولذلك أؤيد تدخُل مصر، لأن ليبيا دولة عربية ولا يمكن أن ننتظر الأتراك وجماعات الإخوان حتي يستولون على دولة عربية  شقيقة، وخاصة مع علمنا أن الأتراك يُخططون إلى إحداث تغيير ديمغرافي في ليبيا والإنتشار في إفريقيا أيضًا بالإضافة إلى الأطماع الاقتصادية المعروفة، هذا وأن أطماعهم لن تقف عند ليبيا إن لم يتم التصدي لها وأحلامهم بالخلافة المزعومة".
 
ويرى الإعلامي الإماراتي، أحمد اليماحي أن "30 يونيو" يُمثل يومًا للصمود العربي وإعادة هيبته، وأنه التاريخ الذي كُسرت فيه شوكة ما يُسمى بالربيع العربي، كما أنها ذكرى تعُبر عن الإردارة العربية وتباهينا بالحق مهما طال الظلام أو طالت فترة الركود. وقال: "كنا نعيش عامًا كاملًا في خندق واحد؛ كل الشرفاء في العالم العربي والإسلامي مؤمنين أن هذا الظلام سينقشع، والحمدلله حدث هذا من البلد الذي راهنّا عليه وعلى شبابه الذي على قدر ما كان يؤمن أن الديمقراطية يجب أن تأخذ طريقها على قدر ما كان مؤمن أن الحق لابد أن يأتي مهما طال مدته أو قصرت".
 
أحمد اليماحي
أحمد اليماحي
وعن حُكم فترة الإخوان وما ترتب عليها، قال: "تلك الجماعة الإرهابية انتظرت أكثر من 80 عام لتصل إلى الحكم، وقد نقل أفرادها لنا حياتهم وسياساتهم في أقل من عام واحد فقط؛ اقنّعوا فيه العالم بأكمله أنهم ليسوا اكفاء لإدارة أي دولة بما فيهم مصر.. كانوا ينتقدون الفساد وهم على رأسه، والمحسوبية وهم على رأسها، كانوا يتباهون بالشرف ولم يعطون مثال على ذلك، وبالتالي الدولة المصرية استعادت هيبتها في ظل الرئيس عبدالفتاح السيسي، واستعادت حيويتها وزعامتها للوطن العربي والعالم الإسلامي.. نتباهي سواء في دولة الإمارات أو محيطنا العربي من الشرفاء بهذا اليوم".
 
وأضاف أن "هذه الثورة كشفت من له معدّن سليم ومن ليس له معدّن، وما أبهى معدنك يا مصر.. واسأل الله سبحانه وتعالى أن يُثبت نعمة الأمن والآمان بمصر؛ فاليوم نرى أنها لم تطرُد الإرهاب فقط من أرضها، ولكن ها هي تُحارب الإرهاب في البلدان المجاورة التي تستنجد بمصر الحاضنة العربية لكل الأزمات بالجوار العربي.. اليوم ليبيا تئن من فرط التدخلات الأجنبية .. هذه المليشيات ظنت أنها سوف تُهدد أمن مصر ولكن مصر الأبية حاضرة، ونقف بقلوبنا وأجسادنا معها، التي لازلت أذكر أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، قبل أحداث 6 أكتوبر 1973 كانت له زيارة في مصر بالرداء العسكري وهو رئيس دولة الإمارات الآن.. ان القضية ليست مصرية فقط ولكنها عربية، وبالتالي فإن أمن وسلامة مصر هو أمن وسلامة كل الدول العربية والإسلامية، وسعادة وطمأنينة أي مصري هي أيضًا سعادة وسلامة أي مواطن عربي شريف".
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق