حل الميليشيات الليبية.. مناورة جديدة من ذراع تركيا في ليبيا

الأربعاء، 01 يوليه 2020 11:30 ص
حل الميليشيات الليبية.. مناورة جديدة من ذراع تركيا في ليبيا
ميليشيات ليبية
محمد الشرقاوي

كيف يمكن لحكومة تحتمي بالميليشيات الإرهابية أن تحلها؟.. سؤال تردد بقوة على الساحة الليبية، مع الإعلان عن نوايا لحكومة الوفاق غير الشرعية عن حل الميليشيات خاصة بعد لقاءات أمنية جمعتها مع عسكريين أمريكيين.

وخلال الاجتماع الأمني، وعد رجل جماعة الإخوان الإرهابية الأبرز فتحي باشاغا، بتولي مهمة دمجها مع الدولة وتفكيك من يمثل خطراً على الليبيين، الميلشيات أو رغم كونها يد الوفاق في محاربة الجيش الليبي.

الاثنين الماضي، بدأ باشاغا اجتماعاته مع قادة ميليشيات طرابلس، أثناء زيارته لمقرّ ميليشيا قوّة الردع، والتقى آمرها عبد الرؤوف كاره، في محاولة منه لإقناع القادة بإعادة الهيكلة والدمج داخل الأجهزة الرسمية للدولة.

تحرك صورى هكذا يراه الليبيون، يقول عضو مجلس النواب الليبي أبو بكر الغزالي، إن حكومة الوفاق تستمد حمايتها من الميليشيات المسيطرة على العاصمة طرابلس، وبالتالي من الصعب تفكيكها، معتبراً حديث وزير داخلية الوفاق، فتحي باشاغا، عن تفكيك الميليشيات، محاولة منه للظهور أمام الرأي العام الخارجي كرجل دولة يعتمد عليه.

وأكد الغزالي أن حكومة الوفاق ستلجأ إلى تفكيك وحل بعض المليشيات الضعيفة في محاولة منها للتهرب من المطلب الأمريكي، بضرورة تفكيكها، مضيفاً أن الوفاق ستتحالف مجدداً مع المليشيات القوية المحصنة في مصراته، بعد أن تتم إعادة تسميتها بمسميات جديدة لمنحها شرعية وهمية لخداع المجتمع الدولي.

ويعد فتحي باشاغا أحد أكبر رجال الميليشيات في ليبيا، بالإضافة لكونه قائد ومهندس عمليات فجر ليبيا 2014، والتي انقلبت على السلطة وصندوق الانتخابات وتسببت في انقسام حقيقي في الشارع الليبي.

الخطوة بالتأكيد لن تنجح، فالخلافات الكبيرة بين باشاغا وقادة ميليشيات طرابلس ستكون عائقاً كبيراً أمام مساعي تقديم نفسه للمجتمع الدولي، بل من المحتمل أن تندلع معارك مسلحة بين وزارة الداخلية والميليشيات لاختلافهم على المناصب، خاصة مع المطلوبين لمكتب النائب العام والمعاقبين من مجلس الأمن على غرار مهرب البشر عبد الرحمن ميلاد "البيدجا".

وظهر "البيدجا" مؤخراً في مقطع فيديو يهدد وزارة الداخلية والمجلس الرئاسي بمواجهة عنيفة إذا ما قاموا بتفكيك ميليشياته، وهو ما يؤكد اقتراب اندلاع معارك مسلحة بين الميليشيات.

ومن بين التحديات التي ستواجه باشاغا وكذلك رئاسة أركان الوفاق في هذا الأمر،  كيفية فرز الميليشيات وتحديد من يمكن إدماجه، خاصة أن هناك الكثير من الميليشيات لا يعترفون بحكومة الوفاق قبل معركة طرابلس التي وحدتهم مع باقي الميليشيات والكتائب المسلحة، وهو ما يمثله الجناح الصقوري في جماعة الإخوان ومن يتحالف معهم، ومن الممكن إنشاء قوة موازية لأجهزة حكومة الوفاق.

ومن الصعب أيضاً إدماج ميليشيات التهريب والاتجار بالبشر، أو تلك التي تحمي وتحتكر تأمين بعض المؤسسات المدنية والحيوية وتعتبرها مصدر استرزاق لها، وهو ما ظهر في تصريحات "البيدجا" مؤخراً، وبالتالي يرى مراقبون ضرورة إيجاد حل جذري وقوة تنفذ ذلك الحل.

ويصل عدد الميليشيات المسلحة في ليبيا إلى أكثر من 300 مجموعة مختلفة التسليح والأعداد، متعددة التوجه والانتماء، بعضها يتبع أشخاص والبعض الآخر يتبع تيارات متطرفة مثل جماعة الإخوان المسلمين، وأخرى تتبع مدنا ومناطق، وتتواجد أغلبها بالعاصمة طرابلس ومدن مصراتة والزنتان والزاوية وصبراته، وكثير منها يتبع وزارتي الداخلية والدفاع بحكومة الوفاق وتحصل على رواتب من الدولة، لكنها لا تتقيّد بأوامرها.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق