أردوغان أول من رفض تحويل متحف آيا صوفيا لمسجد.. فلماذا الآن يتراجع عن موقفه؟

الإثنين، 13 يوليه 2020 09:59 ص
أردوغان أول من رفض تحويل متحف آيا صوفيا لمسجد.. فلماذا الآن يتراجع عن موقفه؟
اوردغان

واقعة جديدة تكشف حجم تناقضات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المتعلقة بسياسته المحلية، فقبل سنوات أكد رفضه 
تحويل متحف آيا صوفيا إلى مسجد مهاجما كل من يطالب بهذا الأمر، قبل أن يتراجع ويتخذ الخطوة ذاتها وسط اعتراضات دولية ومحلية.
 
وكان آيا صوفيا  حتى عام 1453 قبل غزو إسطنبول أكبر كنيسة مسيحية، قبل أن يتحول إلى مسجدا تحت الحكم العثماني، لكن منذ إنشاء الجمهورية التركية في عام 1923، تم تحويله إلى متحف مفتوح للزوار مقابل رسوم رمزية، فيما سبق ورفض أردوغان العام الماضي اتخاذ قراربالتحويل واصفا إياها بـ "الفخ"، وفقا لمقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي. 
 
وخلال مقابلة تلفزيونية بحضور مجموعة من الشباب الأتراك قبل الانتخابات المحلية في 31 مارس عام 2019، هاجم أردوغان فكرة تحويل المتحف إلى مسجد ردا على سؤال حول مطالب بعض الإسلاميين، قائلا:"إنهم لا يعرفون العالم. إنهم لا يعرفون مع من يتحدثون. كقائد سياسي، لم أفقد توجيهي حتى يخدعني هذا الفخ ".
 
وقال أردوغان حينها أيضا إن تحويل آيا صوفيا إلى مسجد يسفر عن مخاطر لتركيا أكثر من المزايا، وألمح إلى أن مثل هذه الخطوة يمكن أن تؤدي إلى هجمات على المساجد في دول مختلفة حول العالم، متهما أولئك الذين يدعون إلى تحويل آيا صوفيا إلى مسجد بتجاهل المخاطر المحتملة التي قد تشكلها هذه الخطوة.
 
وأعربت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونسكو" الجمعة، عن أسفها لقرار السلطات التركية لتحويل آيا صوفيا في اسطنبول من متحف إلى مسجد، خاصة وأنه تحفة معمارية وشهادة فريدة على التفاعلات بين أوروبا وآسيا على مر القرون، كما أن وضعه كمتحف يعكس الطبيعة العالمية لتراثه، ويجعله رمزا قويا للحوار.
 
وحذرت اليونسكو من أن يكون للقرار تأثير على وضع مجمع آيا صوفيا كجزء من موقع التراث العالمي للمناطق التاريخية في اسطنبول، وحذرت من اتخاذ أي تدابير يمكن أن تؤثر على الدخول إلى الموقع، أو هيكل المباني، أو إدارتها.
 
قال فلاديمير ليجويدا المتحدث باسم الكنيسة الأرثوذكسية الروسية في تصريح نقلته وكالة أنباء انترفاكس الروسية "لم يستمع (اردوغان) إلى النداءات التي تعبر عن مشاعر القلق من جانب ملايين المسيحيين"، لماذا إذًا اتخذ أردوغان قرار كهذا من شأنه خلق انقسام داخل بلاده وخارجها؟
 
وتظهر استطلاعات الرأي الأخيرة أن  حزب العدالة والتنمية، الحاكم منذ عام 2002، تراجع شعبيته بنسبة 30%، فيما يفسر 
محللون تغيير موقف أردوغان فيما يتعلق بوضع المتحف بأنه خطوة للتصدي لتراجع شعبية حزبه، ولزيادة الدعم للعدالة والتنمية من خلال اللعب على الميول القومية.
 

Erdoğan: "Ayasofya'yı açmanın bir götürüsü var. Ayasofya'nın açılmasını isteyenler, yurt dışındaki camilerimizin başına ne gelir hiç düşünüyor mu? Ben bir siyasi lider olarak bu oyuna gelecek kadar istikametimi kaybetmedim." pic.twitter.com/Tr33SLAFku

— Politikaloji🇹🇷 (@politikaloji) July 10, 2020
 
 
 
حول تحويل متحف آيا صوفيا إلى مسجد، 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق