حِلمك يا شيخ علَّام 2-2

الخميس، 16 يوليه 2020 04:33 م
حِلمك يا شيخ علَّام 2-2
مختار محمود يكتب :

عطفًا على المقال السابق الخاص بممارسات دار الإفتاء المصرية التى حاد بها الدكتور "شوقى علام" عن المسار الذى أنشئت من أجله، وخلط من خلالها الدين بالسياسة، ووظفها فى حالة مُعقدة من المكايدة السياسية، وانشغل بالترندات، فاشتبك مع توافه القضايا والمسائل وما لا يخصه منها، فإن مفتى مصر لا يزال يملك الفرصة للتراجع عن كل هذه الأخطاء والخطايا، والاعتراف بالحق –كما قال الأولون- فضيلة، فهل تفعلها يومًا يا صاحب الفضيلة؟
 
حِلمك يا شيخ "علام"، ما هكذا تُدار الأمور، فمقامك كبير، ومكانتك مرموقة وعلمك غزير، وعقلك رشيد، ولا يدفعنك دوران اسم وزير الأوقاف على منصات التواصل الاجتماعي والبرامج الفضائية إلى أن تحذو حذوه، وتقتفى أثره، فليس كل ما يلمع ذهبًا.. يا صاحب الفضيلة. 
 
حِلمك يا شيخ "علام"، دعْ عنك الاشتباك مع صغائر القضايا، وتوافه المسائل، التى لا علاقة لك بها من قريب أو بعيد، وهذا ليس دورًا اجتماعيًا مطلوبًا، ولكنه أمر مشين، كالذى يقحم نفسه فيما لا يخصه، ومن حُسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.. يا صاحب الفضيلة.
 
حِلمك يا شيخ "علام"، ودع ما يريبك إلى ما لا يريبك، وضع عن كاهلك اللغو فيما لا يفيد، فما لك أنت والطائرات الورقية، وما لك أنت والمسلسلات الأجنبية، وما لك أنت وسفاسف الأمور، لا تكن مُغرضًا؛ فالغرض مرض.. يا صاحب الفضيلة؟
 
حِلمك يا شيخ "علام"، ونأمل أن تخبرنا متى تغضب لدين الله، ومتى تنتفض لنصرته من أولئك الصغار الذى يقتاتون على الإساءة إليه، ويرتزقون من التطاول عليه.. أم أن هذه الأمور تخفى عليك وعلى معاونيك يا صاحب الفضيلة؟
 
حلمك يا شيخ "علام"، فلن ألومك بأثر رجعى، ولكن أقسم بالله عليك، أين غضبتك من مراهقة  "سعد الدين هلالى"، وغباء "إسلام بحيرى" واستخفاف "يوسف زيدان"، وسماجة "خالد منتصر"..هل سمعت عن المذكورين أم لا  يا صاحب الفضيلة؟
 
حِلمك يا  شيخ "علام"، ألم يبلغك معاونوك ماذا كتب "خالد منتصر" على حسابه الشخصى بموقع التواصل الاجتماعى "فيسبوك" مؤخرًا؟ لقد كتب - فض فوه- زاعمًا أن الإسرائيليات وهمٌ ابتدعه المسلمون؛ لينفوا ما بالإسلام من تخاريف وأكاذيب. فهل غضبت وانتفضت يا صاحب الفضيلة؟  بالتأكيد.. لا ولم ولن
 
تنتفض ضد كل من يتطاول على الدين ويصمه بما ليس فيه، ويستجلب عليه أرازل القوم وسفهاءهم، فهذه ليست قضيتك، فأنت تخشى على منصبك، وتطمح إلى الترقى خطوة إلى الأمام أو خطوتين، كما أنك تعلم أن الاشتباك مع "خالد منتصر" وأشكاله وأذنابه وأشباهه مغامرة غير مأمونة العواقب، وقد تكلفك منصبك، ومن ثمَّ يخاصم اسمك الترند، ويختفى ذكرك من الفضاء الألكترونى بلا عودة. على أية حال، فللإسلام ربٌ يحميه منهم ومنك يا صاحب الفضيلة.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق