طوارئ بالبرلمان بسبب التنمر.. ونواب يطالبون بوضع سلبياته ضمن المواد التعليمية

الإثنين، 20 يوليه 2020 03:13 م
طوارئ بالبرلمان بسبب التنمر.. ونواب يطالبون بوضع سلبياته ضمن المواد التعليمية
مجلس النواب - أرشيفية

رفع مجلس النواب في جلسته الأخيرة حالة الطوارئ بسبب رفضه للممارسات التي ظهرت الفترة الماضية، فيما يتعلق بالتنمر علي الأطفال والسيدات وبعض الشخصيات العامة خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن هذه الظاهرة تمثل خطرًا على المجتمع لا بد من سن تشريعات بعقوبات رادعة للتصدي لهذه الظاهرة بجانب تتضافر فيها كافة الجهود من الوزارات المختلفة وإشراك المجتمع المدني لتكثيف التوعية بخطورتها والعمل على توعية الأطفال وطلاب المدارس في المراحل المختلفة بخطورتها وتأثيرها السلبي على المجتمع.
 
هذه التطورات تأتي بالتزامن مع موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات، تمهيدًا لإرساله لمجلس النواب لمناقشته، وذلك بإضافة مادة جديدة لقانون العقوبات، برقم (309 مكررًا ب)، والتي أوردت تعريفًا للتنمر.
 
نص القانون
 
ونصت التعديلات التي قدمتها الحكومة على قانون العقوبات فيما يتعلق بالتنمر على أنه يعد تنمرا كل استعراض قوة أو سيطرة للجاني، أو استغلال ضعف للمجني عليه، أو لحالة يعتقد الجاني أنها تسئ للمجنى عليه، كالجنس أو العرق أو الدين أو الأوصاف البدنية، أو الحالة الصحية أو العقلية أو المستوى الاجتماعي، بقصد تخويفه أو وضعه موضع السخرية، أو الحط من شأنه أو إقصائه عن محيطه الاجتماعي. 
 
وأشارت المادة إلى تشديد العقوبة إذا توافر أحد ظرفين، أحدهما وقوع الجريمة من شخصين أو أكثر، والآخر إذا كان الفاعل من أصول المجنى عليه أو من المتولين تربيته أو ملاحظته أو ممن لهم سلطة عليه، أو كان مسلمًا إليه بمقتضى القانون أو بموجب حكم قضائي أو كان خادمًا لدى الجانى، لتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه، ولا تزيد على 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، مع مضاعفة الحد الأدنى للعقوبة حال اجتماع الظرفين، وفى حالة العود تضاعف العقوبة فى حديها الأدنى والأقصى.
 
وفيما يتعلق بالعقوبة أقر مشروع القانون عقاب المتنمر بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه، ولا تزيد على 30 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
 
رفض النواب لظاهرة التنمر
 
في نفس السياق قال النائب محمد أبو حامد، وكيل لجنة التضامن الاجتماعى بالبرلمان، إن ظاهرة التنمر زادت بشكل ملفت للظر وأصبحت تمارس ضد جميع فئات المجتمع وهو ما يجعلها ظاهرة يجب على الدولة مواجهتها، موضحا أنه كان قد أضاف نصا خاص بها في مشروع القانون الذي قام بإعداده بشأن الحض على الكراهية، مشيرا إلى أن البرلمان سيراجع كافة الضوابط بالقانون حتى لا يكون هناك فرصة لاستغلال الغير للقانون في غير محله، خاصة وأن هناك تنمر لفظي وإيحائي وغيره من أشكال أخرى، مشددا على أن كافة الأديان السماوية ترفض السخرية من الآخرين حتى ولو بالإشارة.
 
وأوضاف "أبو حامد" أن القانون يردع من يتعمد الإساءة للغير، مطالبا بضرورة أن يكون هناك إضافة فى المناهج التعليمية لهذه القيم التربوية والحد من الظواهر السلوكية غير المقبولة، واستغلال الأعمال الفنية فى إعادة بناء الشخصية المصرية مشيرا الي أن ظاهرة التنمر محرمة دوليا وغير مقبولة من كافة دول العالم، موضحا أن القانون وحده لا يكفى فلابد من مواجهته بآليات الإصلاح التربوي من خلال إشراك المؤسسات الدينية والتعليم، وأيضا "الثقافة والشباب" للحد من نشر سلوكيات غير منضبطة.
 
في المقابل أعلنت النائبة مارجريت عازر، وكيل لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، رفضها لهذه الظاهرة مؤكدة أن التعديلات الجديدة التى وافق عليها مجلس الوزراء تتصدى لظاهرة التنمر، خاصة في ظل تزايد هذه الظاهرة التنمر وتناميها بشكل كبير، مشيرة إلى أن اللجنة ستراعي فى مناقشتها للقانون فور إحالته لها بعد وصوله للبرلمان، وضع ضوابط لحفظ حق من يواجه التنمر وأيضا الطرف الآخر، ليكون بالتشريع قرائن بوقائع ثابتة ومتكررة تؤكد صحة واقعة التنمر حتى لا يكون هناك مجال للأهواء أو الانتقام من قبل البعض.
 
وأشارت إلى أن التشريع لا بد أن يكون به آليات بكيفية الإثبات حتى لا يكون هناك تجنى على الطرف الآخر وأن يتضمن قواعد في سهولة التطبيق، مؤكدة أن هذا التشريع سيسهم الحد من الأذى النفسي للتنمر به والتي تصل لحد تضرره بمرض نفسي مزمن.
 
وأوضحت مارجريت عازر أن التشريعات وحدها لا تكفي للقضاء على الظواهر، فلا بد من تبني خطة موسعة تتضافر فيها كافة الوزارات التربوية والتعليمية والثقافة والشباب وأيضا بمشاركة المجتمع المدني لتغيير ثقافة المجتمع في احترام الآخر وعدم التنمر به، بجانب الدور الكبير للدراما التليفزيونية في تغيير الثقافة.
 
ولفتت عضو مجلس النواب إلى أنه بجانب ضرورة تطوير المناهج وإلحاق بها دروس تشمل التوعية باحترام الآخر وعدم التنمر سوء من خلال عودة مادة التربية القومية أو من خلال مواد آخري أو بتعليمات ملحقة في آخر مجلد كل كتاب دراسي، فلا بد أيضا أن يكون هناك تركيز على الوازع الديني بتجديد الخطاب لأن يشمل هذه الظاهرة، قائلة: "نحن شعب تحكمه السلوكيات الدينية والعاطفة الدينية".

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق