بعد تحديد الجلسة.. الغنوشي يحاول إخفاء قلقه من الخميس المنتظر

السبت، 25 يوليه 2020 02:49 م
بعد تحديد الجلسة.. الغنوشي يحاول إخفاء قلقه من الخميس المنتظر
راشد الغنوشي
أمل غريب

في سابقة هي الأولى من نوعها، نجحت المعارضة التونسية داخل البرلمان في فرض مطالبها بتمرير لائحة سحب الثقة من رئيسه راشد الغنوشي، على الرغم من كل المحاولات التي مضت فيها كتلة حركة النهضة وحلفائها، والتشكيك في إمضاءات النواب والتي بلغت 89 صوتا من أصل 109 صوتا كأغلبية مطلقة من مجموع 217 صوتا، ما اضطر مكتب البرلمان التونسي، إلى تحديد موعد عقد الجلسة العامة للتصويت على سحب الثقة من الغنوشي، يوم الخميس المقبل، بناء على اللائحة المقدمة من 4 كتل نيابية.
 
وحاول راشد الغنوشي، رئيس البرلمان التونسي، المهدد بسحب الثقة منه، ورئيس حركة النهضة الإخوانية، الظهور بشكل الواثق من إمكانية إسقاط اللائحة في الجلسة العامة، وقدرة المعارضة في إزاحته من رئاسة البرلمان، في محاولة منه لتبرير رضوخه إلى المعارضة، مدعيا ثقته من أنها ستكون لحظة لتجديد الثقة به كرئيسا للبرلمان وإعادة تزكيته، وأنه لم يأتي على ظهر دبابة لرئاسة البرلمان، إنما جاء بالانتخاب، وليس منزعجا من سحب الثقة منه، لذا فهو قبل بإعادة اختبار الثقة، محاولا التشكيك في قانونية اللائحة بأنها تجاوزت الاعتراضات الشكلية، وكان من الممكن إسقاطها شكلا في اجتماع المكتب، لكنه قبل التحدي احتراما لإرادة 73 نائبا تقدموا باللائحة من إجمالي 217، وللديمقراطية التونسية.
 
ومن المتوقع، أن تقام جلسة الاقتراع على لائحة سحب الثقة من راشد الغنوشي، سريا، بعد الخلافات التي شهدها اجتماع مكتب البرلمان، يوم الخميس الماضي، حول اللائحة بعد تشكيك كتلتي النهضة وائتلاف الكرامة في إمضاءات النائبين، كمال الحمزاوي ومنجي الرحوي، بخصوص قبول المكتب للائحة سحب الثقة شكلا، وقبل تحديد موعد للجلسة العامة.
 
وأعلنت 4 كتل نيابية، إيداع لائحة سحب الثقة من راشد الغنوشي، رسميا في مكتب الضبط بالبرلمان، بعد استيفائها عدد الإمضاءات المطلوبة وهي 73 توقيعا، مؤكدة على أن لائحة سحب الثقة جاءت بسبب اتخاذ رئيس البرلمان، قرارات بشكل فردي دون الرجوع إلى مكتب البرلمان، وإصدار تصريحات له بشأن العلاقات الخارجية لتونس، تتنافى تماما مع توجّه الدبلوماسية التونسية.
 
وأعربت المعارضة التونسية داخل البرلمان، عن رفضها لتجاوز الغنوشي في صلاحياته، خاصة فيما يتعلق بمواقفه من الأزمة الليبية ودعمه لحكومة السراج، وهو ما يتعارض تاما مع سياسة الرئيس قيس سعيد، خاصة بعدما اتصل الغنوشي، بفائز السراج رئيس حكومة الوفاق، لتهنئته بعملية السيطرة على قاعدة الوطية، شهر مايو الماضي، في مواجهة الجيش الوطني الليبي، مما عرض رئيس البرلمان لانتقادات واسعة من جانب كتل نيابية، وصفت طريقة إدارته للبرلمان بالغير سليمة، خاصة فيما يتعلق بالتعيينات التي قام بها في مكتب البرلمان، التي اعتبروها غير قانونية، مؤكدين أن بقاء الغنوشي، على رأس البرلمان سيزيد من حالة الاستقطاب والفوضى.
 
كما أعربت عبير موسى، رئيس حزب الدستوري الحر، عن أملها في نجاح الجلسة العامة المرتقبة في إسقاط راشد الغنوشي، من رئاسة مجلس نواب الشعب وسحب الثقة منه، موضحة أن الشعب التونسي سيحتفل بعيد الأضحى من دون الغنوشي.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق