الدبلوماسية المصرية تواصل الانتصارات في ليبيا: حين تتحدث القاهرة يستمع العالم

السبت، 22 أغسطس 2020 02:57 م
الدبلوماسية المصرية تواصل الانتصارات في ليبيا: حين تتحدث القاهرة يستمع العالم
الرئيس السيسي في الأمم المتحدة- أرشيفية
أمل غريب

حققت الدبلوماسية المصرية انتصارا جديدا، أوقف طبول الحرب التي كانت تدق في الأراضي الليبية، ليجنح للسلام أولائك الذين مهدوا لطريق الخراب وكانوا يرفضون رؤية مصر، بضرورة فرض الحل السياسي أولا على طاولة مفاوضات الأزمة الليبية، وأعلنت حكومة الوفاق الوطني الليبية، بقيادة فائز السراج، عن وقف إطلاق النار، وجعل سرت والجفرة منطقتين منزوعتي السلاح، لم يعد أمام تركيا، إلا التراجع عن موقفها الداعي إلى تأجيج النيران على الأراضي الليبية، اعترفت بدور مصر، الفعال، وضرورة الحل السياسي في حلحلة الأزمة.

ففي أعقاب إعلان عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، وفائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، عن الوقف الفوري لإطلاق النار وجميع العمليات القتالية في ليبيا، أكدت الرئاسة التركية، عن عدم رغبة أنقرة، الدخول في مواجهة مع أي دولة على الأراضي الليبية، معربة عن إمكانية لعب مصر، دورا بناء في الملف الليبي.

وصرح إبراهيم قالن، المتحدث باسم الرئاسة التركية، في بيان رسمي، بتأكد أنقرة، إمكانية تحقيق حل سياسي في ليبيا، وأنها لا تفضل الحل العسكري، مرحبة بإعلان حكومة الوفاق والبرلمان الليبي، بوقف إطلاق النار والعمليات العسكرية في جميع أنحاء الأراضي الليبية.

ويعد بيان الرئاسة التركية، شهادة تأكيد على أن الدبلوماسية المصرية، التي أعلنتها منذ شهور، متمثلة في مبادرة إعلان القاهرة، التي أعلن عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي، شهر يوليو الماضي، التي حذر خلالها من مخاطر الميليشيات الإرهابية المسلحة، وتجاوز خط الجفرة ـ سرت، انتصرت على وقف طبول الحرب، مما يؤكد أن إعلان القاهرة، كان هو مركب النجاة للقضية الليبية، وما تبعها من تطورات.

وجاء التحول في القضية الليبية، في أعقاب دعوة المستشار عقيلة صالح، وفائز السراج، في بيانين منفصلين إلى العودة لاستئناف انتاج النفط وتصديره، وتجميد إيراداته داخل حساب خاص بالمصرف الليبي الخارجي، ولا يتم التصرف فيها إلا بعد التوصل لىتسوية سياسية وفقا لمخرجات مؤتمر برلين، بضمانة من المجتمع الدولي والبعثة الأممية.

تضمن بيان المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، أنه انطلاقا من مسؤوليته السياسية والوطنية، وما يفرضه الوضع الحالي الذى تمر به المنطقة والبلاد، وظروف الجائحة، فقد أصدر فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، تعليماته إلى جميع القوات العسكرية بالوقف الفوري لإطلاق النار وكافة العمليات القتالية في جميع الأراضي الليبية، ما يقتضي أن بنزع السلاح في منطقتي الجفرة وسرت منزوعتي السلاح، على أن تتفق الأجهزة الشرطية من الجانبين، على الترتيبات الأمنية داخلها، مشيرا إلى أن مبادرة السراج، لوقف إطلاق النار، يأتي تأكيدا على أن الغاية هي خروج القوات الأجنبية والمرتزقة لاسترجاع السيادة الكاملة على الأراضي الليبية، لافتا إلى دعوة السراج لانتخابات رئاسية وبرلمانية خلال شهر مارس القادم، وفقا لقاعدة دستورية مناسبة يتفق عليها الليبيين.

على الجانب الأخر، جاء في بيان المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، بأن وقف إطلاق النار في جميع أنحاء الأراضي الليبية، يقطع الطريق أمام أي تدخلات عسكرية أجنبية، كما يقضي على تدخل المرتزقة، مؤكدا على ضرورة تفكيك الميليشيات المسلحة، من أجل استرجاع السيادة الوطنية الكاملة على التراب الليبي، سعيا لتجاوز وطي صفحة الصراع والاقتتال.

في سياق متصل، صرح دبلوماسي أوروبي لوكالة «إيفى» الإسبانية، بأن وصول الإرهابيين والمرتزقة لليبيا، هو مسئولية قطر، مشيرا إلى أنها الدولة المغذية للإرهابيين داخل المنطقة، وأنها تساعد تركيا في إرسال المرتزقة إلى طرابلس، لتصبح مسرحا لمعركة دموية، من أجل فرض السيطرة على ليبيا.

وأوضح الدبلوماسي الأوروبي، أن قطر، تستخدم أموال شعبها وضع وتنفيذ مخططات تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار الدول العربية، من أجل أن تجد لنفسها موضع قدم في العالم، لافتا إلى أن النظام القطري دفع مئات الملاين من الدولارات، دعما للجماعات الإرهابية في الدول العربية.

على صعيد متصل، أوضحت صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية، أن فرنسا، الدولة الأوروبية الوحيدة المدركة لخطورة الوجود التركي في طرابلس، وما يشكله من تهديدا واضحا لكل أوروبا، بسبب سعيها إلى الوصول للموانئ النفطية في المنطقة الشرقية الليبية، وإخراج الجيش الليبي منها، علاوة على تخطيطها إلى تحويل مدينة مصراتة لقاعدة عسكرية تستخدمها لانطلاق عملياتها العسكرية نحو محور الجفرة سرت، لذا تعملان أنقرة والدوحة، على تدريب ونقل المليشيات الإرهابية والمرتزقة وتدفع بهم من سوريا والعراق والدول الأفريقية المجاورة، إلى داخل الأراضي الليبية، موضحة أن أغلب المرتزقة جاءوا بهم من مخيمات اللاجئين في إدلب السورية، مقابل 3000 دولار شهريا.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا