أزمات عالقة في وجه حكومة المشيشي.. هل يحلها؟

الخميس، 03 سبتمبر 2020 12:51 م
أزمات عالقة في وجه حكومة المشيشي.. هل يحلها؟
رئيس الوزراء التونسي هشام المشيشي

حصلت الحكومة التونسية الجديدة على الثقة اليوم الأربعاء من مجلس النواب برئاسة راشد الغنوشي، وذلك بعد مجموعة من التجاذبات السياسية، شهدتها الساحة الآونة الأخيرة، منذ إعلان الرئيس قيس سعيد عن نيته في تشكيل حكومة تكنوقراط.

وتضم الحكومة الجديدة قضاة وأكاديميين وموظفين بعيدين عن الأحزاب، لتصبح الآن بمواجهة التحدي الأكبر المتمثل في مشكلات متفاقمة تتغلغل في البلد، الذي يشهد اضطرابات سياسية منذ 2011، من الناحية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

ونالت الحكومة التي شكلها وزير الداخلية السابق، المكونة من 25 وزيرا و3 كتّاب دولة، ومن بينهم 8 نساء، غالبيتهم غير معروفين من الرأي العام، ثقة 134 نائبا من أصل 217، لتصبح بذلك ثاني حكومة تحصل على ثقة مجلس النواب في غضون 6 أشهر، علاوة على كونها الثالثة منذ أكتوبر الماضي.
 
وهناك مجموعة من الملفات العالقة في وجه حكومة المشيشي، ينتظر التونسيون حلها في أسرع وقت ممكن، نظراً لتأثيرها المباشر على حياتهم اليومية، ودفعها بمعدلات الهجرة إلى أوروبا للارتفاع، بالتزامن مع تفاقم جائحة فيروس كورونا المستجد.
 
وأبرز الأزمات هي في الأساس اقتصادية أثرت على الاستثمارات الأجنبية، وضغطت على المواطنين، وقال المشيشي، إن الحكومة يمكنها التقدم في (معالجة) المشاكل الاقتصادية، عندما لا تكون عالقة في أي تجاذب سياسي، في إشارة إلى قيامه بتشكيل حكومة بعيدة عن تجاذبات الأحزاب السياسية.
 
وأبدى المشيشي، مخاوفه على مستقبل البلاد بسبب ارتفاع الدين العام والبطالة، معتبراً أن الأزمة الاقتصادية تزداد حدة في تونس، قائلاً: "الدين العام للدولة يتفاقم وحجم الاقتراض يتزايد"، مضيفا: "الشعب التونسي يطالب بالحد الأدنى من العيش الكريم بعد 10 سنوات من ثورته".
 
وقدم المشيشي خطة إصلاح تهدف لدعم المالية العامة، ومحاربة التهرب الضريبي، والاستثمار في المناطق الفقيرة، موضحاً: أن برنامج حكومته المقترحة سيؤكد على ترشيد نفقات الدولة، وأننا نسعى لاستعادة الثقة في الاستثمار في تونس.
 
ومن بين الأزمات ارتفاع معدلات الهجرة غير الشرعية في أوروبا، التي يذهب ضحيتها الكثير من الشباب غرقاً على متن "قوارب الموت" غير الآمنة التي يلجأ إليها المهربون، بالإضافة إلى انضمام بعضهم إلى جماعات متطرفة، معلقاً: "حلم تونس الجديدة التي تضمن الحرية والكرامة والإنصاف تحول إلى خيبة أمل وخداع ويأس، مما دفع بعض التونسيين إلى ركوب قوارب الموت. أساسيات الحياة الكريمة، مثل الطرق، ومياه الشرب، والمعلم والطبيب ليست مضمونة الآن".
 
 
أكد الرئيس التونسي قيس سعيّد، حرصه على تحقيق الاستقرار السياسي الضروري للنهوض بالبلاد والتسريع في مواجهة الاستحقاقات المقبلة لتحقيق آمال الشعب التونسي التي طال انتظارها، مؤكداً على أهمية تضافر جهود مختلف القوى السياسية والوطنية ووجوب أن تتحمل كل الأطراف مسؤولياتها في هذا الظرف الدقيق من أجل تحقيق هذا الاستقرار.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق