ينمي الاستثمارات ويخفض الأسعار.. مكاسب قانون تنظيم بيع تداول الطيور الحية

الخميس، 08 أكتوبر 2020 11:04 ص
ينمي الاستثمارات ويخفض الأسعار.. مكاسب قانون تنظيم بيع تداول الطيور الحية

يهدف تفعيل  قانون 70 لسنة 2009  بشأن تنظيم وبيع تداول الطيور الحية وحظر نقل و بيع الدواجن الحية بين المحافظات، إلي إحداث توازن فى الأسعار وعدم إلحاق الخسائر بالمربين وتحقيق مصلحة المواطن والمنتج،  كما يساهم فى السيطرة على الأمراض ويضمن تداول منتجات آمنة تخضع للرقابة من الأجهزة الحكومية،وتوفير مصادر للعملة الصعبة، خاصة بعد فتح باب التصدير.
 
وكانت مصر تصدر الدواجن لأكثر من 11 دولة افريقية وآسيوية، قبل أن تشهد الصناعة الهامة ضربة قاسية فى 2006، بعد تفشى وباء أنفلونزا الطيور والآن وبعد 14 عاما وتعافى صناعة الدواجن وتحقيق الاكتفاء الذاتى من البروتين  الأبيض، واعلان المنظمة العالمية للصحة الحيوانى OIE، مؤخر أن مصر ضمن قائمة الدول التى تعتمد نظام المنشآت الخالية من مرض إنفلونزا الطيور، أصبح متاح أمام الشركات فرصة للتصدير مرة أخرى للثروة الداجنة "كتاكيت عمر يوم - بيض المائدة – بيض التفريخ - أمهات التسمين- المجمدة ).
 
وحققت صناعة الدواجن الاكتفاء الذاتى، وزيادة الانتاج المحلى من اللحوم البيضاء والحد من انفلات أسعار اللحوم الحمراء، وهى سياسة الدولة للنهوض بقطاع هام للأمن الغذائى من خلال  تطبيق منظومة قواعد الأمان الحيوى فى مزارع الإنتاج الداجنى، والتوسع فى إقامة المزارع  بالظهير الصحراوى، وتنفيذا لمشروعات  الرئيس عبدالفتاح السيسى، للنهوض بتلك  الصناعة وتحقيق الاكتفاء الذاتى، والتوسع فى مناطق التصنيع والتخزين سواء بالتبريد أو التجميد وتوفير فرصة عمل جديدة ، صناعة وطنية محلية تعتبر من الصناعات كثيفة العمالة وحجم الاستثمارات فيها 100 مليار جنيه ويعمل بها اكثر من 3 ملايين شخص ويصل إنتاجنا من دواجن التسمين قرابة 1.4 مليار طائر و13 مليار بيضة وهذا الإنتاج يكفى بنسبة كبيرة استهلاكنا المحلى.
 
في هذا السياق قالت الدكتورة منى محرز نائب وزير الزراعة لشئون الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية السابق، ورئيس بحوث بمعهد الصحة الحيوانية بوزارة الزراعة، إن صدور قانون 70 لسنة 2009 بشأن تنظيم تداول بيع الطيور و الدواجن الحية وعرضها للبيع و اللائحة التنفيذية وفقا للقرار الوزارى رقم 941 لسنة 2009 الصادر عن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، جاء هذا القانون فى اعتاب ظهور إنفلونزا الطيور فى مصر و العالم 2006 مما أدى إلى خسائر اقتصادية كبيرة و قامت معظم دول العالم باتخاذ الاجراءات الاحترازية لمنع انتشار الامراض و الاوبئة و الحد من الخسائر الاقتصادية.
 
وأضافت محرز، أن اهمية تفعيل قانون رقم 70 لسنة 2009 ، فى شان تنظيم تداول وبيع الطيور والدواجن الحية وعرضها للبيع يهدف إلي الحصول على منتج صحى وأمن للمواطنين سواء طازج، أو مجمد حيث أن تطبيق هذا القانون يؤدى إلى منع التلوث البيئى وانتشار الامراض نتيجة عملية الذبح العشوائى فى المحلات وعدم التخلص الامن من مخلفاته.
 
وكشفت مني محرز، أنه لا يتم ذبح الطيور فى المجازر الإ فى وجود اطباء بيطرين للكشف على الدواجن للتأكد من صحتها وسلامتها قبل الذبح، وكذلك بعد الذبح والتأكد من الإجراءات للحفاظ على الدواجن لمنع نموالميكروبات من خلال التبريد فى نفق التبريد والتى تعرض وتباع طازجة فى الثلاجات، وكذلك بالتجميد فى نفق التجميد فى زمن محدد لإنتاج الدواجن المجمدة لمنع نموالميكروبات وللحفاظ على القيمة الغذائية لها، ويتم بيعها وتخزينها فى الفريزرات ، ومن المعروف أن الدجاج المذبوح طازجا لا يصلح أن يتم تجميده فى الثلاجات المنزلية بل يجب تجميده فى نفق التجميد لان الثلاجات المنزلية تحافظ على المنتج المجمد وليس تجميده حتى لا تفقد الدواجن قيمتها الغذائية.
 
وأكدت نائب وزير الزراعة لشئون الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية السابق، ورئيس بحوث بمعهد الصحة الحيوانية، أن تطبيق القانون هو الحفاظ على البيئة من التلوث وانتشار الامراض والأوبئة، حيث تنص اللائحة عدم السماح بنقل الطيور والدواجن الحية، بكافة أنواعها فيما عدا الكتاكيت عمر يوم، من المزارع إلى أى مكان آخر وحظر تداول أوبيع مخلفات مزارع الطيور إلا إذا كانت مصحوبة بتصريح من الهيئة العامة للخدمات البيطرية بعد الفحص المعملى القومى للرقابة البيطرية على الإنتاج الداجنى وثبوت خلوها من مرض أنفلونزا الطيور، وتقوم المجازر بمعاملة المخلفات حراريا للتخلص من الميكروبات ومنها الانواع المسببة للتسمم الغذائى السالمونيلا والايكولاى ومنعا لانتشار الامراض ويتم تحويل هذه المخلفات الى مكون صحى وامن يدخل فى صناعات الأعلاف والاسمدة.
 
وأضافت منى محرز، أن تطبيق القانون هو للحفاظ على الانتاج المحلى لتحقيق العدالة السعرية لكل من المنتج والمستهلك، وذلك لاستدامة سلسلة الانتاج والتبريد والتجميد والتخزين بدون توقف، ومن خلال تحويل المنتج من سلعة غير قابلة للتخزين لسلعة قابلة للتخزين وبالتالى يتم تحويل الدواجن من خلال الذبح من المجازر إلى سلعه مبرده طازجة للاستهلاك السريع، وكذلك انتاج دواجن مجمدة يتم تخزينها فى أوقات زيادة المعروض عن الطلب ويتم عرضها حيث يزيد الطلب كما يحدث فى الاعياد والمناسبات مثل شهر رمضان.
 
وبالتالى يكون هناك استدامة فى عملية الانتاج بنظام دائم مما يؤدى إلى تقليل التكلفة بداية من اسعار الكتاكيت حتى الحصول على المنتج النهائى وتحقيق العائد المجزى للمنتجين خاصة صغار المربيين الذى يتعرضون للخسارة وانخفاض الأسعار عن التكلفة الحقيقية لأنها سلعة لا تخزن حيث يتم بيعها بسعر اقل من التكلفة للتخلص منها ووقف نزيف الخسائر مما يؤدى إلى وقف الانتاج وعلى الجانب الاخر بالنسبة للمستهلك لا يتم انخفاض فى اسعار المنتج ويقوم السماسرة بتحقيق المكاسب الكبيرة على حساب المنتج والمستهلك، ولكن عندما تكون السلعة قابلة للتخزين يكون هناك إسعار معتدلة طول العام بالنسبة للمستهلكين سواء كانت مبرده ومجمده.
 
وأشارت نائب وزير الزراعة لشئون الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية السابق، أن تحقيق الامن الغذائى للمصريين من البروتين الحيوانى الرخيص والصحى من قطاع الدواجن، حيث انه لا يوجد ميزة نسبية لإنتاج اللحوم الحمراء نظرا لافتقار مصر للمراعى الطبيعية، وكذلك احتياجها لكميات كبيرة من المياه وارتفاع اسعارها وبالتالى لابد من الاهتمام بصناعة الدواجن كامن قومى للبروتين الحيوانى الصحى والارخص ثمنا والغير مستهلك للمياه ويقوم على تنمية وتعمير المناطق الصحراوية طبقا لمتطلبات الامن الحيوى والبعد الوقائى لإقامة المزارع .
 
ولابد من الحفاظ على الاستثمارات البالغة 100مليار والعمالة المباشرة والغير مباشرة والتى تصل الى 3 مليون عامل، استدامة الانتاج خاصة بعد أن تم الوصول الى الاكتفاء الذاتى وحصول مصر على موافقة المنظمة العالمية للصحة الحيوانية OIE للمنشات الخالية من الانفلونزا بما يؤدى الى اعادة فتح الاسواق الخارجية لتصدير الدواجن ومنتجاتها والذى يؤدى الى الحفاظ على الاستثمارات والعمالة المباشرة وغير المباشرة، وتشجيع المستثمرين للدخول فى هذه الصناعة خاصة بعد صدور الخريطة الاستثمارية للمواقع الجديدة بوزارة الزراعة.
 
 وقالت منى محرز، أن وجود ميزات نسبية لزيادة الاستثمار فى هذا القطاع نظرا لتوافر الخريطة الاستثمارية بوزارة الزراعة لمواقع المشروعات فى محافظات مختلفة والتى تحقق البعد الوقائى للمشروعات شاملة جميع الموافقات والتراخيص ولوجود خبرات فنية متراكمة لسلسلة الانتاج فى هذا القطاع، تم تطبيق القانون 2009 و2010 مما ساهم فى انخفاض الاصابات بانفلونزا الطيور، ومنذ حدوث انفلونزا الطيور عكف المربيين على انشاء المجازر على مستوى عالمى وذلك لحماية صناعة الدواجن وكذلك المواطنين من الامراض والاوبئة.
 
وأوضحت منى محرز نائب وزير الزراعة لشئون الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية السابق، ورئيس بحوث بمعهد الصحة الحيوانية أن طاقة المجازر وصلت لّذبح وتجهيز انتاج الدواجن بالكامل لو تقسم العمل على وردية واحدة، وكذلك تحولت عدد من محلات بيع الدواجن الحية إلى محلات لبيع الطيور المبردة والمجمدة، وكذلك اللحوم المبردة والمجمدة، وحديثا تم عمل بروتكولات تعاون بين وزارة الزراعة واتحاد عام منتجى الدواجن والبنوك الوطنية وجهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة بغرض منح قروض ميسره للمنتجين وذلك لرفع قدرات الامان الحيوى بالمزارع لإنتاج دواجن صحية ومنعا لانتشار الامراض كما توجد ايضا قروض لتحويل محلات بيع دجاج حى إلى محلات بيع دجاج مبردة ومجمده .
 
وتابعت أنه نظرا لما تم من اجراءات من الحكومة والمنتجين يمكن تطبيق القانون تدريجيا كما هوموضح في اللائحة التنفيذية للقانون بمنع تداول وبيع الطير والدواجن الحية فى مدن "القاهرة والجيزة و6 أكتوبر والشيخ زايد وحلوان والمعادى وشبرا الخيمة والإسكندرية" على أن يسمح بفترة انتقالية لباقى مدن الجمهورية، لتتحول عملية البيع والتداول للطيور الحية إلى تداول وبيع الطيور والدواجن المجهزة المذبوحة بالمجازر المرخصة من وزارة الزراعة، وبانتهاء الفترة الانتقالية يمنع التداول والبيع للطيور والدواجن الحية فى جميع مدن الجمهورية بصفة نهائية، وأن يتزامن مع دور قوى للأعلام لنشر اهمية تطبيق القانون لسلامة وصحة المواطنين وتوفير بروتين حيواني صحى بأسعار معتدلة.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق