أسامة هيكل ينطق بلسان الإخوان.. وزير الاعلام يتهم الإعلام بتلقى تعليمات للهجوم عليه ويستخدم مصطلحات أبواق إسطنبول.. لماذا يبقى في منصبه إذا كان الإعلام يدار بالتوجيهات؟

السبت، 17 أكتوبر 2020 08:56 م
أسامة هيكل ينطق بلسان الإخوان.. وزير الاعلام يتهم الإعلام بتلقى تعليمات للهجوم عليه ويستخدم مصطلحات أبواق إسطنبول.. لماذا يبقى في منصبه إذا كان الإعلام يدار بالتوجيهات؟
أسامة هيكل

أن يتحدث ناشط سياسي، أو صاحب مصلحة، أو مشتاق من المشتاقين بلسان الإخوان، وينطق نفس كلماتهم، ويبث نفس شائعاتهم فهذا أمرا يبدو متوقعا ومألوفا ومعتادا منذ سقوط سلطة سيء الذكر مرسي في يونيو 2013، لكن عندما ينزلق مسؤول في  الجهاز التنفيذي للدولة إلى أن يصبح صدى صوت لأبواق الجماعة في إسطنبول فهذه مصيبة، وإذا كان هذا المسؤول وزيرا من بين اختصاصات عمله مواجهة الدعاية الإخوانية السوداء فالمصيبة أنكى وأفدح وأمر.
 
لذا فإن ما نشره السيد أسامة هيكل وزير الدولة لشئون الإعلام عبر صفحته على الفيسبوك يستدعي خضوعه للتحقيق فيما وجهه من اتهامات للمواقع ووسائل الإعلام المصرية، وذلك لأنه وجه اتهاما للإعلام المصري بأنه يكتب وفقا للتعليمات، وأن الصحفيين في مصر يتركون أقلامهم لغيرهم ويكتفون بالتوقيع، ولم يفكر السيد الوزير أنه يردد –عن قصد أو عن جهل وخيابة – نفس الدعاية الإخوانية بالحرف رغما أن مهام منصبه تحتم عليه أن يواجهها ويتصدى لها لا أن يصبح مجرد بوق يعيد نفس الكلمات ونفس المصطلحات ونفس الألفاظ.
 
جملة أسئلة ينبغي أن توجه إلى السيد الوزير باعتباره مسؤولا في السلطة التنفيذية نقح عليه ضميره ودخل في مواجهة مع حفنة من الأشرار –كما يتصور هو في نفسه – فمثلا: إذا كان السيد أسامة هيكل يعلم أن الإعلام في مصر يدار بالتوجيهات كما يقول هو فلماذا يقبل على نفسه أن يبقى في منصب المسؤول عن هذا الإعلام الموجه؟، من هي الجهة أو الشخص أو الجهاز الذى يصدر تلك التوجيهات؟، هل صاحب تلك التعليمات –جهة، شخص، جهاز، الخ- يضمر خيرا أم شرا لهذا الوطن؟، هل هم مثلا مثل الإخوان يعملون لحساب قطر وتركيا؟، ألا تحتم عليه مهام منصبه أن يطرح أمرا خطيرا كهذا في مجلس الوزراء؟، أليس من واجبه الذى أقسم على الحفاظ عليه أن يبصر الدولة بهذا الأمر؟، وبناء عليه لماذا لم يسبق للسيد أسامة هيكل أن تحدث عن تلك التعليمات من قبل؟ أم أن هذه التعليمات تظهر فقط حين يختلف معه صحفي أو إعلامي؟
 
حين يجيب أسامة هيكل عن هذه الأسئلة حينها فقط يتحدث عن التعليمات، أما ما دون ذلك فالأوقع اتهامه هو بتلقي تعليمات من الإخوان لتشويه الإعلام المصري.. هل يقبل أسامة هيكل هذا الاتهام؟.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا