تحف فنية كانت في طى النسيان.. الدولة تمنح الحياة لقصور مصر التاريخية بعد عودة السلاملك وعائشة فهمى

الأربعاء، 21 أكتوبر 2020 02:00 م
تحف فنية كانت في طى النسيان.. الدولة تمنح الحياة لقصور مصر التاريخية بعد عودة السلاملك وعائشة فهمى
ندى سليم

القصور التاريخية خير شاهد على تاريخ مر من هنا ترك اثارا ونصوصا تروى عنه، وتقص حكايته للأجيال القادمة، وتزخر مصر بعشرات القصور التي تحوى على كنوز تراثية واثرية لامثيل لها، قادرة على جذب أنظار العالم للتعرف على حضارة عمرها الاف من السنين.
 
أطلقت وزارة الآثار مشروع " القاهرة التاريخية، لتأخذ الدولة على عاتقها تطوير مايقرب من 54 قصرا تاريخيا، كانوا في طى النسيان بعد أن سكنتهم الأشباح والتراب وتحولت إلى بيوت الرعب، يخشى المارة من المرور بجانبها، حيث يهدف هذا المشروع إلى ترميم العديد من تلك القصور وإعادة فتحها أمام الزائرين مرة أخرى.
 
 
قصر البارون 
 
The_exterior_of_the_Baron_Empain_palace
 
من بين القصور التي طالتها الشائعات وظلت مغلقة لسنوات عديدة، حتى تحولت الى أسطورة من أساطير الرعب والأشباح، كان قصر البارون بمنطقة مصر الجديدة، حيث تحول القصر الذى يعد تحفة معمارية الى مجرد قصر مهجور، ومصدر رعب وقلق للسكان المحيطين به، حتى وضعت وزارة الاثار خطة محددة لترميمه وإعادة فتحه للجمهور الذى تم بالفعل منذ عدة أشهر.
بلغت تكلفة أعمال الترميم التي تمت بالقصر نحو 100 مليون جنيه، شملت بعض أعمال الترميم والتجديدات لمحتويات القصر، حتى يعود إلى رونقه مرة أخرى، نزرا لقيمته الفنية التي تروى تاريخ مصر خلال نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، خاصة تاريح حى هيليوبوليس عبر العصور المختلفة.
 
قصر عائشة فهمى 
 
WhatsApp Image 2020-10-21 at 11.01.54 AM
 
ومن القصور التي تمثل تحفة فنية غابت عن المعالم السياحية لسنوات، كان قصر عائشة فهمى بمنطقة الزمالك، الذى تم افتتاحه أمام الجمهور مجانا، بعد أن خضع لخطة تطوير شملت ترميم أدواره وتدقيق الزخارف والمفارش واللوحات الزيتية والجداريات، وتزويده بنظام أمنى حديث لحمايته من السرقة .
 
ويعود تاريخ القصر الى عام 1907، حيث بناه على باشا فهمى أحد المقربين للأسرة المالكة في عهد الملك فؤاد، لابنته عائشة فمهى، واطلق عليه قصر الخلد، حيث صممه المصمم الايطالى أنطونيو لاشياك، حيث تم تصميمه بمزيجا من الطرز المعمارية، التي تحاكى الفن القوطى، ليكون من أبرز التحف المعمارية التي تزين الحى الراقى.
 
قصر السلاملك
 
Flickr_-_archer10_(Dennis)_-_Egypt-14A-124
 
يعد قصر السلاملك من أهم القصور التاريخية التي تروى تاريخ مصر في القرن الماضى، فكان استراحة للخديوى عباس حلمى الثانى خلال اقامته بمحافظة الإسكندرية، حيث شهد هذا القصر على علاقة الحب التي نشأت بين عباس حلمى الثانى وصديقته المجرية.
 
وضعت وزارة الاثار خطة لترميم القصر منذ عدة سنوات، نظرا لفخامته ومساحته الساشعة، حيث ضم 14 جناحا فاخرا وكان يحتوى على مدافع حربية إيطالية الصنع، في حديقة القصر، مر القصر بعدة مراحل فتحول الى مستشفى للانجليز في بداية الخمسينات ثم أصبح  مزارا للمصريين بعد ثورة يوليو، ثم أصبح من فنادق الإسكندرية الشهيرة، حتى تم إدراجه من ضمن المزارات الأثرية مؤخرا.
 
قصر السكاكينى 
 
FB_IMG_1596547280345-819x1024
 
وضعت الدولة خطة لترميم قصر السكاكينى بتكلفة 7 مليون جنيه، حتى يعود إلى خارطة المزارات التاريخية على أجندة السياحة الثقافية، حيث يعد تحفة معمارية بناها حبيب باشا السكاكينى، على الطراز الايطالى.
 
يعد القصر من القصور الفاخرة حيث يحتوى على 50 غرفة، و300 تمثال فضلا عن الحديقة الملحقة به، وبعد الثورة الت ملكية القصر الى وزارة الصحة، التي تحول الى متحف للتثقيف الصحي في فترة السيتينات حتى عاد الى ملكية وزارة الاثار مرة أخرى.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا