لتجميل تنظيم الحمدين.. كيف تسللت قطر إلى دوائر الفكر الأمريكية؟

الجمعة، 13 نوفمبر 2020 11:02 م
 لتجميل تنظيم الحمدين.. كيف تسللت قطر إلى دوائر الفكر الأمريكية؟

تمويلات معلنة وأخرى من وراء الستار، قدمتها إمارة قطر ولا تزال للعديد من مراكز الأبحاث والدراسات والجامعات الأمريكية، والهدف استقطاب مفكرين واستمالة كتابة لتجميل صورة تنظيم الحمدين، وموارة وجهه القبيح، الداعم الأول للإرهاب في الشرق الأوسط.

ملف التمويلات القطرية المشبوهة كان عنوان تقرير نشرته مجلة نيوزويك الأمريكية، حيث كشفت أن المسئولين فى وزارة التعليم الأمريكية أعلنوا الشهر الماضى نتائج تحقيقهم فى ملف تمويلات جامعة ‏جورجتاون وتكساس إيه آند إم وجامعات كورنيل وييل وهارفارد وروتجرز وجامعات أخرى ‏حيث تبين تلقيها تمويلات بقيمة مليارات الدولارات بشكل غير معلن من إمارة قطر. ‏

وقالت نيوز ويك، إن جزء كبير من التمويل القطرى ذهب إلى تكساس إيه آند إم، وجورج ‏تاون، وكورنيل، وكارنيجى ميلون، ونورثويسترن، وفرجينيا كومنولث، وكلها تحتفظ بفروع ‏جامعية مدعومة من مؤسسة قطر المرتبطة بالعائلة المالكة.

وبين عامى 1986 و2018 ، تبرعت دول الشرق الأوسط بأكثر من 6.6 مليار دولار للجامعات ‏الأمريكية، لكنها أبلغت عن أقل من 3.6 مليار دولار للحكومة الفيدرالية كما يقتضى ‏القانون، ومن بين حوالى 5 مليارات دولار تبرعت بها قطر لمؤسسات مختلفة، تم الإبلاغ ‏عن أقل من 2 مليار دولار بشكل صحيح ، وفقًا للسجلات الفيدرالية وسبع سنوات من ‏البحث من قبل الخبراء والمحاسبين الاستقصائيين فى معهد دراسة معاداة السامية ‏والسياسات العالمية (‏ISGAP‏).‏

 

ووفقًا لهذه النتائج، التي تم تقديم بعضها فى قمة حول معاداة السامية المعاصرة استضافتها ‏وزارة العدل في يوليو 2019 - والتي حفزت جزئيًا تحقيق وزارة التعليم - فشلت إجراءات ‏الرقابة الفيدرالية في تتبع التمويل الوارد الولايات المتحدة من الخارج، كما فشلت الجامعات ‏فى الإبلاغ عن أكثر من 3 مليارات دولار قدمتها قطر.‏

وطالما نظمت إمارة قطر العديد من الفاعليات الثقافية والمؤتمرات الدولية، والتي تستضيف ‏خلالها أكاديميين أمريكيين وأوروبيين تمولهم من الباطن، ليخرجوا في تلك الفاعليات ‏للحديث بشكل إيجابي عن الإمارة، برغم الإدانات الدولية المتكررة للدوحة في ملفات حقوق ‏الإنسان، فضلاً عن تمويلها المفضوح للإرهاب والكيانات والتنظيمات الإرهابية والمتطرفة في ‏العديد من دول الشرق الأوسط.‏

وأشارت المجلة إلى أن قطر تعتبر مصدرًا مهمًا لتمويل منظمة حماس، وقد أقامت علاقات مع الجماعات الإسلامية التى تتراوح من الإخوان‏ إلى طالبان وفى الوقت نفسه، تحتفظ الإمارة الخليجية بما يعرف باسم المدينة ‏التعليمية على مشارف عاصمتها الدوحة، والتى تضم عددًا من الجامعات التابعة لجامعات ‏أمريكية بارزة، مثل جورج تاون ونورثويسترن وكورنيل.

ويتم تمويل المدينة التعليمية من قبل قطر، التى تحافظ على علاقات وثيقة مع ‏جماعة الإخوان الإرهابية، وترتبط مباشرة بالقيادى الإخوانى المتطرف يوسف القرضاوى.‏

ويأتي الجزء الأكبر من تبرعات الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة من متبرعين قطريين، حيث ‏تتبرع قطر بإجمالى 75% من تبرعات الشرق الأوسط للجامعات الامريكية، وهذه الأموال لها ‏تأثير كبير على الجامعات.‏

وحدد بحث لمعهد معاداة السامية والسياسة العالمية وجود علاقة مباشرة بين تمويل ‏الجامعات من قبل قطر والوجود النشط في تلك الجامعات لمجموعات طلابية، ما يعزز ‏أجواء معادية للسامية في الحرم الجامعي، بالإضافة إلى ذلك كشف تقييم مشروع معهد ‏دراسة معاداة السامية وجود علاقة بين التمويل والميل الأيديولوجي للمنح الدراسية، بما فى ‏ذلك المعاداة لإسرائيل فى الأقسام والمعاهد فى بعض الجامعات الأمريكية الرائدة ودور النشر ‏والجمعيات المهنية الأكاديمية. ‏

وبحسب نيوزويك، فإن أموال قطر غير المحسوبة البالغة 3 مليارات دولار هى قمة جبل الجليد، حيث تتدفق ‏الأموال الأجنبية إلى الولايات المتحدة، لتشجيع أيديولوجيات معينة تتسلل الآن إلى ‏الجامعات، قائمة فى مجملها على التطرف ونشر الإرهاب.

وفى نفس السياق، فإن النتائج التى توصلت إليها دراسات المعهد حول ندرة قبول الجامعات ‏للإفصاح القانوني عن الأموال الأجنبية رددها مسؤولو وزارة التعليم في شهادة أمام ‏الكونجرس في وقت سابق من هذا العام، حيث أوضح نائب وزير التعليم ميتشل زايس أن ‏‏"جميع مؤسسات التعليم العالي المحلية التي تمنح درجات علمية مشمولة تتلقي هدايا أو ‏عقود أجنبية".‏

وفي وقت سابق، كانت قد كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية المخططات ‏القطرية للتأثير على الرأى العام الأمريكى، والتسلل لدوائر صنع القرار بشكل غير مباشر، وذلك ‏عبر تمويل العديد من المؤسسات العلمية والبحثية، واستقطاب كبار الباحثين والأكاديميين ‏فى تلك الهيئات لتقديم صورة مغايرة للواقع عن الأوضاع السياسية والاقتصادية لإمارة ‏قطر، بالإضافة لدعمها للإرهاب.‏

وقالت الصحيفة الأمريكية فى تقريرها، إن تقريراً حكومياً كشف أن قطر دفعت أكثر من ‏‏760 مليون دولار، فقط من أجل التأثير على مراكز الأبحاث والأكاديميين في أمريكا ، قبل أن يتم الكشف عن القيمة الكاملة لتلك التمويلات الفلكية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق