"وسايط" صلاح الجمل

الأربعاء، 18 نوفمبر 2020 06:20 م
"وسايط" صلاح الجمل
مختار محمود يكتب

 
 
 
بعدما نجحت حملتنا فى تجميد القارئ صلاح الجمل قبل عام، ومنع ظهوره على الهواء مباشرة، أو إذاعة تسجيلاته القرآنية عبر أثير الإذاعة أو التليفزيون، بسبب عدم أهليته لهذه المهمة صوتًا وأداءً وإتقانًا، وكشفنا تفاصيل اعتماده قارئًا فى ماسبيرو، وأفصحنا عن اسم "الواسطة التقيلة" التى أصدرت فرمانًا بتمرير اسمه دون اختبار، رغم أنوف رئيس الإذاعة وأعضاء لجنة الاستماع يومئذ، وقهرًا للمستمعين، لم يخجل القارئ الطبيب ولم يتوارَ عن العيون ويعتزل هذه المهنة، بل عاود الكرَّة مرة أخرى، ولكن  عبر "وسايط" متعددة ومتنوعة؛ أملاً فى رفع الحظر عنه، وإعادته مرة أخرى ليزعج أسماعنا وآذاننا ويجرح أذواقنا!
القارئ صلاح الجمل، الذى يعمل طبيبًا بمؤسسة صحفية كبيرة، والذى خرج فى وقت سابق ليزعم أنه القارئ "نمبر وان"، يدفع حاليًا بعدد من كبار صحفييها؛ للضغط  بكل قوة على رئيس الإذاعة ورئيس وأعضاء لجنة الاستماع لإعادته مرة أخرى، وهو الأمر الذى أزعج مسؤولى الإذاعة الذين يخشون من إرغامهم على رفع الحظر عن صوته، كما حدث فى المرة الأولى، والذين كانوا يحرصون فى كل مرة يظهر فيها صوت "الجمل عبر الإذاعة أو التليفزيون، على تبرئة ساحتهم منه.
 
مع كل إطلالة له قبل تجميده.. كان أداء صلاح الجمل يبدو ضعيفًا مُتداعيًا باهتًا مُنهارًا بالفعل ودون أدنى مبالغة مثيرًا للإشفاق، كما كان عنوانًا صارخًا لـ"آفة الواسطة"، عندما تحكم وتتحكم وتفرض سطوتها وسيطرتها.
 
واللافت.. أن الجمل –رغم سوء مستواه- كان – قبل تجميده- أكثر ظهورًا من القراء المُجيدين معدومى الواسطة والنفوذ، سواء فى "ٌقرآن الفجر" أو "قرآن الجمعة"، فضلاً عن القراءات المُسجلة، وعندما استفسرتُ عن ذلك، عرفتُ أن الرجل كان كثير التشكى وادعاء المظلومية، فضلاً عن تلويحه بمعارفه، ما كان يدفع مسؤولى الإذاعة إلى اتقاء شره وأذاه، ومنحه فرصًا لا يستحقها فى الظهور.
 
الكرة الآن في ملعب رئيس الإذاعة  محمد نوَّار، عليه ألا يخضع أو يستسلم لـ"وسايط" صلاح الجمل، كما فعل سلفه عبد الرحمن رشاد، وعليه أن يتصدى بقوة له ولأمثاله ممن يتقاتلون على الحصول على رخصة اعتمادهم فى الإذاعة والتليفزيون، كما ينبغى عليه أن يضطلع بدوره فى وضع حد لمنع ظهور جميع القراء والمُبتهلين الذين تسللوا إلى ماسبيرو، وتم اعتمادُهم في غفلة من الزمن، ولا يملكون أدنى المُقومات، مثل "الجمل"، ويُوجِّه بإعادة مثولهم أمام لجان اختبار حقيقية وجادة وعادلة وعاقلة ولا تخشى في الحق لومة لائم، بعيدًا عن كروت التوصية وتدخلات أصحاب النفوذ، فتستبعدَ الضعفاء ومعدومى الموهبة؛ حفاظًا على سُمعة مصر وقرائها ومُبتهليها، وقبل كل شيء.. غيرة على القرآن الكريم، فالأمرُ لا يقتصرُ على “الجمل” وحدَه، ولكنه يشمل غيرَه أيضًا، وهم كُثُرٌ، لا يُنكرُ ذلك إلا كذوبٌ أو مستفيدٌ! وأخيرًا.. أتمنى على "الجمل" أن يتوقف عن التشكى وادعاء المظلومية والاستعانة بـ"الوسايط"، لإعادته مرة أخرى إلى مكان ومكانة لا يستحقهما؛ لأن "مكانك مش هنا".

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق