الألتراس تاريخ من العنف وخدمة مخططات الإخوان.. "ياريته ما ظهر"

السبت، 21 نوفمبر 2020 11:00 م
الألتراس تاريخ من العنف وخدمة مخططات الإخوان.. "ياريته ما ظهر"

في 1995، ظهر أول ألتراس في دول المغرب العربى، في نادى الأفريقى التونسى الذى أسس أول ألتراس تحت مسمى "الأفريكان وينرز".
 
وانتقلت الفكرة بعد ذلك إلى المغرب، حيث ظهرت أكثر من 50 مجموعة ألتراس، بينما ظهر في مصر عام 2007، ألتراس أهلاوي، من مشجعى النادى الأهلى المصرى، وألتراس الفرسان البيض" Knights White من مشجعى نادى الزمالك، وبعض الأندية الأخرى.
 
ولم تتسم نشأة الألتراس بالطابع السياسى حين ظهورها، حيث بدأ ظهور الألتراس مع هذه الاحتفالات تحديداً، متأثرين بفرق التشجيع فى أوروبا وأمريكا الجنوبية، وهو ما يقصد به فى اللاتينية الشيء الزائد عن الحد، فى إشارة إلى الانتماء، والولاء الشديدى لفرقها.
 
ومر تاريخ الألتراس المصري بسلسلة طويلة من الحوادث، منها ما شهدته مباراة الأهلى وكيما أسوان في كأس مصر فى سبتمبر 2010، وانتهت بإصابة 150 فردا من الطرفين، واحترقت أكرث من 14 سيارة خاصة و4 سيارات تابعة للشرطة والأمن المركزى، فى واحدة من أشهر معارك الألتراس والأمن بالملاعب المصرية.
 
وفي يوليو 2012 وبعد 6 أشهر فقط من مذبحة بورسعيد التى راح ضحيتها 72 من مشجعى الأهلى، اقتحم ألتراس أهلاوى ملعب "مختار التتش" أثناء مران الفريق وقاموا بتوجيه السباب للاعب ومجلس الإدارة برئاسة حسن حمدى وحاولوا الاحتكاك مع بعض اللاعب، وجاء ذلك بسبب عدم مساندة إدارة النادى واللاعبين لأسر ضحايا مذبحة بورسعيد .
 
وكانت مدينة أغادير المغربية شاهدة على إحدى كوارث ألتراس أهلاوى، عندما اشتبك بعض أفراد الرابطة الذين سافروا لمؤازرة الفريق الأحمر فى كأس العالم للأندية عام 2013 مع عدد من جماهير بايرن ميونيخ الألمانى بأحد المقاهى بالمدينة المغربية، وقام أحد أفراد الألتراس بإطلاق شمروخ على مشجعى الفريق الألمانى وتواصلت الاشتباكات بينهما حتى تدخل الأمن المغربى للسيطرة عليها إلّا أنهم جميعاً فروا هاربين.
 
وشهدت مباراة الأهلى وتوسكر الكينى فى دور الـ32 لبطولة دورى أبطال أفريقيا والتى أقيمت فى أبريل 2013 قيام ألتراس أهلاوى بتوجيه السباب والهتافات المسيئة للداخلية والقوات المسلحة، وقاموا بإشعال الشماريخ بكثافة وإلقائها بالملعب، بالإضافة إلى تحطيم مدرجات استاد "الجيش" ببرج العرب.
 
وعقب حكم المحكمة فى مارس 2013 بالإفراج عن 6 من قيادات الداخلية المتهمين في قضية "مذبحة بورسعيد"، ثار الألتراس وخرج فى ظاهرات احتجاجية عنيفة، وتوجه إلى نادى الشرطة بجوار مركز شباب الجزيرة، وأشعل النيران بها، ثم توجه شباب الألتراس إلى اتحاد الكرة، وقذفوه بزجاجات المولوتوف ليتحول إلى كتلة من الدخان، وألقوا بكل محتوياته خارج الاتحاد فى واقعة هى الأسوأ فى التاريخ الأسود للألتراس.
 
وفي إحدى المرات قام الألتراس بمحاصرة اللاعبين داخل فندق إقامة الفريق بمصر الجديدة وحاولوا منعهم من التوجه إلى استاد "بتروسبورت" لخوض لقاء سموحة بالدورى الممتاز فى الموسم قبل الماضى، وذلك كنوع من وسائل الضغط.
 
واضطر لاعبو الأهلى للهروب من الحصار والتوجه إلى الاستاد بـ"التاكسيات"، ونتج عن تلك الواقعة تعرض الأهلى إلى خسارة مذلة أمام الفريق السكندرى بثلاثية نظيفة.
 
ولم تتوقف الحوادث المؤسفة عند هذا الحد، فاقتحم عدد من عناصر الرابطة يقدرون بـ 2000 فرد استاد القاهرة فى ديسمبر 2014 قبل مباراة فريقى النادى الأهلى وفريق سيوى سبورت الإيفوارى، من خلال باب الاستاد البحرى باستخدام سيارة نقل "لورى"، وتحطيم الباب وإحداث تلفيات به.
 
أما ما يخص وايت نايتس، أو الألتراس الزملكاوى، فقد نظرت 3 جهات قضائية على مدار 3 سنوات فى مشروعية نشاط رابطة وايت نايتس.
 
بدأت بتولى نيابة شرق القاهرة الكلية ملف القضية عقب وقائع حرق استاد القاهرة الدولى وقاعة المؤتمرات، وتوصلت التحريات التى قدمها قطاع الأمن الوطنى خلال رصد وتتبع المتورطين فى الوقائع المذكورة، أن حرق استاد القاهرة كان ضمن تكليفات ينفذها قيادات بالألتراس لصالح حركة تكفيرية تسمى "أحرار".
 
وتوصلت التحريات المقدمة إلى المحكمة من الأجهزة الأمنية المختلفة، إلى أن كابوهات وايت نايتس، تبنوا أفكارا متطرفة بالتبعية لحركة أحرار المؤسسة من أنصار حازم صلاح أبو إسماعيل على دمج النشاط الرياضى بنشاط الحركة العدائى ضد مؤسسات الدولة.
 
وأكدت التحريات أن قيادات وايت نايتس أسسوا جناحا عسكريا تحت مسمى "الكتيبة 101" من عناصر الألتراس وحركة أحرار، انبثق عنها 3 مجموعات (مراقبة – تنفيذ – تأمين) اضطلع أعضاؤها فى استهداف العاملين بالهيئة العامة للمعارض والمركز الدولى للمؤتمرات بأن قرروا قتل الموظفين داخل استاد القاهرة الدولى، ومركز القاهرة للمؤتمرات، وأعدوا لهذا الغرض قنابل مولوتوف ومفرقعات يجرم حيازتها القانون.
 
وتأكد بذلك دور جماعة الإخوان الإرهابية في نشاطات الألتراس، عندما اخترقت الجماعات والتنظيمات الإرهابية، مثل حركة حازمون، والإخوان، صفوف الألتراس، وجندوهم لخدمة أهدافهم، وأصبحت نواة حقيقية لهذه التنظيمات المتطرفة، وظهروا بكثافة فى اعتصامى رابعة والنهضة، وهتفوا ضد الدولة ومؤسساتها الحامية.
 
وتأكد للجميع وبالوقائع والأحداث، أن روابط الألتراس أفسدت الرياضة فى مصر، وحولت الألعاب الرياضية المختلفة وفى القلب منها كرة القدم من التسلية والترفيه، إلى خراب ودمار وموت؛ حيث إنه فى 2007 كان أولى أسباب انتكاسة الكرة المصرية بعد تكوين روابط الألتراس واستغلال الإخوان لهم، لإثارة الفوضى فى الملاعب، ونتذكر كوارثهم فى استاد بورسعيد أو الدفاع الجوى، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل ظهرت صور لهم مع الإخوان فى رابعة العدوية وفى ميدان النهضة.
 
وفى أكتوبر 2012 صرح بهاء أبو رحاب رئيس اللجنة الرياضية فى جماعة الإخوان عن تواجدهم بداخل أفراد الألتراس فى مختلف الأندية وعلى رأسهم الأهلى والزمالك، وبات الأمر منذ تأسيس الألتراس فى أبريل 2007، أن اختفت الأسرة المصرية من المدرجات وهى التى كانت تجد فى المباريات متنفسا وفسحة ترفيهية عن الأسرة، وحل بدلا منها الشماريخ والسباب والشتائم.
 
وتكشفت وجوه روابط الألتراس أنها ليست مجرد روابط لتشجيع كرة القدم، وأنها واجهات لجماعات متطرفة بشكل واضح جلى، خاصة عندما رفضوا ثورة 30 يونيو، وساندوا بكل قوة جماعة الإخوان الإرهابية، ومع مرور الوقت تحولت مدرجات الملاعب إلى منصات، ومنابر لتنظيمات إرهابية، تعادى الدولة، والمؤسسات الأمنية، وتعمل على إثارة الفوضى، وإسالة الدماء، وتوظفها "الإخوان" كمظلومية يتاجرون بها فى المحافل الدولية لإحراج مصر.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق