كيف يؤثر خفض أسعار الغاز الطبيعي للصناعة على استعادة الطاقات الإنتاجية مرة أخرى؟

الأحد، 22 نوفمبر 2020 08:00 م
كيف يؤثر خفض أسعار الغاز الطبيعي للصناعة على استعادة الطاقات الإنتاجية مرة أخرى؟
غاز

لا يزال سعر الغاز للمصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة، يشكل عائقًا كبيرًا أمام تعريفة منتجات تلك الصناعات سواء بالسوق المحلية أو الخارجية، لما يمثله من جزء كبير من مدخلات الإنتاج، وخلال شهر أكتوبر  الماضي كان من المقرر انعقاد اللجنة المعنية بمراجعة ودراسة أسعار الطاقة للأنشطة الصناعية، لتعديل أسعار الغاز الطبيعي على الصناعة المصرية للصناعات المتضررة، وذلك وفقا لآلية عمل اللجنة والتي تتضمن الانعقاد كل 6 أشهر بما يتناسب مع وضع الصناعات المصرية وأسعار الغاز الطبيعي عالميا، وحجم الضرر الواقع عليها خلال المرحلة الحالية ولكن وبالرغم من ذلك لم تنعقد اللجنة، فلماذ التأخير في قرار هام لصالح الصناعة المصرية المتضررة خاليا جراء ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي الموجه لها خاصة في ظل انهيار الأسعار العالمية للغاز.

 
فسعر 4.5 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية سعر مرتفع حاليا في ظل انخفاض الأسعار العالمية التي لا يتجاوز في بعض أسواقها 2دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية في ظل وفرة المعروض وانخفاض الطلب العالمي علي الغاز، وبذلك فأن السعر الحالي للغاز الطبيعي الموجه للأنشطة الصناعية  يمثل   العائق الأكبر أمام تطور ونهضة الصناعة المصرية، حيث يعد الغاز الطبيعي هو عصب الصناعة فبدونه لاتكتمل المنظومة الصناعية  ومن هنا فإن التوازن مع الأسعار العالمية أمر في غاية الأهمية لخلق المنافسة العادلة مع الأسواق الخارجية والداخلية لزيادة معدلات الإنتاج ومن ثم التصدير وخلق أسواق تصديرية جديدة للمنتج المصري وكذلك خفض معدلات الاستيراد  وتوفير المنتج للأسواق  المحلية.
 
ويعد خفض أسعار الغاز للصناعة، المنقذ للصناعة المصرية خاصة في ظل وجود  منافسة شرسة مع المنتجات المماثلة للدول الاخري واغراقها للأسواق المحلية بأسعار منخفضة وبالتالي فإن خفض أسعار الغاز والتي تشكل العامل الأكبر والأساسي في حساب تكاليف الإنتاج ستدعم وتدفع الصناعة الي الأمام في سبيل التواجد والمنافسة سواء في الأسواق المحلية أو الأسواق الخارجية.
 
تشهد جميع القطاعات في مصر تطور لم يسبق له مثيل بما فيها قطاع الصناعة والذي يتقلي الدعم من أجل النهوض به من خلال إصدار مجموعة من الحزم والقرارات الداعمة لهذا الملف الهام بما فيها أسعار  الغاز الموجه للأنشطة الصناعية كان آخرها خلال شهر مارس الماضي قرار بخفض أسعار الغاز الطبيعي للصناعة ولكن السعر القائم مازال مرتفعا وبحاجة الي المراجعه من أجل استكمال تطوير منظومة الصناعة وتحقيق ها لأرقام ومعدلات مرتفعة ومن اجل الاستمرار في هذا الاتجاه لابد من النظر إلي أسعار الغاز الطبيعي ومراجعه في أقرب وقن خاصة مع تضرر كافة الأسواق في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد.
 
ينتظر الصناع قرار اللجنة المعنية بمراجعة ودراسة أسعار الطاقة للأنشطة الصناعية من أجل مراجعة سعر غاز الصناعة، فالصناعة متضررة وتعاني من الأعباء خاصة الصناعات كثيفة الأستهلاك للطاقة، فربط أسعار الغاز الطبيعي  بمعادلة سعرية تتضمن في أساسها الأسعار العالية أمر في غاية الأهمية فالربط بالأسعار العالمية  يخلق معادلة سعرية عادلة للمنتج المصري للإنطلاق والمنافسة ورفع شعار صنع في مصر بالأسواق العالمية حيث أن خفض أسعار الغاز الموجه للصناعة  يصب في  في صالح  دعم الصناعة المصرية الوطنية. 
 
 استعادة الريادة الصناعية للمنتجات الوطنية والطاقات الإنتاجية أمر مرتبط بأن تكون الصناعة لديها قدرة تنافسية، والتي تأتي بمجاراة الأسعار العالمية لمدخلات العملية الإنتاجية والتي تأتي علي رأسها أسعار الغاز الطبيعي في الأوقات التي نعيشها حاليا خاصة مع انتشار جائجة فيروس كورونا المستجد والتي أثرت بشكل كبير علي الصناعة بشكل عام  علي المنظومة الصناعية.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق